* يكاد أن يكون مونديال ألمانيا 2006 هو الوحيد والأول الذي يخلو من المفاجأة التي لم تسجل أي حضور لها في المونديال الذي يسدل الستار عليه الليلة من خلال اللقاء الذي سيجمع إيطاليا وفرنسا على لقب البطولة، فمونديال ألمانيا لم يسجل حتى اليوم الأخير له مفاجأة يمكن أن نتوقف عندها،
والفضل يرجع بالتأكيد إلى الدروس التي تلقتها الفرق الكبيرة في مونديال كوريا واليابان الذي شهد مفاجآت بالجملة سقط فيها الكثير من الأسماء الكبيرة التي دفعت الثمن غالياً. كان من بينها منتخبا إيطاليا وفرنسا اللذان سيلتقيان الليلة على لقب المونديال الألماني.
* وإذا كان هناك من يصور أن خروج البرازيل كان من المفاجآت غير المتوقعة، فإننا في المقابل نتفق أن السامبا لم يقدم ما يستحق عليه الذهاب لأبعد من الدور ربع النهائي وبخسارته مع الرأفة من فرنسا، كما أن الألمان خدمهم الأرض والجمهور كثيراً بدءاً من المباراة الافتتاحية ومروراً بمباراة بولندا التي فازوا بها بالحظ الذي ساندهم أيضاً أمام الأرجنتين.
وكان لابد من نهاية.. والنهاية جاءت منطقية على يد الطليان. ونستخلص من ذلك كله أن مونديال ألمانيا بالفعل لم يترك أي مجال أمام الفرق الساعية للشهرة على حساب الكبار الذين كانت لهم الكلمة المسموعة في ألمانيا بدءاً من اليوم الأول ووصولاً للنهائي الذي نترقبه جميعاً الليلة.
* والليلة العالم بأسره سيعلن حالة الطوارئ وسيتوقف الجميع وسيتفرغ الكل لمتابعة أهم حدث رياضي على مستوى المستديرة من أجل التعرف على هوية المنتخب والبلد الذي سيحكم العالم كروياً لمدة أربع سنوات مقبلة. موعد البطولة القادمة التي ستستضيفها جنوب إفريقيا في 2010، وإلى ذلك الحين، فإن العالم بمختلف فئاته وانتماءاته سيكون شغله الشاغل التعرف على هوية بطل المونديال الألماني الليلة.
* إيطاليا وفرنسا، كلاهما واجه صعوبات متشابهة في بداية المشوار، ولكن الوضع اختلف في الأدوار اللاحقة عندما شهد أداء الفريقين استقراراً وتماسكاً ملفتاً كان من الأسباب التي أدت للذهاب بعيداً والوصول إلى النهائي. وكان للواقعية أثرها الكبير فيما تحقق، فالانضباط التكتيكي على أرض الواقع والتعامل مع كل مباراة بخصوصيتها أوصلتهما إلى قمة برلين على حساب منتخبات كبيرة ومرشحة.
* إيطاليا تبحث عن الرقم القياسي أوروبياً وتحقيق البطولة الرابعة في تاريخها، وهو رقم لم يتمكن أي منتخب في القارة العجوز من بلوغه حتى الساعة. والآزوري ومن خلال بلوغه النهائي يكون قد حافظ على موعده الذي لا يتكرر إلا كل 12 عاماً. أما الفرنسيون فإنهم يملكون الجيل الأكثر حظاً في تاريخ الكرة الفرنسية..
جيل زيدان الذي يسجل الحضور الأخير له الليلة بقميص فرنسا كقائد يصعب أن يتكرر في العهد القريب. وبدوره فإن زيدان الذي استحق النجومية المطلقة للمونديال الألماني، يسعى بدوره إلى ترك انطباع أخير على مسيرته لتبقى خالدة في ذاكرة فرنسا والعالم.
* والسؤال الذي يطرح نفسه: لمن تكون الكلمة العليا والأخيرة.. للديك الفرنسي، أم للآزوري الإيطالي، ومن منهما سيستحق عرش الكرة في العالم؟! الجواب سيأتينا من برلين حيث الموقعة الأخيرة!
كلمة أخيرة
* إذا كان الفائز من المباراة النهائية سيعين نفسه على عرش الكرة في العالم وسيحكم العالم كروياً حتى المونديال المقبل بعد أربع سنوات.
* فإن الحكم الأرجنتيني »هوراسيو اليزونو« هو من سيحكم مباراة التتويج على العرش بعد أن كان قد حكم مباراة الافتتاح، وهو ما لم يتحقق لأي حكم من قبل في تاريخ كأس العالم.