»جميع نتائجنا في كأس العالم باستثناء استراليا محبطة للجمهور الآسيوي. توقع الجميع أن تقدم المنتخبات الآسيوية نتائج أفضل من التي تحققت لكن هذا لا يعني أن الاتحادات الأهلية لم تقم بواجبها على أتم وجه«..

بهذه الكلمات وصف محمد بن همام رئيس الإتحاد الآسيوي (حالة) المشاركة الآسيوية في المونديال، بل وأضاف على ذلك وكله (مرارة) قائلا: اعتقد أن الخسارة جاءت بسبب الهيكلية الفقيرة للبطولات وخصوصا بطولات الاتحادات المحلية والقارية ولن يتحقق أي تقدم على المستوى الدولي ما لم نعيد هيكلية الدوري والأندية بشكل احترافي.

وبعيدا عن (أقوال) ابن همام، نجد أن الغالبية العظمي من أبناء القارة الصفراء يتفقون قلبا وقالبا مع ربان السفينة الكروية الآسيوية لا سيما وأن الآمال كانت معقودة على الشمشون الكوري والريموت الياباني والصقر السعودي والنمر الإيراني لتكرار الإنجاز الآسيوي الرائع في مونديال 2002 ببلوغ الكوريين دور نصف النهائي لتواجد الكرة الآسيوية بين الأربعة الكبار.

ومن بعد انتهاء المونديال نجزم أن المشاركة الآسيوية كانت في غاية الضعف بل شبهها البعض برجل عجوز دخل في عراك مع شباب (مفتولي العضلات) قاصدين بذلك عدم قدرة منتخبات آسيا على مجاراة نظيراتها من أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.

ولكن، في المقابل يرى البعض الكثير أنه لا يجب حصر المشاركة الآسيوية على المنتخبات الأربعة سالفة الذكر بل لابد من احتساب التمثيل الأسترالي كواحد من منتخبات آسيا خاصة بعد انضمام (الكنغر) للمنظومة الكروية في آسيا ولذا يمكن أن نقول (بحسب كلام بعض المتابعين): إنها إيجابية في جانب كما كانت سلبية في جانب آخر لا سيما وأن استراليا نجحت في التواجد بدور الـ 16 متجاوزة كرواتيا و(ابن العم الآسيوي) اليابان لترافق البرازيل في رحلة الصعود، ويضيف المتابعون قولهم:

ولولا ركلة الجزاء (المشكوك) في أمرها التي احتسبها الحكم لصالح المنتخب الإيطالي في الدقيقة 94 من مباراتهما لكان التواجد الآسيوي في دور الثمانية (ممكنا) بواسطة الوافد الجديد في الكرة الآسيوية.

وخلاصة القول أن التمثيل الآسيوي لم يكن على المستوى المأمول كما انه (لم يخرج عن النص) سيما وأن أغلب المشاركات الآسيوية باستثناء مونديال 2002 كانت (محبطة)، ولذا كما بدأنا بقول لابن همام نختم بكلمات قال فيها: اعتقد أن العامل الرئيسي الذي ساهم في نجاح استراليا في المونديال كون غالبية لاعبيهم يلعبون في دوريات قوية حيث أنهم مستعدون لنهائيات كأس العالم. يتوجب علينا بناء دوريات قوية في آسيا لكي تستفيد منها المنتخبات الوطنية.

عمر جمعة