* لم تكن مباراة ألمانيا والبرتغال التي سبقت النهائي بيوم لمجرد تحديد المركزين الثالث والرابع فقط، بل لعبت من كلا المنتخبين وكأنها النهائي.

* ولهذا لا حظنا مدى الإقبال الجماهيري الذي حظيت به من الجانبين، حيث اكتظت المدرجات بالمشجعين الذين لم يتخلوا عن عادتهم بابتكار الجديد، وصبغ الكثيرون منهم وجوههم بألوان علمي البلدين، كما لم يخرجوا عن الروح الرياضية، ولم يحدث بعضهم شغباً أو يأتوا بهتافات معادية للاعبيهم الذين فشلوا في التأهل للنهائي.

* بل كانوا، وبخاصة البرتغاليين، في قمة مؤازرتهم للاعبيهم طوال الشوط الأول، وحتى عندما خسروا بهدفين من تسديدتين سريعتين من مسافتين بعيدتين لم يتوقفوا عن التشجيع، بل زادوا من هتافاتهم ورفع أعلامهم أكثر.

* لقد بالغوا في إظهار إعجابهم بمنتخبهم الذي كان بحق »مفاجأة« هذا المونديال، والذي صنع منه المدرب سكولاري شبيهاً من المنتخب البرازيلي من ناحية الأداء الجماعي والامتاع الفردي عند اللزوم.

* وكنا نعتقد أنه بولوج الهدف الألماني الثالث شباكهم سيحبطهم ويدفعهم لمغادرة الاستاد، ولكنهم واصلوا مؤازرتهم له وكأنه هو المتقدّم بالأهداف الثلاثة وليس أصحاب الأرض.

* وظلوا على أمل أن يصلوا إلى مرمى العملاق أوفركان حتى تحقق لهم ذلك من رأسية للاعب نونو قوميز الذي سجل لهم الهدف الوحيد الذي ودعوا به الجميع بعد أن انتهت المباراة لصالح أولاد كلينسمان.

* وفي المقابل، كان الجمهور الألماني، الذي تجاوز سريعاً حالة الحزن التي خيّمت عليه بعد خسارته أمام إيطاليا بالهدفين الخاطفين، في منتهى الروح الرياضية وهم أيضاً يشجعون لاعبيهم بحرارة منتشين بالأهداف الجميلة التي سجلوها ومنحتهم الميدالية البرونزية.

* لقد أعطى الألمان دروساً كثيرة في هذا المونديال الذي استضافوه ونجحوا في ذلك بدرجة امتياز، وإن لم يحرزوا بطولته، إلا أنهم نالوا احترام وتقدير العالم.

كلمات لها إيقاع

* أسدل الستار مساء أمس على الحدث الضخم وكان حفل الختام بنفس مستوى البساطة التي طغت على حفل الافتتاح.

* لم يستغرق الحفل سوى إحدى عشرة دقيقة دون زيادة أو نقصان كانت كافية لكي تلهب الفنانة العالمية الكولومبية شاكيرا مشاعر الجماهير الغفيرة، وكانت كافية أيضاً لتجسيد معنى أن ألمانيا بلد ليس »جامد« وبمقدوره الرقص والمرح والفرح.

kamaltaha@albayan.ae