صدر قرار بإلغاء التشفير عن المباراة النهائية في مونديال 2006 ليشاهدها الملايين بالمجان في مصر فقط دون الحاجة إلى »وصلات سحرية« أو الذهاب إلى المقاهي والمراكز التجارية، أعلنت ذلك وزارة الإعلام من خلال بيان رسمي أشاد بالاتفاق الذي تم مع الشيخ صالح كامل رئيس راديو وتلفزيون العرب المالك لحقوق بث المونديال.
وعلم أن A.R.T بادرت بتقديم هدية المباراة النهائية لتذاع على القنوات الأرضية المحلية المصرية فقط، بينما تذاع أيضاً على قناة »عين« الفضائية غير المشفرة لكل أنحاء الوطن العربي، وبذلك يمكن لمن لا يملك »الدش« أن يشاهدها من القنوات الأرضية العادية،
ومن الواضح أن الهدية تهدف إلى إزالة الرواسب السلبية للتصريح الشهير الذي أدلى به الشيخ صالح كامل منذ أيام حول قيام ستة ملايين مصري بمشاهدة المونديال عبر »توصيلات سحرية«، وهو ما آثار ردود أفعال غاضبة في وسائل الإعلام، اتهمته بالتطاول والتجاوز في حق الشعب المصري.
ولهذا جاءت المصالحة في وقتها من خلال رفع التشفير عن المباراة النهائية وتقديمها هدية للقنوات الأرضية، وحرص وزير الإعلام أنس الفقي على تجميل صورة القناة المحتكرة وأعرب عن شكره وتقديره لاستجابة A.R.T لمطلب الجماهير وقبول اذاعة المباراة بالمجان في مصر، بعد مفاوضات دامت أسبوعين، وذكر أيضاً أن الشيخ صالح كامل أعرب عن تقديره لشعب مصر.
ولن تتأثر المقاهي والمراكز التجارية بهذه الخطوة خاصة في القاهرة، فقد تحولت المشاهدة في الأماكن العامة إلى عادة محببة للكثيرين وهي تختلف عن المشاهدة المنزلية، والطريف أن بعض المقاهي قدمت عروضاً بتخفيض قيمة المشاهدة المدفوعة الأجر، وأغرب تلك العروض ما قدمه مقهى في منطقة مدينة نصر، بتقديم مشروب مجاني في حال تمديد المباراة إلى وقت إضافي،
واستمرت حالة الانقسام في الشارع المصري بين تأييد فرنسا أو إيطاليا، وتميل كفة فرنسا بعد نشر أنباء عن إعلان اللاعب »فرانك ريبيري« رقم 22 إسلامه منذ فترة وزواجه من الجزائرية المسلمة وهيبة، كما أن الأنباء أشارت إلى إسلام النجم »تيري هنري« ولهذا أتجه البسطاء إلى تشجيع فرنسا.
أما هواة كرة القدم والخبراء فيميلون إلى ترجيح كفة المنتخب الإيطالي لتفوقه ميدانياً وتميزه في التحول من الدفاع إلى الهجوم، كما أن مرماه الذي يحرسه الحارس العظيم جيانلويجي بوفون لم يستقبل سوى هدف واحد.
القاهرة ــ علاء إسماعيل