* وداعا للمونديال نقولها بعد أيام جميلة ورائعة استمتعنا فيها بالكرة طوال هذه المدة التي استغرقت شهرا كاملا حيث وصلنا اليوم إلى المحطة الأخيرة لإسدال ستار مسرح كأس العالم في لقاء القمة بين الأزرقين في مباراة التحدي والثأر حيث تتجه الأنظار إلى استاد برلين الذي يعد الحدث الأبرز على الإطلاق رياضيا

وتعتبر المرة الثانية التي تستضيف فيه العاصمة الألمانية هذا الحدث بعد استضافتها دورة الألعاب الاولمبية عام 36 ,فقد تم الاستعداد لهذا اليوم منذ أربع سنوات حيث أجريت التعديلات الجذرية على استاد المباراة النهائية بين الديوك والآزوري في لقاء الثأر بين المنتخبين بعد سيناريو نهائي بطولة أوروبا عام 2000 عندما فازت فرنسا وظل الطليان يتذكرون ذلك اليوم الأسود في تاريخهم ويسعى الإيطاليون للرد والتخلص من العقدة التي ظلت تطاردهم طوال اللقاءات الماضية بين المنتخبين الكبيرين,

ويسعى أبناء المدرب الشهير الايطالي ليبي إلى الفوز ,فقد أعلن وزير العدل الإيطالي إن قرار العفو قد يصدر بحق نجوم المنتخب الايطالي الذين تورطوا في قضية فضيحة التلاعب في الدوري الايطالي برغم إعلان الادعاء الإيطالي بهبوط الأندية العملاقة الكبيرة إلى الدرجة الثانية والثالثة بعد الكارثة التي هزت كيان أقوى دوري كرة في العالم ؟

على الرغم إن القوانين الايطالية تمنع تدخل الحكومات في مثل هذه القضايا ولكن (الكورة) لها رونقها وجاذبيتها وسحرها حتى على القوانين أحيانا , فهل تتغير القوانين من أجل عيون كأس العالم التي فازت بها إيطاليا ثلاث مرات من قبل وتتطلع بأن تكون أول دولة أوروبية تفوز باللقب أربع مرات.

* عشاق المستديرة ينقسمون إلى قسمين ربما نحن العرب نتعاطف بعض الشيء مع فرنسا لأسباب معروفة سببها النجم القدير والعملاق والمايسترو زين الدين زيدان الذي ساهم في تحويل كفة الديوك ولعب هذا الرجل دورا مؤثرا في تعاطف الفرنسيين مع الجاليات العربية في بلاده بسبب أصول (الملك) الجزائرية فقد أصبح اليوم بطلا قوميا يصعب علينا

ألا نراه مرة أخرى في قيادة المنتخب الفرنسي فقلوب العالم متعلقة بالمايسترو للعزف بأحلى ألحان على استاد برلين وقد أنضم إلى قائمة أفضل لاعبي العالم الستة الذين وقع عليهم الاختيار من قبل اللجنة الفنية من الفيفا من بين المنتخبات الأربعة التي تأهلت إلى المربع الذهبي.

* ديربي حقيقي بين الأزرقين فهو قبل أن يكون لقاء ثأريا فهو إثبات لأكبر قوتين كرويتين في العالم حيث سيرفع شأن الفايز اقتصاديا وماليا ورياضيا واجتماعيا لأن منافسات المونديال ليست فقط التنافس على نتائج المباريات ,

وإنما على قدرات الدول في فرض إمكانياتها البشرية والفنية, فالوصول إلى ختام البطولة رقم 18 تأكيد على أحقية المنتخبين ,فرد الاعتبار والثأر محفور في عقول اللاعبين وبالأخص الطليان الذين لم يفوزوا منذ عام 78 عندما فازوا وأطاحوا بفرنسا خارج البطولة بينما قضت فرنسا على آمال الطليان في أكثر من مناسبة .. فمن ينتصر في معركة برلين الكروية؟

aljoker@albayan.ae