* استحقت إيطاليا بطولة كأس العالم لكرة القدم للمرة الرابعة بعد 24 عاما لتعيد صياغة تاريخ الكرة على وجه الكرة الأرضية بعد عودة اللقب إليها على الرغم من انها تعرضت لانتكاسات قوية كان آخرها الفضيحة التي هزت كيان الكرة الإيطالية العريقة إلا أنها تعاملت مع الحدث العالمي بمنتهى القوة والحزم.

وزادت صلابتها لتعطي الدرس بالمجان لكل من انتقدها على ضياع هويتها بحجة انها تعتمد في الدوري على اللاعبين الأجانب فقد هزمت فرنسا المتألقة 5/3 بركلات الترجيح في المباراة النهائية للبطولة وشاهدها مليارات من البشر حيث اصيبت الديوك ( بالانفلونزا)، بينما تذوق العالم البيتزا الإيطالية الشهيرة في مشهد تاريخي رائع،حيث ودع العالم مونديال الكرة بعد شهر ممتع استمتعنا بالأداء والنجوم المحترفين الذين شاهدناهم يقدمون لنا يوميا المشاهد الإنسانية الرائعة.

* وإذا كان هناك من عامل وراء فوز الآزوري يعود إلى المدرب (المارشال) ليبي الذي استطاع أن (يجرجر) الفرق حتى إلى النهاية القاتلة فقد قتلهم بأسلوب جديد وعرف كيف يقود الكتيبة الايطالية التي امتازت بها الكالتشيو في المونديال رقم 18 فقد رد الطليان الدين لفرنسا في واحدة من المباريات التي ستبقى خالدة في تاريخ المسابقة الأكثر شعبية واهتماماً من الرؤساء والزعماء والسياسيين قبل الرياضيين وتبقى البطولة الأولى كرويا في العالم.

* ولا أخفيكم حزني الشديد على نهاية النجم الأسطورة و صانع ألعاب منتخب فرنسا لكرة القدم زين الدين زيدان مسيرته المظفرة في الملاعب بسبب الطريقة التي سببت طرده من الحكم الأرجنتيني في الدقيقة 110 من المباراة في معركة برلين بنهائي مونديال ألمانيا (لنطحه) مدافع إيطاليا ماتيراتزي الذي نجح في استفزاز الملك زيدان.

حيث تعرضت بلاده إلى نكسة وخسارة لأنه كان الدينامو المحرك فقد جاءت نهاية البطل وسقوطه محزنة للغاية برغم تعاطفنا معه بشكل كبير على الصعيد العربي والعالمي، ولكن ما بناه (زيزو) أنهاه في لحظة طائشة دفع ثمنها غالياً، ولكن يبدو للعيان بأن ردة الفعل هي نتيجة طبيعية فلكل فعل ردة فعل عبر عنها زيدان بلغة الجسد أي النطحة.

وكان زيدان أعلن أن المونديال الحالي سيشكل نهاية مشواره في الملاعب فقد دخل التاريخ حيث يعد اللاعب الرابع الذي يسجل في نهائيين متتاليين إلا أن النطحة قسمت ظهر محبي الزين الذين حزنوا بشده على طرده.

* وكلمة حق نقولها ان إيطاليا فازت واستحقت اللقب من قلب أوروبا، فهنيئاً للآزوري الذي صنع المجد حيث المرة الرابعة تفوز باللقب العالمي وتقترب من السامبا الفائزة 5 مرات، فالأداء أكد مدى تفوق النجوم الكبار ومن ورائهم المدرب العملاق ذو الشعر الأبيض الذي ازداد جمالاً وشباباً، فالطليان يملكون العالم اليوم بعد معانقتهم الذهب الأصلي.

aljoker@albayan.ae