منحت جمعية المسرحيين بالدولة جائزة الجهد المسرحي المتميز للمؤسسات لمجلس دبي الثقافي، كما منحت الفنانة المخضرمة مريم سلطان جائزة الجهد المسرحي المتميز للأفراد، وقام بلال البدور وكيل وزارة الثقافة وتنمية المجتمع بتسليم جائزة مجلس دبي الثقافي للدكتور صلاح قاسم وجائزة الجهد المسرحي للأفراد للفنانة مريم سلطان،

وجاء في تقرير لجنة الاختيار الذي تلاه الفنان حميد سمبيج أن لجنة الجائزة وجدت مجلس دبي الثقافي وبالرغم من حداثة إنشائه إلا انه ساهم بشكل كبير في دعم الحركة المسرحية في الدولة بالعديد من برامج التدريب والمحاضرات والورش المسرحية. وكذلك إسهاماته في دعم إنتاج الفرق المسرحية مما كان له الأثر الطيب على الحركة المسرحية بصفة خاصة والحركة الثقافية في الدولة بصفة عامة، كما ارتأت اللجنة منح جائزة الجهد المسرحي المتميز للأفراد للفنانة مريم سلطان لجهودها البارزة ونجاحاتها الكبيرة التي حققتها من خلال عطائها الفني..

وكانت جمعية المسرحيين قد أقامت حفلاً كبيراً أعلنت خلاله عن نتائج مسابقاتها السنوية الثلاث على خشبة مسرح معهد الشارقة للفنون الشعبية مساء الأول من أمس حضره عمر غباش رئيس جمعية المسرحيين وأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء الجمعية والعديد من الفنانين بالدولة.. كما أعلنت الجمعية عن الفائزين في مسابقة الدراسات والبحوث المسرحية وقد قرأ تقرير اللجنة الفنان السوداني يحيى الحاج حيث منحت اللجنة الجائزة الأولى للباحث عبدالفتاح صبري عن بحثه الكوميديا في مسرح الإمارات، توصيفات ورؤى،

ومنحت جائزة المركز الثاني للباحث مختار العزبي عن بحثه الدرامى الكوميدية ومشهدها في المسرح الإماراتي. كما طالبت اللجنة في تقريرها بضرورة رفع قيمة الجائزة والإعلان عن الجائزة بشكل اكبر وتعميمها على الجامعات.. كما أعلنت القاصة باسمة يونس جوائز مسابقة التأليف المسرحي والتي أعلنت عن حجب الجائزة الأولى ومنح الجائزة الثانية للكاتب العراقي احمد الماجد والجائزة الثالثة مناصفة بين الكاتب وائل محمد والكاتب مختار العزبي.. وقد شهد بلال البدور وكيل وزارة الثقافة وتنمية المجتمع عرض نتاج الورشة المسرحية التي أقامتها جمعية المسرحيين بهذه المناسبة في فن التمثيل الصامت والتي أشرفت عليها الفنانة اللبنانية خلود ناصر وقدم خلالها ثمانية ممثلين من ثمانية فرق مسرحية محلية مشاهد متنوعة في فن «البانتومايم»،

كما تضمن الحفل عرض مسرحية «سكويك» والذي استضافته جمعية المسرحيين خصيصا من لبنان لهذه المناسبة، وهو عرض إيمائي منفرد قدمته الفنانة خلود ناصر وتضمن مشاهد متنوعة حملت عناوين: الجنين الثائر، صباح الخير، مكنسة، ميديا، فيزا.

وكانت جمعية المسرحيين قد عقدت في الخامسة من مساء الأول من أمس جلسة ملتقى المسرح المحلي الرابع في دار الندوة بالشارقة، وهو ملتقى دأبت على إقامته الجمعية سنويا لتدارس قضايا الساحة المسرحية وما يتصل بها من ظواهر، وقد طرح الملتقى هذا العام عنوان «تسويق وترويج العمل المسرحي»، قدمت خلاله ثلاث أوراق بحثية.

