من يتابع المنتخبات العربية وهي تجري استعداداتها الاخيرة لخوض منافسات كل مونديال ويستمع بتركيز إلى منتجات (الآلة الاعلامية)،المتعلقة بالخبرات والدروس المستفادة من التجارب السابقة سيعتقد على الفور أنها ستفعل ما لم يفعله الاخرون، وأنها ذاهبة لتقيم الدنيا وتقعدها بأداء يتعهد بتجاوز سقف التمثيل المشرف ..

وهو ما تعلق به الامل العربي خلال مونديال المانيا في ممثلي العرب السعودية وتونس.. لكن في كل مرة نكتشف أن ضجيجنا بلا طحن، وأن نتائجنا وأداءنا لا يساويان مطلقا ولو جزءا قليلا مما أنفقناه لتجهيز فرقنا المشاركة في نهائيات كأس العالم، بل ونكتشف أن الحمية الزائدة في الملعب لا تظهر إلا عندما يتواجه العربي مع شقيقه العربي فقط .. أما عندما يتقابل مع الخواجه، فحدث ولا حرج!

وخلال مونديال المانيا الذي أسدل عليه الستار فجر الأثنين الماضي (بتوقيت الامارات) مثل العرب منتخبان اثنان هما السعودية التي شاركت للمرة الرابعة على التوالى وتونس التي شاركت مرتين من قبل، وقد أوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة مع كل من أسبانيا وأوكرانيا وجاءت نتائجهما

كالتالي: السعودية - تونس (2/2) السعودية - اوكرانيا (صفر/ 4) تونس اسبانيا (1/3)السعودية - اسبانيا (صفر/1) تونس - أوكرانيا (صفر /1)..وبتلك النتائج احتلت تونس والسعودية المركزين الاخيرين في المجموعة برصيد نقطة واحدة.

وبشكل عام، وحتى لا نظلم السعودية أو تونس، فإن نتائجهما في المونديال الراحل لم تكن أسوأ كثيرا من نظيراتها العربية في نهائيات كأس العالم السابقة منذ أن عرف العرب طريقهم إلى المونديال .. وكانت انكساراتهم خمسة أضعاف انتصاراتهم طوال مشوار مشاركاتهم، في حين كانت قدرتهم الهجومية والتسجيل في شباك منافسيهم أقل بكثير من قدراتهم الدفاعية..

أحمد هاشم