مازال العالم يذكر النجم الانجليزي جاري لينيكر الحاصل على جائزة الحذاء الذهبي في المكسيك 1986 وصاحب الأهداف العشرة في مونديال 1986 و1990. وهذه الأيام لينكر مشغول بالتعليق على المباريات مع محطة »بي. بي. سي« التلفزيونية المعروفة في بريطانيا، ورغم مشغوليته استقطع وقتاً للإجابة على بعض اسئلة مجلة الفيفا حول مونديال ألمانيا.

يعلق لينيكر عن انطباعاته حول كأس العالم الحالية بقوله، »أكثر ما شدني في هذه الدورة هو دفء العواطف في انحاء ألمانيا والدعم الجماهيري والشعبي للبطولة واستقبال المدن الألمانية للزوار من كافة انحاء العالم، أما بالنسبة لكرة القدم قدم الألمان عرضاً قوياً امتع العالم في كافة الملاعب الرائعة المخصصة

لاستضافة النهائيات والدليل على ذلك نفاد كافة التذاكر المخصصة للمباريات، كذلك تابعنا بداية جيدة وقوية لكافة المنتخبات المشاركة ومنها المنتخب الانجليزي. عموماً اعتقد ان البطولة افتقرت الى مشاركة المنتخب النجم واللاعبين الكبار الذين لم يقدموا ما كان متوقعاً منهم باستثناء نجم او اثنين.

وعن المهاجم الذي لفت انتباهه بصفته الحائز على جائزة الحزاء الذهبي يقول لينيكر »لم يحقق الكثير منهم الهدف الذي جاء من اجله ربما لنقص اللياقة البدنية ومن الواضح ان الالماني ميروسلاف كلوزه هو كبير الهدافين واذا فاز بجائزة أفضل هداف فستكون تلك اول مرة يفعلها لاعب منذ 40 سنة بواقع خمسة اهداف فقط، ربما يتمكن تيري هنري من معادلة هذا الرقم رغم انه بدأ بداية بطيئة في البطولة

ثم استطاع دخول اجوائها وابدى بعض ادائه الجيد الذي قدمه مع ناديه ارسنال، وباستثناء ذلك لم يلفت انتباهي أي مهاجم بتميزه، كذلك ابلى الاسباني فرناندو توريس بلاء حسناً في مباراتين، وهذا ما اعنيه من غياب المهاجم النجم في هذه البطولة.

وعما يعجبه في كلوزه بالتحديد يقول لينيكر، »قدم اداءاً رائعاً مثلما فعل في كأس العالم الماضية، وهو في رأيي مهاجم كلاسيكي ويتمتع بالذكاء وحسن التحرك في منطقة الجزاء مع احكامه انهاء الهجمة وصاحب سجل دولي حافل مع ألمانيا، المهم ان تنجح في بطولة كبرى فشل فيها العديد من النجوم.

وعن اثر التكتيكات التي يفرضها المدربون على عدم تألق هؤلاء النجوم يقول لينيكر »كانت خطط المدربين عظيمة في مرحلة المجموعات حيث شاهدنا الكثير من اللعب الهجومي ثم عندما وصلنا الى مرحلة خروج المغلوب بدأ الحذر يسود اللعب والانجليز متهمون في ذلك مثل غيرهم من المنتخبات وكذلك المدربون الذين يخشون الهزيمة ثم الخروج باستثناء ربما المنتخب الفرنسي الذي حملته جرأة مدربه الى المباراة النهائية.

وحول المدافع الذي نال اعجابه يقول »لفت انتباهي الإيطالي فابيو كانافارو المبدع ومعه مدافعنا الانجليزي ريو فيرناند الذي قدم بطولة رائعة كذلك، وهناك كذلك الفرنسي ليليان ثورام رغم تقدمه في السن وماركو ماتيرازي الذي نافس جيداً.

وعن المنتخب الانجليزي يقول لينيكر »لا اعتقد انهم لعبوا على الاطلاق واضع اللوم هنا على المدرب اريكسون الذي وضع خططاً في غاية السلبية ولم يستغل كامل امكانيات الفريق، ومن المؤكد ان لاعبيه سيمارسون النقد الذاتي بعد عودتهم الى البلاد اما اريكسون فقد منحه الاتحاد الانجليزي الفرصة كاملة«.

محمد سيف النصر