كانت السمة المميزة للاجتماع المؤجل للجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم الذي عقد أول من أمس برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، الشفافية بين أعضاء الجمعية والديمقراطية المطلقة في مناقشة الموضوعات المطروحة والحنكة الواضحة لرئيس الجمعية في إدارته لدفة الاجتماع.

مما ترتب على ذلك خروج الجمعية بقرارات مصيرية سيكون لها مردودها الإيجابي على مسيرة الكرة الإماراتية والارتقاء بها للوصول إلى العالمية. كما أفرز الاجتماع التباين في الأفكار بين أعضاء الجمعية ممثلي أندية الدرجة الأولى وممثلي أندية الدرجة الثانية نظراً للتفاوت في الإمكانيات المادية.

ومن الإيجابيات التي أفرزها الاجتماع الثقافة الإدارية الواضحة لبعض أعضاء الجمعية التي وضحت من خلال مداخلاتهم لبعض المواد المطروحة للنقاش وخاصة المتعلقة بموضوع لائحة انتقال اللاعبين وحرصهم على إيجاد تفسيرات محددة لبعض مواد اللائحة وخاصة المواد من 37 إلى 41 وهي المواد التي تحدد علاقة اللاعب بناديه وحقوق كل طرف من خلال العقد المبرم بين النادي واللاعب.

وتحدد هوية اللاعب إذا ما كان هاوياً أو محترفاً، وإن كان ذلك الموضوع شبه محسوم، حيث ان أي لاعب غير مرتبط بعقد مع ناديه لمدة محددة هو اللاعب الهاوي، واللاعب المرتبط بعقد هو اللاعب المحترف. وعليه فإن أي لاعب غير مرتبط يعقد مع ناديه يحق له الانتقال إلى أي ناد آخر بعكس اللاعب المرتبط بعقد فلا يحق له الانتقال إلى نادٍ آخر إلا بموافقة النادي الموقع له مع الحفاظ على حقوق اللاعب والنادي والاتحاد.

ويؤكد يوسف حسين رئيس لجنة المسابقات على ضرورة إثبات الأندية التزامها بسداد مستحقات اللاعبين من خلال فواتير معتمدة وذلك للحفاظ على حقوق اللاعب والنادي، وكذلك النسبة المخصصة للاتحاد، وإذا لم يف النادي بتقديم المستندات المطلوبة يتم إيقاف نشاطه، وحُدّدت مدة أقصاها أسبوع لتقديم المستندات المطلوبة المرتبطة بعقد اللاعب مع ناديه سواء كان اللاعب مواطنا أو أجنبيا.

موعد نهائي

ومن الموضوعات التي طرحها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال المناقشة إمكانية وضع لائحة انتقالية لمدة سنتين، بعدها تتم إعادة التقييم للائحة، ورد على ذلك يوسف حسين مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي حدد شهر سبتمبر عام 2007 موعداً نهائياً لتطبيق لوائحه، وأي اتحاد مخالف سيتعرض للعقوبة، وعليه فإنه بالإمكان تطبيق اللائحة الداخلية كفترة انتقالية لمدة موسم واحد فقط يتم تقييمها، بعدها يتم تطبيق اللائحة المعتمدة من الاتحاد الدولي.

ويؤكد ذلك المستشار الفني للاتحاد بناء على طلب يوسف السركال رئيس الاتحاد للاستنارة بالرأي القانوني حول الموضوع، وقام المستشار الفني بشرح لائحة الاتحاد الدولي الملزمة لكل الاتحادات الأهلية والأندية والمطلوب تطبيقها في الموعد المحددة.

اللاعبون الهواة

وكشفت المناقشات أن الاتحاد الأهلي لأي دولة هو صاحب القرار والمسؤول عن الفصل بين اللاعبين والهواة غير المرتبطين بعقود مع أنديتهم، وإذا ما كانت هناك عقود سابقة بين لاعب وناد قبل اعتماد اللائحة الجديدة، يجب أن يكون ذلك العقد مطابقاً للائحة ويلغى منه ما يخالف اللائحة.

مؤنس برهان