بدأت قضية النجم العالمي زين الدين زيدان تتسع في دوائرها الدولية بعد إعلان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزف بلاتر أن اتحاده قد يجرد قائد منتخب فرنسا زيدان من لقب افضل لاعب في مونديال 2006 بعد ان وجّه الأخير ضربة برأسه الى صدر المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي في المباراة النهائية الأحد الماضي.

وقرر الفيفا أول من أمس فتح تحقيق مسلكي بحق زيدان..وقال الفيفا في بيان «سيتم فتح إجراء تأديبي ضد اللاعب زيدان»، مؤكدا انه «سيحرص على توضيح الظروف الدقيقة لهذا الحادث»، دون ان يشير الى مسؤولية ماتيراتزي في الحادث.

وكان زيدان طرد في الدقيقة 110 من المباراة النهائية التي فازت فيها ايطاليا على فرنسا بركلات الترجيح 5/3 بعد تعادلهما 1/1 في الوقتين الأصلي والإضافي الأحد الماضي على الملعب الأولمبي في برلين.

وقال بلاتر في تصريح لصحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أمس انه قبل اتخاذ اي قرار بشأن تجريد زيدان من جائزته او عدمه سينتظر نتائج التحقيق وأوضح «الفيفا لا يقرر من يفوز بجائزة افضل لاعب بل لجنة دولية مكونة من الصحافيين، لكن من صلاحية الفيفا التدخل في حال وقوع حادثة لا تصب في مصلحة اللعب النظيف وتخالف روح الرياضة».. وكشف «لهذا السبب أعطيت تعليماتي الى اللجنة التأديبية للتحقيق في هذه الحادثة».

وكان الصحافيون يملكون حتى منتصف ليل الأحد الماضي لاختيار افضل لاعب في المونديال، لكن معظمهم ادلى بصوته قبل انطلاق المباراة لكي ينصرفوا الى اعمالهم مباشرة بعد انتهائها... واعترف بلاتر بأن تصرف زيدان صدمه وقال «اعرف زيدان منذ سنوات عدة، وهو يملك شخصية رائعة ويقود حياته بطريقة ممتازة ويتمتع بالتواضع وبحبه لعائلته»..وختم «لكنه عندما قام بتوجيه الضربة الى المدافع الإيطالي كنت مصدوما، وحزنت له ولروحية اللعب النظيف».

في المقابل، ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية في نسختها الإلكترونية أول من أمس أن ثمة احتمالا أن يسحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لقب بطولة كأس العالم من المنتخب الإيطالي إذا ثبت أن لاعبه ماركو ماتيراتزي وجه إهانة عنصرية لنجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان. وأشارت المجلة إلى اللوائح الأخيرة التي اعتمدها الفيفا في مارس من العام الحالي لمكافحة العنصرية.

والتي تقضي بسحب ثلاث نقاط من الفريق الفائز إذا تصرف مسؤولون في اتحاد الكرة التابع له الفريق أو لاعبو أو مشجعو الفريق بأي شكل عنصري أو ينطوي على ازدراء لكرامة الانسان. وذهبت المجلة إلى أن من الوارد أن يسحب الفيفا لقب البطولة من إيطاليا إذا عثر الاتحاد على أدلة على حدوث هذه الإهانة لزيدان.

في غضون ذلك نسبت المجلة إلى أندرياس هيرين المتحدث الرسمي باسم الفيفا قوله إن الاتحاد لا يعتزم التحقيق فيما قاله ماتيراتزي لزيدان في مباراة النهائي بين إيطاليا وفرنسا والذي استفز زيدان مما دفعه للتعدي على ماتيراتزي وأدى في النهاية إلى طرد زيدان في الشوط الإضافي الثاني من الوقت الإضافي للمباراة النهائية.

ونقلت دير شبيغل عن المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الدولي قوله إن الفيفا ليس لديه أدلة حتى الآن تدين ماتيراتزي وإن الأدلة المتوفرة تدين زيدان.

لكن آلان ميلياتشيو مدير أعمال زيدان صرح للمجلة بأن زيدان لم يقل له سوى أن ماتيراتزي قال له شيئا بالغ الخطورة.

وأضاف أن زيدان عادة ما يحافظ على هدوئه ولكن شيئا ما بداخله انفجر على استاد برلين الأولمبي في نهائي كأس العالم.

كما أشارت المجلة إلى أن متخصصين في قراءة حركات الشفاه ذهبوا إلى أن ماتيراتزي قال لزيدان: «يا ابن العاهرة الإرهابية» ثم قال له: «اغرب عن وجهي» وذهب مفسرون آخرون إلى أن ماتيراتزي وصف أخت زيدان بالـ «الداعرة».