تابع الملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل الاردن بين أفراد القوات المسلحة الاردنية يرافقه نجله الامير حسين بن عبدالله المباراة النهائية على كأس العالم لكرة القدم التي استمرت حتى منتصف الليلة قبل الماضية وانتهت بتتويج ايطاليا بطلة للعالم اثر فوزها على فرنسا 5/3 بفارق الركلات الترجيحية من نقطة الجزاء.
كان الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي عرف عنه عشقه لكرة القدم حضر مباراة ايطاليا والمانيا في الدور نصف النهائي الاسبوع الماضي وسط مواطنيه عبر شاشة عملاقة في حدائق الحسين غرب عمان وهي واحدة من أكثر من 20 شاشة كان الملك عبدالله الثاني امر بنصبها على نفقته الخاصة في عدة اماكن من الاردن لتوفير فرصة المشاهدة لكأس العالم للفئات الاقل حظا بعد تعثر جهود التلفزيون الاردني في نقل كأس العالم لتشفيره عبر شبكة راديو وتلفزيون العرب.
كما قدم الملك عبدالله الثاني وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة الاردنية العديد من شاشات العرض لافراد القوات المسلحة.
وفي السياق ذاته كانت شوارع العاصمة الاردنية عمان خالية من المارة وتشهد حركة محدودة للسيارات أثناء بث المباراة النهائية على بطولة كأس العالم ولكن شوارع عمان ازدحمت بعد انتهاء المباراة مباشرة وتتويج ايطاليا بطلة للعالم بآلاف السيارات التي طافت رافعة الاعلام الايطالية ومهللة لفوز ايطاليا في حين كانت مئات السيارات الاخرى وآلاف من المواطنين يعودون الى منازلهم بهدوء حزنا على خسارة فرنسا حيث انقسم الشارع الاردني بين مؤيد لايطاليا ومؤيد لفرنسا وقد اطلقت الالعاب النارية في سماء عمان اثناء لحظات ومراسم تتويج الطليان وقد لاحظت كذلك من خلال أحاديثي مع مجموعة من المواطنين الاردنيين وأبناء الجاليات العربية في شوارع عمان حزنا شديدا على خروج النجم الفرنسي الشهير زين الدين زيدان ببطاقة حمراء حيث قال مواطن اردني فرحت بفوز ايطاليا لكنني حزنت كثيرا لنهاية مأساوية للاعب عظيم من قبيل زيدان في حين قال آخر: شجعت فرنسا من اجل زيدان وكنت انتظر ان يحمل كأس العالم وان يتوج شخصيا بالجائزة الذهبية كأفضل لاعب في المونديال لكن البطاقة الحمراء التي اطلت برأسها في لحظة غضب بددت كل الامال.
ورأى اردني آخر انه لا ينبغي التحامل على زين الدين زيدان وتحميله مسؤولية خسارة كأس العالم والا تنسى فرنسا انه هو الذي اوصلها الى نهائي كأس العالم وانه الوحيد الذي بادر بشجاعة لتسجيل ركلتي الجزاء على حساب البرتغال وايطاليا في وقت هرب فيه الباقون من تلك اللحظة وفي حين حظيت مباراة نهائي كأس العالم بتغطية اذاعية مباشرة عبر العديد من الاذعات الاردنية الخاصة وكذلك الرسمية ازدحمت الساحات الشعبية وصالات الفنادق والاندية والمقاهي بعشرات الالاف من المواطنين لمتابعة نهائي كأس العالم عبر شاشات عملاقة وسط ارتفاع المئات من الاعلام الفرنسية والايطالية وانتشار ظاهرة رسم اعلام الدولتين على وجوه المشجعين.
عمان ـ محمد قدري حسن:
