أضاف القيصر الالماني فرانز بكنباور انجازا رائعا لمسيرته الاحترافية كلاعب ومدرب بنجاحه في رهان استضافة نهائيات النسخة الثامنة عشرة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي استضافتها بلاده.

وطوى بيكنباور (60 عاما)، رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2006، اول من امس الاحد صفحة خالدة من حياته بدأها قبل 10 اعوام عندما بدأ حملة ترشيح المانيا لاستضافة العرس العالمي فكان مقنعا على جميع المستويات سواء قبل الاختيار او بعده او حتى اثناء الاستضافة.

وفرض بيكنباور نفسه صانعا لانجازات الكرة الالمانية، فبدأها بتتويجه بطلا للعالم كلاعب عام 1974، مرورا بتتويجه باللقب ذاته كمدرب عام 1990 وختمها يوم الاحد بوسام الاستضافة وتقديم الوجه المشرف لالمانيا.

ودخل بيكنباور اعتبارا من أمس في عطلة بيد انه قال مبتسما «لكن روزنامتي مليئة مسبقا حتى عام 2010».

وخلال المونديال، كان بيكنباور حاضرا في المنصات الرئيسية للملاعب التي استضافت المباريات وحضر بفضل طائرة مروحية 46 من أصل 64 مباراة، وكان في كل مرة يصافح الجميع من مسؤولين ولاعبين وكبار الشخصيات والمدعوين والسياسيين.

ورغم الالتزامات الكثيرة التي كانت تربطه بكل ما يتعلق بالتنظيم، فان «ليبيرو» المنتخب الالماني في الستينات والسبعينات كان يجد الوقت أحيانا للقيام ببعض التحاليل الكروية لشبكة التلفزيون الالماني «زد دي اف» الذي يعتبر احد مستشاريها، وبعض الكتابات لصحيفة «بيلد» الاكثر شعبية في المانيا، من دون نسيان انه تزوج في 23 يونيو الماضي بصديقته وام طفليه التي يعرفها منذ عام 1999.

وحرص بيكنباور على اقامة حفل زفافه في سرية تامة في صالة لحفلات الزفاف في اورندورف بالقرب من المحطة الرياضية النمسوية للرياضات الشتوية في كيتسبويل، وقال في هذا الصدد «كنا نريد ان يتم ذلك في سرية، ولم يكن ذلك ممكنا الا في المونديال».

وتابع مازحا «لم تكن هناك انارة في صالة الزفاف بالبلدية».

وعلى الرغم من ان بيكنباور ومن دون اي شك هو الالماني الاكثر شهرة في العالم وهو «الوجه المشرق» الذي تستغله شبكة الهاتف المحمول الالمانية وشركة خاصة للكهرباء او حتى شركة البريد لدعاياتها، فانه يبقى محافظا على تراثه البافاري.

ويقول في هذا الصدد «أتكلم الالمانية والبافارية بيد ان لغتي الانجليزية ليست جيدة».

وترعرع بيكنباور في احد الاحياء الشعبية في مدينة ميونيخ وبات مشهورا عند قيادته الفريق البافاري الى اللقب المحلي 4 مرات اعوام 1969 و1972 و1973 و1974، وكأس المانيا الغربية اربع مرات ايضا اعوام 1966 و1967 و1969 و1971، وكأس اوروبا للاندية البطلة (دوري ابطال اوروبا حاليا) اعوام 1974 و1975 و1976.

ولانه بيكنباور، فان مواطنيه ومدرب المنتخب الالماني يورغن كلينسمان لم يغضبوا منه عندما كان ينتقد دائما الاخير قبل انطلاق المونديال الحالي وقال بيكنباور، الذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الالماني لكرة القدم والذي تعتبر كلمته مسموعة واراؤه مؤثرة في المانيا، بعدما نجح كلينسمان في قيادة «المانشافت» الى دور الاربعة «المانيا بحاجة الى كلينسمان».

وعلى الارجح سيخوض بيكنباور رهانا جديدا بعد المونديال وهو الترشح الى رئاسة الاتحاد الاوروبي لكرة القدم في حال استقالة الرئيس الحالي السويدي لينارت يوهانسون بعدما استبعد امكانية ترشيحه لرئاسة «الفيفا» خلفا للسويسري جوزيف بلاتر.

واكد بيكنباور انه ليس مهتما بترشيح نفسه لرئاسة «الفيفا» في المستقبل، ردا على حديث لبلاتر لاحدى الصحف الالمانية عندما قال «بيكنباور لا يريد ولا يمكن ان يكون رئيسا للفيفا».

وقال بيكنباور «في المبدأ، فهو (بلاتر) محق، فانا لا املك الوقت الكافي للقيام بمهام رئيس «الفيفا»، كما ان ضرورة اتقان اكثر من لغة تمثل مشكلة بالنسبة الي».

لكن بيكنباور ابدى اهتمامه برئاسة الاتحاد الاوروبي مشيرا الى انه سيتابع باهتمام قرار يوهانسون بشأن ترشيح نفسه لولاية جديدة والمقرر خلال الاسابيع القليلة المقبلة واوضح «سأكون مهتما برئاسة الاتحاد الاوروبي في حال قرر يوهانسون عدم ترشيح نفسه لولاية جديدة، وكل الامر متعلق بقراره، لننتظر حتى يتخذ قراره بهذا الشأن».