تعود الفرق المشاركة في بطولة العالم للفورمولا واحد الى أوروبا لخوض غمار منافسات سباق جائزة فرنسا الكبرى الذي يشكل الجولة الحادية عشرة من البطولة، بعدما كانت انتقلت إلى قارة أميركا حيث خاضت غمار سباقي كندا والولايات المتحدة الاميركية واللذين انتهيا بفوز الاسباني فرناندو الونسو على حلبة مونتريال الكندية، بينما كان الفوز حليف الالماني مايكل شوماخر على حلبة إنديانا بوليس الأميركية.
وجاء انتصار البارون الأحمر، الذي سجل فوزه الخامس في بلاد العم سام والثالث هذه السنة والـ 87 في مسيرته في الفورمولا واحد، ليضع حداً لسلسة من 4 انتصارات متتالية لخصمه الونسو، الذي تمكن من إنهاء السباق للمرة الاولى في أربع مشاركات له حتى الآن، كذلك قلص الفارق بينه وبين الونسو الى 19 نقطة في الترتيب العام المؤقت للسائقين.
كما أحكم فريق فيراري قبضته على مجريات السباق الاميركي بعدما تمكن سائقاه الألماني شوماخر والبرازيلي فيليبي ماسا من احتلال المركزين الاول والثاني على التوالي، ليحققا أول ثنائية للسكوديريا هذه السنة.
ولم يتمكن الاسباني الونسو من احتلال افضل من المركز الخامس، وهي اسوأ نتيجة يحققها هذا الموسم منذ احتلاله المركز الحادي عشر في سباق جائزة المجر الكبرى في يوليو 2005، إذ سبق له أن أحتل المركز الثاني في خلال 3 سباقات مقابل فوزه بالمركز الاول ست مرات، منها أربع مرات على التوالي. كما فشل الماتادور الاسباني في الصعود الى منصة التتويج للمرة الاولى في السباقات الـ 16 الاخيرة التي خاضها.
ومن الفرق التي برزت في البطولة هذه السنة لا بد من التوقف عند فريق ريد بُل ـ فيراري الذي أثبت خلال الجوائز الكبرى الاخيرة أنه من أكثر الفرق تطوراً على ساحة البطولة خصوصاً أن سائقيه يدخلون جدول النقاط مع مرور الجولات ويقدمون تأدية متألقة، وهذا ما تمكن من تحقيقه الاسكوتلندي دايفيد كولتهارد، في معظم السباقات التي خاضها هذه السنة حيث يعتبر السائق الذي تمكن من حصد أكبر قدر ممكن من النقاط في فريق ريد بُل (10 نقاط)، إذ غالباً ما يبرز اسمه بين العشرة الاوائل،
بفضل العمل الرائع لفريقه وبفضل الاستراتيجية الموضوعة من ويل كورتني، ونصائح مهندسه الخاص مارك ، والجدير ذكره أن هدف الفريق حالياً هو التغلب على فريق ويليامس ـ كوزورث والتقدم عليه في الترتيب العام المؤقت للصانعين، علماً انهما يتساويان بالنقاط برصيد 11 نقطة لكل منهما. يذكر أن كولتهارد كان حل في السباق الفرنسي العام الماضي في المركز العاشر بفارق لفة عن الفائز الاسباني الونسو.
وسيحاول زميله في الفريق النمساوي كريستيان كلاين، الذي انسحب العام الماضي من سباق جائزة فرنسا الكبرى، تعويض خيبة سباق أميركا بعدما اضطر للانسحاب باكراً، وهو الذي يقدم تأدية متفوقة على متن سيارة فعالة وقادرة على المنافسة في أصعب الظروف، وسيحاول جاهداً تحسين صورته خلال سباق جائزة فرنسا الكبرى.
