قال النجم الفرنسي زين الدين زيدان ان المدافع الايطالي ماركو ماتيراتزي سب والدته وشقيقته خلال المباراة النهائية لنهائيات كأس العالم لكرة القدم بين فرنسا وايطاليا. ورد قائد المنتخب الفرنسي على الاهانة بضرب ماتيراتزي بالرأس في صدره خلال الشوط الاضافي الثاني للمباراة. وطرد زيدان بعد ذلك من اللقاء.
وقال زيدان في مقابلة مع قناة كانال بلس التلفزيونية الفرنسية تفوه ماتيراتزي بكلمات بذيئة عن والدتي وشقيقتي. حاولت الا اصغي اليه لكنه ظل يكرر هذه الكلمات. واعتذر زيدان لجميع الاطفال والمشجعين عن تصرفه لكنه أكد انه لا يندم عليه.. وقال زيدان لم يكن هذا شيئا مقبولا. اردت ان اوضح ذلك لان ملياري شخص وملايين الاطفال كانوا يتابعون المباراة.
واضاف اريد ان اعتذر لهم لكني لا اندم على ما فعلته لان ذلك سيعني ان ماتيراتزي كان على صواب فيما قاله. وتلقى زيدان بطاقة حمراء في المباراة النهائية لكأس العالم التي كانت الاخيرة له قبل اعتزاله كرة القدم وانهى المنتخب الفرنسي اللقاء بعشرة لاعبين. وخسرت فرنسا المباراة 3-5 بركلات الترجيح بعد ان تعادلت مع ايطاليا في الوقتين الاصلي والاضافي بهدف لكل منهما.
ونفى زيدان ان ماتيراتزي وصفه بانه (ارهابي) اسلامي كما ذكرت جماعة مناهضة للعنصرية تتخذ من باريس مقرا لها. وينحدر زيدان من اصول جزائرية وولد والداه في قرية اقمون في منطقة القبائل. وقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا فتح تحقيق لتوضيح الظروف التي احاطت بالواقعة ولمح سيب بلاتر رئيس الفيفا الى ان زيدان قد يجرد من جائزة احسن لاعب في كأس العالم.
واوضح صانع الالعاب الفرنسي انه مستعد لمواجهة اي تحقيق تأديبي وأكد انه واثق من نتيجة التحقيق. وقال زيدان اذا كان احد يستطيع ان يقرأ شفتي ماتيراتزي سيعرف انني اقول الحقيقة. يتعين ادانة المذنب الحقيقي. واضاف لا اريد ان اهاجم اي شخص لكني اريد الدفاع عن نفسي. لقد ارتكبت خطأ وعوقبت عليه. لقد انتهى بي الامر وحيدا في غرفة خلع الملابس.
واستطرد لكني كنت الشخص الذي تعرض للاستفزاز وقمت بالرد على ذلك. الشخص الذي يرد على الاستفزاز هو الذي يتعرض للعقاب دائما وليس الشخص الذي استفزه وهذا امر ظالم. واعتذر زيدان عن تصرفه لكنه قال انه لا يندم عليه. وقال زيدان لم يكن هذا شيئا مقبولا. اردت ان اوضح ذلك لان ملياري شخص وملايين الاطفال كانوا يتابعون المباراة.
واضاف اريد ان اعتذر لهم لكني لا اندم على ما فعلته لان ذلك سيعني ان ماتيراتزي كان على صواب فيما قاله. لقد علمت اطفالي احترام الناس وعلمتهم ايضا انهم يستحقون الاحترام مقابل ذلك. لم اتمكن من ترك شيئ كهذا يقال دون اتخاذ اجراء. من ناحيته اعترف مدافع المنتخب الايطالي لكرة القدم ماركو ماتيراتزي بإهانته لشقيقة النجم الفرنسي زين الدين زيدان ولكن ليس والدته قبل لحظات من تلقيه نطحة قوية من رأس زيدان في مباراة نهائي كأس العالم 2006 بألمانيا يوم الاحد الماضي.
وفي الحوار الذي نشرته صحيفة كورييري ديللا سيرا الايطالية لماتيرازي ،أكد اللاعب الايطالي أيضا أن زيدان يستحق جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في بطولة كأس العالم بألمانيا عن جدارة. وعندما سئل ماتيراتزي عن الشيء الذي أثار ردة فعل زيدان القوية في برلين أجاب اللاعب الايطالي قائلا لم أذكر شيئا عن الدين أو السياسة أو العنصرية. أما بالنسبة لاهانة والدة زيدان وشقيقته كما نشر مؤخرا فقد قال ماتيراتزي أستبعد تماما توجيه أي إهانات لوالدته.
فقد فقدت والدتي وأنا في الخامسة عشرة من عمري. ولن أهين أي شخص أبدا بالتعدي باللفظ على والدته. وكان زيدان قد رفض تكرار ما قاله له ماتيراتزي خلال حديثه بالتليفزيون الفرنسي ولكنه ألمح إلى أن الامر يتعلق بأخته ووالدته. وقال زيدان كانت أمورا شخصية للغاية .. وتتعلق بوالدتي وشقيقتي. تلفظ بكلمات قاسية للغاية وكررها عدة مرات على مسامعي. مثل هذه الامور تسمعها مرة ثم تحاول الابتعاد وهذا ما فعلته.
ولكنني سمعتها مرة ثانية وثالثة. وادعى ماتيراتزي أن زيدان هو من بدأ الجدال في الملعب وأصر على أنه لم يكن بوسعه فعل أي شيء لتحاشي تلقيه نطحة زيدان في صدره. وأضاف ماتيراتزي كم من الناس كانوا سيتوقعون نطحة من زيدان؟ ظننت أنه يريد مواجهتي وجها لوجه لا أن يضربني. الا أن ماتيراتزي أثنى على زيدان وأكد أنه يجب أن يحتفظ بجائزة الكرة الذهبية. وقال: أقدر زيدان حقا بل وإنني أبجله لما يستطيع عمله على أرض الملعب. إنه يستحق جائزة الفيفا ولا يجب الحكم عليه من خلال حادثة عرضية.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد قرر فتح تحقيق رسمي في هذه الحادثة التي وقعت في الدقيقة 110 من مباراة نهائي كأس العالم ببرلين يوم الاحد الماضي. وأكد الفيفا تماما أن قرر إخراج البطاقة الحمراء لزيدان لم يعتمد على الدليل التليفزيوني الذي عرض على ملايين المشاهدين حول العالم وإنما من خلال الملاحظة المباشرة للحكم الرابع باللقاء. وستكون أي عقوبة يوقعها الفيفا على زيدان رمزية بحتة لان زيدان 34 عاما اعتزل كرة القدم عقب نهائي كأس العالم الذي فازت فيه إيطاليا بضربات الجزاء الترجيحية.

