* رياضة الإمارات لن تنسى اللحظة التاريخية التي شهدت قرار اعتماد لائحة الاحتراف وانتقالات اللاعبين والذي أعلنه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الجمعية العمومية لاتحاد الكرة من خلال الاجتماع الرابع للجمعية والذي سجل الخطوة التاريخية للجمعية التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في كرة الإمارات التي دخلت عالم الاحتراف الحقيقي منهية سنوات من الجدل العقيم الذي امتد لأكثر من ثماني سنوات من الاختلاف والتباين، ليأتي أخيراً القرار المنتظر الذي أوجد عنصراً جديداً في مجتمعنا ومهنة جديدة تندرج تحت مسمى «لاعب الكرة» التي أصبحت إثر ذلك القرار من المهن المدرجة في قانون العمل في دولة الإمارات.
* إن خطوة اعتماد لائحة الاحتراف تحسب بالتأكيد لسمو رئيس الجمعية العمومية الذي ارتبط اسمه بأشهر قرارين يتعلقان بكرة الإمارات. الأول هو عودة اللاعبين الأجانب في 98، والآخر تطبيق الاحتراف والذي تم الإعلان الرسمي عنه أول من أمس. ويحسب للجنة المعنية بالإعداد والدراسة والتي ترأسها القانوني يوسف حسين المجهودات الجبارة التي بذلت مع فريق العمل من أجل الوصول إلى صيغة مثالية لاحتراف اللاعب الإماراتي بصورة تضمن تحقيق النجاح وتراعي الخصوصية التي يتمتع بها اللاعب في الإمارات وتناسب وضعنا الاجتماعي الخاص والتطور الاقتصادي المطرد.
* الإعلان الرسمي بتطبيق الاحتراف كان أمراً ملحاً ومهماً، وذلك تحقق بالفعل. وهذا لا يعني أبداً نهاية العمل، بل العكس، الآن جاء دور العمل الحقيقي، فالتنفيذ والآلية المناسبة لتطبيق كل تلك الأنظمة ووضعها وتحويلها لواقع معاش تمثل صلب التحدي الجديد أمام اللجنة المعنية وأمام أنديتها وأمام لاعبينا وحتى جماهيرنا التي يجب أن تستوعب درجة التحول الذي سيحدث للاعبينا ولكرتنا إثر قرار تطبيق الاحتراف.
* نحن نعترف أن الاحتراف ليس جديداً علينا وعلى أنديتنا التي ظلت تمارسه لسنوات تحت مظلة الاحتراف المستتر، ولكن الوضع اختلف تماما الآن وأصبحت هناك منظومة واحدة تضم تحت مظلتها جميع الأندية المعنية، وتختلف عن الذي اعتادت عليه الأندية من الاحتراف «الداخلي» في إطار النادي والذي هو أشبه بالنظام الداخلي للأندية أكثر منه نظاماً احترافياً، بل هو منظومة كان الهدف منها تنظيم العملية ليس إلا.
* العقلية الاحترافية هي التي يجب أن نركز عليها بعد أن انتهينا من المهم، وأصبح أمامنا الأهم، وهو المتمثل ـ كما ذكرت ـ بآلية التنفيذ ونشر الوعي والثقافة الاحترافية بين كل المعنيين من أصحاب العلاقة، وأخيراً الدعم المادي وإيجاد الموارد المالية التي تمثل العمود الفقري للمنظومة الجديدة والتي من دونها لن يكون لدينا احتراف.
كلمة أخيرة
* تساؤل تاريخي أعقبه قرار هو الأخطر في كرة الإمارات بعد قرار عودة اللاعبين الأجانب، ووراء كلا القرارين رجل بقامة ومكانة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي رغم ثقل المهام السياسية على عاتقه، إلا أنها لم تثنه أبداً عن حبه الأول.. كرة الإمارات.