أغلق القيصر بيكنباور ملف استضافة مونديال 2006 بعد تسليم الكأس الذهبية إلى المنتخب الإيطالي والميداليات الفضية إلى منتخب فرنسا الجريح، بينما قنع منتخب الدولة المضيفة من الغنيمة بالمركز الثالث.
وقبل أن يودع العالم نهائيات كأس العالم تحسّر على إعلان عدد من نجوم اللعبة تعليق حذائهم واعتزال اللعبة دولياً، وكان سبب الحسرة أن المعتزلين قدموا أداء رائعاً فاق ما قدمه الشباب، كأنما لسان حالهم يقول إن الخبرة مازالت عاملاً مهماً في تطوير الكرة ورفع حدة المنافسة في المناسبات الدولية.
كذلك ساهم عدد منهم في إحراز الفوز مع منتخبات بلادهم ابتداء من مرحلة المجموعات مروراً بمرحلة خروج المغلوب بإحراز مراكز متقدمة في المونديال، وهذه جردة سريعة لأهم هؤلاء المعتزلين..
الفرنسي زين الدين زيدان
أعلن زيدان أن مونديال 2006 هو آخر مشاركاته الدولية، وهو الذي سبق له إعلان اعتزاله عقب ختام بطولة أمم أوروبا 2004 ثم عدل عن قراره بعد مناشدة دولية ورسمية من قبل رئيس جمهورية فرنسا جاك شيراك.
وخلال المونديال قدم زيدان مجموعة من العروض التي أبهرت متابعي البطولة وقاد منتخب الديوك إلى المباراة النهائية باقتدار، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن عندما اعتدى زيدان على ماتيراتزي لاعب إيطاليا فجأة ومن دون أي مقدمات.
فتحوّل اهتمام العالم من البطولة والكأس الذهبية إلى زيدان ولماذا فعل ما بدر منه في توقيت كانت فرنسا على وشك الفوز بكأس العالم وليخرج مطروداً بالبطاقة الحمراء في المباراة التي توقع العالم أن يتوّج بها زيزو مشواره المضيء برفع كأس العالم فوق منصة التتويج.
ورغم ما حدث منه، تم اختياره أفضل لاعب في نهائيات النسخة الثامنة عشرة من كأس العالم، فكان التكريم الذي يستحقه زيزو الكبير.
الفرنسي ليليان تورام
أعلن فيلسوف الكرة الفرنسية ليليان تورام أن مشاركته الدولية وصلت إلى محطتها الأخيرة مع إعلان الحكم نهاية لقاء فرنسا وإيطاليا على الكأس، وعلق على ذلك بقوله: »استمتعت بكأس العالم الحالية أيما استمتاع كونها الأخيرة التي أشارك فيها، ومن الأفضل للجميع أن أتوقف عند هذه السن (34 سنة)«.
وكان تورام قد شارك مع منتخب الديوك لأول مرة عام 1994 وسبق لمدافع يوفنتوس الإيطالي الاعتزال دولياً مع زيدان وماكاليلي بعد بطولة كأس الأمم الأوروبية 2004 التي شهدت خروج فرنسا من دور الثمانية بعد هزيمتها من اليونان، ثم عاد برفقة زميليه وشارك في التصفيات المؤهلة للمونديال، وهو أكثر الفرنسيين مشاركة بواقع 121 مباراة.
البرتغالي لويس فيغو
نجم ريال مدريد سابقاً والانتر حالياً، ويعتبر آخر عناصر جيل البرتغال الذهبي هو وزميله باوليتا. قدّم مع زملائه أداء رائعاً وضع البرتغال في خارطة المنتخبات الأكثر تطوراً ولعباً تحت قيادة المدرب البرازيلي الشهير سكولاري.
ويعتبر فيغو من أحد أهم عناصر الكرة البرتغالية منذ عهد الأسمر يوزيبيو وكان سفيراً حقيقياً للكرة البرتغالية وأحد الذين جعلوا العالم يطلق عليها برازيل أوروبا.
التشيكي بافيل نيدفيد
قرر نجم الوسط التشيكي تعليق حذائه الدولي مع منتخب بلاده مع مواصلة اللعب على مستوى الأندية، وذلك قبل انفجار فضيحة الكرة الإيطالية التي قد تطيح بناديه يوفنتوس إلى الدرجة الثالثة.
وعن ذلك يقول نيدفيد: »من غير المنطقي أن ألعب مع فريق هبط إلى الدرجة الثالثة بقرار قضائي ثم أواصل اللعب مع المنتخب، لذلك قررت الاعتزال دولياً مع التحول إلى أحد أندية انجلترا أو أي بطولة أخرى في أوروبا.
البرازيلي روبرتو كارلوس
قال مدفعجي منتخب السامبا إنه اعتزل دولياً بعد مشوار حافل في صفوف البرازيل معلقاً: »بعد عشر سنوات و128 مباراة دولية حان الأوان لإفساح المجال للمواهب الشابة، وحكايتي مع السيلساو انتهت بعد مونديال ألمانيا 2006«.
وهو معروف بأنه لعب دوراً حيوياً مع البرازيل في عدد كبير من المباريات حقق خلالها انتصارات معروفة للعالم كان آخرها فوزه مع المنتخب بكأس العالم 2002 في كوريا واليابان.
الياباني ناكاتا والسويدي لارسون
أما الياباني فقرر اعتزال الكرة نهائياً بعد مشوار طويل شارك خلاله في 77 مباراة دولية وثلاثة مونديالات: فرنسا 1998، كوريا واليابان 2002 ومونديال ألمانيا 2006.
كذلك حصل على لقب أفضل لاعب آسيوي موسمي 1997 و1998 ويلقب بديفيد بيكهام الآسيوي وكذلك فعل مثله السويدي لارسون.
محمد سيف النصر
