تحت رعاية ومباركة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي؛ أطلقت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع دورتها الرابعة من «جائزة البُردة» التي تقام احتفاءً بالمولد النبوي الشريف لرسول الإنسانية محمد «صلى الله عليه وسلم» الذي يصادف 31 مارس من عام 2007م.
وتم توسيع وتطوير أنشطة وفعاليات وأقسام الجائزة لتشمل إضافة إلى المدائح والأناشيد فروعاً أخرى في الشعر -بشقيه الفصيح والنبطي- ومسابقة أخرى للخط العربي وثالثة لتصميم أفضل ملصق «بوستر» للمناسبة.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عُقد في مقر الوزارة نهار أمس بحضور بلال البدور الوكيل المساعد في الوزارة وجمع من المسؤولين عن الجائزة والإعلاميين.
تحدث بلال البدور في بداية المؤتمر عن جذور تأسيس الجائزة وتاريخ إنشائها الذي يعود إلى عام 2004م بتوجيه ودعم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حرصاً منه على ترسيخ القيم والأخلاقيات الكريمة التي تستلهمها الأمة الإسلامية والإنسانية بصورة عامة من سيرة وشخصية الرسول الأكرم «ص».
وأكد البدور أن رؤية سموه «رحمه الله» لهذا الأمر والحرص على الاحتفال به، وأهمية هذه المناسبة، تجسدت في السنوات الأخيرة من خلال الحملة المسعورة التي شنتها بعض الأقلام ووسائل الإعلام المغرضة ضد شخص الرسول بشخصه وسيرته.
وأن سموه «رحمه الله» أدرك أن الاحتفال بمولد الرسول الأعظم يعتبر الأداة المناسبة ليعرف أبناء الأمة سيرة رسولهم المباركة، والحركة التاريخية المفصلية التي غيرت تاريخ البشرية بعد ولادته «عليه أفضل الصلاة والسلام» وتعريف البشرية في كافة أقطار العالم بسيرته العطرة المشرفة.
ثم تطرق البدور إلى التطويرات والإضافات التي طرأت على الجائزة من حين انطلاقها ولغاية الآن، فقال: لقد كانت دورة عام 2004م بمثابة الانطلاقة الأولى للجائزة بصيغتها التقليدية.
حيث كانت تعتمد بالأساس على مشاركة فرق مدائح وإنشاد نبوي محلية، ثم أخذت شكلاً آخراً في الدورة الثانية حيث تم استضافت فرق عربية لنفس الغرض، أما في الدورة الثالثة الماضية للعام الهجري الفائت فقد تطورت الجائزة في مسار الكم المشارك فيها من المبدعين.
أما في الدورة الحالية فقد جاء التأكيد من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أهمية المناسبة وأن تقدم بشكل لائق من حيث المحتوى والشكل، فتحملت الوزارة بشخص معالي الوزير عبد الرحمن العويس وطاقم الجائزة مسؤولية التطوير والتجديد الذي يليق بالحدث، حيث اتخذ التطوير عدة خطوط شملت الشكل والمضمون والتوسع في أقسامها، وذلك من خلال عدة نقاط:
أولاً: اعتماد شعار جديد للجائزة، جرى فيه التركيز على اسم الرسول الأكرم، بلون أخضر يوحي بالنماء والسلام الذي يمثله شخصه الكريم، والشعار جرى تنفيذه على يد الفنان التركي الشهير «محمد أوزجاي» أما التصميم فهو لندى الطنيجي، وتنسق عمل الجائزة وتشرف عليه عائشة السويدي.
ثانياً: التوسع في أقسام الجائزة، حيث تم اعتماد عدة أقسام جديدة للجائزة فأصبحت تضم ثلاثة حقول هي: جائزة الشعر النبطي والفصيح التي تتناول سيرة وشخصية الرسول وهي بذات الشروط السابقة للجائزة، أما قيم مبالغها النقدية فتتوزع ما بين «50» ألف درهم للمركز الأول، 30 ألف درهم للثاني، 20 ألف درهم للثالث.
وهي مقسمة بين الفصيح والنبطي، ويجب أن لا يتعدى أبيات القصيدة «50» بيتاً ولا يقل عن «15»، أما الجائزة الجديدة المستحدثة فهي «المسابقة الدولية للخط العربي» وتنقسم إلى فرعين؛ الأول فئة «الأسلوب التقليدي» ويجب أن يكون من خط «الثلث الجلي».
أما الفئة الثانية فهي فئة «الأساليب الحديثة» التي تشمل المدارس الحروفية التي تضيف الأشكال والرسومات لتزيين الخط، وجوائز هاتين الفئتين بنفس حجم جوائز الشعر، ويحق لجميع الأعمار والجنسيات المشاركة فيها من داخل الدولة وخارجها، وتم إدراج هذه الجائزة باعتبار أن الخط العربي يمثل الهوية الأصيلة للفن والحضارة الإسلامية.
ثالثاً: إضافة مسابقة محلية لتصميم الملصقات «البوستر» لمناسبة المولد النبوي الشريف، وهي خاصة بطلبة جامعات الدولة من الجنسين وهي مفتوحة لكافة الجنسيات، أما جوائزها فهي أربع مراتب تبدأ بقيمة 40 ألف درهم وتنتهي بقيمة 10 آلاف درهم، ومن شروط المسابقة الرئيسية هي أن يمثل الملصق «البوستر» الإيحاء الفني والإنساني للرسالة الإنسانية الكريمة للرسول الأعظم.
رابعاً: فسح المجال أمام لجنة التحكيم لاختيار الأعمال الفائزة حيث تفتح الجائزة أبوابها لقبول الطلبات بدءا من اليوم وحتى يوم 23 نوفمبر المقبل، بينما يتم الاحتفال في المسرح الوطني في أبو ظبي بتاريخ 31 مارس 2007م الذي يصادف 12 ربيع الأول ذكرى ولادة الرسول الأعظم.
وأضاف البدور أن ما حدث في الدانمارك وبعض الدول الغربية يدفعنا إلى تقديم الاحتفال والجائزة بصيغة تناسب المكانة التي يحتلها الرسول الكريم في قلوب المسلمين وأصحاب الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم، وأن الإمارات تزخر بالمبدعين في جميع التخصصات وهو ما يجعل «جائزة البردة» التي تنضم لشقيقاتها من جوائز الدولة الأخرى؛ تذهب إلى فضاء آخر من الإبداع.
ويدفع المبدعين للوصول بإبداعاتهم إلى أقصى الحدود. ثم تحدثت عائشة السويدي منسقة أعمال الجائزة عن الأنشطة المصاحبة للاحتفال، فأشارت إلى انطلاق معارض خط عربي لجميع الأعمال المشاركة، وإقامة ورش لتعليم أساسيات الخط العربي، وعرض أفلام خاصة عن سيرة الرسول «عليه الصلاة والسلام»، كما قمنا بإطلاق موقع إلكتروني للجائزة وهو: www.burda.ae وهو مفتوح لتلقي المشاركات.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري: