لن يكون التنافس الليلة مقصورا بين ايطاليا وفرنسا للفوز بلقب بطولة العالم ولكنه سيمتد لشركتي أديداس وبوما الألمانيتين للفوز بلقب أفضل منتج للتجهيزات الرياضية حيث يرتدي المنتخب الفرنسي منتجات أديداس فيما يرتدي الطليان الملابس التي تنتجها شركة بوما

وتتطلع كلتا الشركتين لكي تكون صور البطل وهو يتسلم كأس العالم مقرونة بشعار الشركة، وهو أمر سيترجم لاحقا إلى زيادة في مبيعاتها وحصولها على المزيد من الأموال من جيوب المشجعين الذين دفعوا مبالغ كبيرة أصلا لحضور المباريات في الملاعب أو مشاهدتها عبر القنوات المشفرة.

وكانت بوما قبل البطولة قد كسبت السباق بين كبرى الشركات المنتجة للتجهيزات الرياضية وخاصة مواطنتها، وشقيقتها السابقة، أديداس والأميركية نايكي حيث تزود بوما 11 منتخبا من المنتخبات الـ32 المشاركين في البطولة بملابسهم وأحذيتهم وجميع مستلزماتهم الرياضية

وهي منتخبات ايطاليا و تشيكيا وسويسرا والسعودية وإيران وباراغواي وبولندا وتونس وغانا وساحل العاج وتوغو، في حين تزود اديداس 6 منتخبات فقط بمستلزماتهم الرياضية كافة وهي منتخبات ألمانيا وفرنسا والأرجنتين وأسبانيا واليابان و ترينداد وتوباغو،

أما نايكي فتزود ثمانية منتخبات بتجهيزاتهم وهي البرازيل وهولندا والبرتغال وكرواتيا والولايات المتحدة والمكسيك وكوريا الجنوبية وأستراليا، علما أن الشركات تدفع مبالغ مالية كبيرة للمنتخبات لارتداء منتجاتها وليس العكس!

وكانت نايكي أكبر الخاسرين بخروج المنتخب البرازيلي الذي كانت تراهن على نجاحه لعكس صورتها كرمز للتفوق وبيع المزيد من قمصان لاعبي المنتخب داخل ألمانيا حيث يحتل المنتخب البرازيلي المركز الثاني في الشعبية بعد المنتخب الألماني، وحول العالم حيث يحتل المنتخب البرازيلي المركز الأول،

أما أديداس فكانت تراهن على فوز ألمانيا أو الأرجنتينيين لكن الفرج جاء من الفرنسيون الذين تأهلوا للنهائي علما أن أديداس كانت حاضرة في جميع المباريات لأن الكرة الرسمية للبطولة من صناعتها وكذلك ملابس الحكام والمتطوعين لكونها الراعي الرسمي للملابس وقد دفعت عشرات ملايين الدولارات للحصول على هذا الامتياز،

كما أن السماح للاعبين بارتداء أحذية من إنتاج شركات أخرى غير تلك التي تنتج ملابس الفريق أشعلت حرب التنافس بين الشركات لكن هذه الحرب لا تشمل المنتخب الألماني الذي يرتدي جميع لاعبيه منتجات أديداس بما في ذلك الأحذية.

وكانت أديداس قد خاضت حربا خفية ودفعت مبالغ كبيرة لضمان بقاء ديفيد بيكهام مع ريال مدريد الذي يرتدي منتجاتها وعدم انتقاله لفريق تشلسي الذي يرتدي ملابس تنتجها شركة منافسة، وهي قد باعت بالفعل أكثر من 500 ألف قميص من قمصانه مع ريال مدريد الذي ينال نصف الأرباح،

وقد أعلنت اديداس قبل البطولة أنها تخطط لبيع 500 ألف قميص من قمصان المنتخب الألماني وحده وهي قد أنتجت (مثل باقي الشركات) ملابس جديدة خاصة بالبطولة لبيعها على الجمهور علما أن سعر القميص الواحد يباع في المحلات الألمانية بسعر 65 يورو فيما يبلغ سعر الكرة 150 يورو.

وكانت إحدى الشركات الراعية للنجم الألماني لوكاس بودولسكي وهي تنتج معطر للجسم قد وزعت في أحد مراكز التشجيع قرب شاشة عملاقة قبل مباراة ألمانيا وايطاليا 5000 قميص بألوان قميص المنتخب الألماني تحمل اسم بودولسكي على الظهر

واسم الشركة على الصدر على أمل أن يظهر القميص في الصور التي ستبثها محطات التلفزيون داخل وخارج ألمانيا وتنشرها الصحف، لكن بدلا من ذلك نقلت عدسات التلفزيونات والصحف صورا لوجوه الألمان وعيونهم الدامعة، وبات الجمهور يتشاءم من ذلك القميص ومن منتجات تلك الشركة!.

وبعيدا عن حسابات الربح والخسارة للشركات التجارية فان المهور الألماني معروف بارتداء أروع الملابس الرياضية عند التوجه للملاعب وكأنه ذاهب للمشاركة في المباريات وليس للفرجة، وقد تنافس معه جمهور باقي المنتخبات فكانت صورة رائعة داخل وقرب الملاعب تجلب المتعة للجمهور والمتفرجين عبر الشاشات والتشجيع للاعبين.

samiemam@yahoo