وافتتحت الجلسة بكلمة لجمعية المسرحيين تلاها الفنان المسرحي سعيد سالم نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية جاء فيها: إننا نراقب بعين فاحصة التطورات الهائلة التي وصلت إليها صناعة السينما العالمية وتطور دور العرض الخاصة بها في دولة الإمارات،

كما نتابع ما يحدث من زيادة كبيرة في القنوات الفضائية على المستويين العربي والمحلي، بالإضافة إلى الثورة العلمية في مجال الانترنت والوسائط الإعلامية المتعددة، وهذا يجعلنا نتساءل أين المسرح العربي عامة والمسرح المحلي خاصة من كل هذه القفزات العلمية والفنية؟ هل نحن نراوح في مكاننا؟

أم أننا قادرون على تجاوز العثرات والعوائق؟ هل يمكن أن يبحث الفنان المسرحي عن أسلوب جديد في الوصول الى المتلقي؟ وهل علينا أن نجهز أنفسنا لما هو أصعب مما نحن عليه؟ هل تستطيع الفرق المسرحية أن تمول نفسها ذاتيا أم أنها ستبقى تعتمد على المعونات الحكومية إلى الأبد؟ مشيرا إلى أن كل هذه الأسئلة ستطرح على مائدة البحث في هذا الملتقى الذي أرادت له جمعية المسرحيين ان يدير دفته الى موضوع التسويق للعروض المسرحية..

وقد بدأت الجلسة بورقة قدمها ياسر القرقاوي المنسق العام للأنشطة بمجلس دبي الثقافي ضمنها الدور الذي يقوم به مجلس دبي الثقافي في دعم النشاط الثقافي بالدولة ومن ضمنه النشاط المسرحي والوسائل التي اعتمد عليها المجلس في ترويجه للأنشطة الثقافية المتنوعة باعتماد أكثر من قناة للوصول الى المتلقي منوها بمجلة «آفاق ثقافية» التي يصدرها المجلس كوسيلة تنشر من خلالها الأخبار والفعاليات الثقافية في دبي بصفة خاصة وفي الإمارات بصفة عامة،

وكذلك دور الموقع الالكتروني للمجلس الذي يعمل على تحديثه وتزويده بالمعلومات الحديثة أولا بأول.وعدد القرقاوي طرق وسبل الوصول الى الجمهور لترويج المنجز الفني او الثقافي بالاعتماد على الدعاية والإعلان المؤسسين على أصول حديثة، وضرب مثلا بالحملة الترويجية التي قام بها المجلس للترويج للمسرحية المحلية «جني أكاديمي» والتي عرضت على مسرح مدينة الجميرا..

من جانبه قدم عمر غباش ورقة بعنوان « التسويق اكثر من مجرد إعلان» تناول فيها الأسس العلمية والمنهجية التي يعتمد عليها في الترويج للسلعة سواء كانت سلعة استهلاكية، ام سلعة خدماتية وأساليب التوجه نحو المستهلك وما يتطلبه ذلك من دراسة وبحث عن الأمزجة والرغبات مشيرا الى ان أهمية ذلك في عملية التسويق الناجح.

الورقة الثالثة قدمها سالم باليوحة من واقع عملية الترويج للعرض «شيكاغو» الذي قدم منذ أشهر وكيف استطاعت إدارة الترويج والتسويق الاعتماد على الأساليب الحديثة في الوصول الى الجمهور المستهدف..

وكان باليوحة قد أشار في كلمته الى ان عملية الترويج والتسويق للمنتج الفني تتطلب دراية فائقة بأنماط وثقافات المتلقين، وبالتالي فان عمليات الدعاية والإعلان تتطلب معلومات دقيقة لتحدد اتجاهها، فالأنماط المختلفة تتطلب نوعية مختلفة من وسائل الوصول إليها،

وهذا ما لا نجده في الساحة المسرحية المحلية..كما أشار الى أهمية الوصول الى الرعاة والداعمين للمشاريع الفنية وهؤلاء يتطلب اللقاء بهم الى استعدادات خاصة تساهم في عمليات الإقناع بدعم المنتج الفني..وقد تداول المشاركون في الملتقى الأفكار المطروحة في الأوراق المقدمة وخرجت لجنة توصيات الملتقى من بعدها بجملة نقاط منها:

دعوة جمعية المسرحيين بالدولة الى تنظيم ورش عمل متخصصة في مجالات التسويق والإعلام والإنتاج المسرحي، البحث عن أساليب جديدة في تسويق نجوم المسرح المحلي وإيصالهم الى اكبر شريحة ممكنة من المجتمع، العمل على إنشاء مركز للدراسات التسويقية والاستبيان عن مسرح الإمارات واخذ هذه الدراسات بعين الاعتبار في الأعمال المسرحية المقدمة.

كتب مرعي الحليان