أشادت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية والتي تقوم حاليا بزيارة رسمية لبريطانيا، أشادت بالمكانة السامية التي أصبحت تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الفروسية وسباقات الخيل حتى تبوأت مواقع الريادة العالمية.
وبات يشار إليها بالبنان وذلك بفضل حنكة قادتها وجهود أبنائها وعشق شعبها للخيول واصفة سباقات الخيل بأنها رياضة عربية أصيلة عميقة الجذور في وجدان الأمة وهي معززة بقوة في بلادنا التي جعلت منها منطلقا تراثيا لنهضتها الحضارية.
وقالت في تصريح خاص بمناسبة مشاركة وزارة الشؤون الإجتماعية بالفعاليات المهرجانية المصاحبة لسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة بمضمار نيوبري: نحن سعداء وفخورون حقا بمشاركة الوزارة في هذا الحدث المهم الذي يقام برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.
وهي المشاركة الأولى لنا على هامش سباق للخيول كما انها المرة الأولى أيضا التي نقوم فيها بترويج وتسويق صناعاتنا التراثية خارج حدود الدولة ومعربة عن تمنياتها بأن تتكرر مثل هذا المشاركات مستقبلا وتتوسع حتى تحقق أهدافها المنشودة.
«حافظات التراث» مستودع حي للأصالة
وعن طبيعة هذه المشاركة تقول: لعل أهمية المشاركة تكمن في الاستفادة من هذه الفرصة للمساهمة ولو بنزر يسير في إبراز التراث الإماراتي الأصيل في صورة مشرقة من خلال عروض حية لبعض الحرف والصناعات التراثية كنقش الحناء، التلي، الحرف والمشغولات اليدوية النسائية.
وبعض الصناعات الشعبية التي تقوم بها مجموعة محترفة من زحافظات التراثس وهن نسوة كبار في السن يختزن خبرات عميقة وواسعة في تلك المجالات ويمثلن مستودعا حيا لتراثنا الوطني وتقاليدنا الأصيلة وهن يقمن في واقع الحال بنقل خبراتهن وتجاربهن الى الأجيال الحالية.
حتى تتواصل مسيرة العطاء التراثي لوطننا الغالي مما يسهم في تعظيم مكتسباته وصيانة موروثاته الشعبية للأجيال القادمة مشيرة الى أن هذا السباق أصبح منصة ترويجية ذات جدوى حقيقية ويسهم في تقديم لمحات مشرقة عن النهضة الحضارية لدولة الإمارات عالميا.
وعن البعد الاجتماعي لهذا الحدث تقول: من الواضح أن السباق الذي أتطلع لحضوره يمثل مناسبة اجتماعية رفيعة المستوى لأن الأمر هنا لا يقتصر على السباقات فقط بل يشمل معرضا ترويجيا وفعاليات تراثية واجتماعية والعديد من الأنشطة والمسابقات المتنوعة ويحظى بحضور كثيف من الجماهير والعائلات ونأمل أن تشكل مشاركتنا إضافة ملموسة للمكانة الإجتماعية للمناسبة مشيرة الى وجود الأخت فاطمة الفلاسي مديرة رعاية الأسرة والطفولة بالوزارة وإمكانية تصميم برامج تعنى بهذا الجانب مستقبلا.
رياضة الأخلاق الفاضلة
وفي محور آخر كشفت معالي الوزيرة عن دراية عميقة بسباقات الخيل التي وصفتها بأنها تسمو بالنفس وتهذب الأخلاق حيث تقول: ليس بغريب على أبناء العروبة عموما وأبناء الإمارات على نحو خاص هذا التعلق اللافت بالخيل وسباقاتها لأنها رياضة الأصالة والتراث وكما هو معلوم فان الفروسية تهذب النفس وتسمو بالأخلاق وتوطن من يمارسها على مكارم الأخلاق والتحلي بأخلاق الفرسان وهي النبل والشهامة والمروءة السمت الحسن.
وتمضي لتقول: سباقات الخيل بشكلها العصري اشتهرت كرياضة نخبوية معزولة عن الشعوب وكانت تقتصر ممارستها والولع بها على الطبقات المترفة حتى عرفت بأنها رياضية الملوك والعظماء.
غير ان ما يحسب لأبناء الإمارات لاسيما أصحاب السمو الشيوخ أنهم حولوها الى ممارسة شعبية تنتشر وتتغلغل في أوساط الجماهير حيث شاعت ملكية الخيول وممارسة ركوب الخيل وانتشرت في كافة طبقات المجتمع الإماراتي ولم يعد الأمر حكرا على أحد بل في متناول الجميع وذلك في تقديري جوهر فكرة الفروسية وأسمى غاياتها.
وعن رأيها في المكانة التي بلغتها دولة الإمارات في هذا الجانب تقول: دولتنا والحمد لله قدمت الكثير للعالم في الفروسية وسباقات الخيل حيث تنتشر سباقات جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول الأصيلة في جميع البلدان ويكفينا فخرا أن أبناءنا هم أبطال العالم في سباقات القدرة بفضل جهود فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
مشيرة الى أن الفروسية الإماراتية والعربية تربعت على العرش العالمي من خلال تولي صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين رئاسة الإتحاد الدولي للفروسية عن جدارة واستحقاق خاصة وأن سموها التي ضربت أروع الأمثلة كفارسه عربية متميزة أسهمت في زيادة الوعي بأنشطة الفروسية الأخرى كالقفز عن الحواجز وسلطت عليها الأضواء بشكل ملحوظ.
معالي الوزيرة أشارت كذلك الى أن دولة الإمارات تفخر بأنها أسست وقدمت للعالم سباق كأس دبي العالمي الذي يعد أغنى وأرقي وأقوى سباق للخيول بالعالم بل إن المشاركة فيه أصبحت شرفا حتى للخيول الخاسرة لأن هذه المشاركة القوية تضاف الى إنجازاتها الرياضية وتظل كذلك على مر الأزمان.
لندن ـ محمد أحمد طه:
