لعل الجيل الأكثر حظاً في الكرة الفرنسية هو الجيل الحالي أو الجيل الذي ظهر خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث نجحت وجوه هذا الجيل فيما فشلت فيه كل الأجيال السابقة على صعيد تاريخ هذه الكرة وذلك بعد الوصول إلى المباراة النهائية مرتين والحصول على لقب كأس العالم مرة واحدة.

ويقول النقاد الرياضيون ان تأثير الجيل الحالي على الكرة الفرنسية والعالمية يكاد يساوي تأثير غول ريميه على صعيد العالم حينما ساهم في إطلاق بطولة كأس العالم نفسها قبل أكثر من سبعين عاماً بالإضافة إلى هنري ديلوناي الذي اوجد بطولة أمم أوروبا بكرة القدم،

وغابريل هانوت الصحافي الذي كانت غيرته على كرة بلاده تسببت في إطلاق أحلى البطولات السنوية العالمية وهي بطولة دوري أبطال أوروبا. بالتالي فان التأثير الإداري لفرنسا على كرة العالم أصبح اليوم مدعوما بتأثير كروي كانت الجماهير الفرنسية قد انتظرته طويلا ولم يتحقق إلا في نهائيات القرن العشرين حيث اختارت فرنسا الانضمام إلى صفوة المنتخبات العالمية التي أحرزت كأس العالم،

وهي تستعد اليوم لتطبع بصمتها على الكرة العالمية في قرن جديد وظروف جديدة. قبل ذلك بدأ (الديك) معاناته حينما شارك في أول بطولة لكأس العالم في 1930 وكانت مشاركته متواضعة، رغم أن فرنسا نجحت في تقديم لوسيانت لورانت أول هداف في بطولة كأس العالم، إلا أن فرنسا كانت مطالبة بالمزيد لأنها صاحبة كأس العالم تقريبا كفكر وتنظيم، وفرنسا عادت خالية الوفاض بعد خروجها على يد الاوراغواي التي توجت بطلة.

المحاولة الثانية جاءت بعد أربعة أعوام لكن آمالها خابت من جديد وتكرر الأمر مع البطولة الثالثة على أرضها رغم أن التوقعات كانت في مصلحتها كونها البلد المضيف، لكن مشوار فرنسا توقف على يد ايطاليا في الدور ربع النهائي.

بعد الحرب العالمية الثانية وبعد فترة طويلة من التحولات الاجتماعية والكروية التي تركتها هذه الحرب باعتبار فرنسا إحدى ساحاتها الأساسية عادت فرنسا لتشرق من جديد على كأس العالم وذلك في سويسرا 1954، ولكن مشوار فرنسا من جديد توقف في دور المجموعات وكان لها عذرها في ذلك الوقت.

التحول جاء في مونديال السويد 1958 حيث ظهر جاست فونتين الذي سجل لوحده 13 هدفا وهي حصيلة تهديفية لم يستطع احد حتى الآن من معادلتها وذلك في بطولة واحدة ولم ينجح في إيقاف فرنسا سوى بيليه البرازيلي، ويبدو أن تشكيلة فرنسا في ذلك المونديال كانت تقول ان الكرة الفرنسية قادمة.

ما جرى على الواقع كان مغايرا حيث صدمت فرنسا بمشاركتين مخيبتين في الدورتين التاليتين لكأس العالم في تشيلي وانجلترا، وكان يبدو أن الأمور ستسوء أكثر وهو ما جرى في مونديالي 1970 و1974 حينما فشلت فرنسا في التأهل إلى النهائيات بصورة غير مسبوقة وكان يبدو أن المنتخب مجرد مجموعة من الأشباح الذين اعتمدوا على أمجاد الماضي ليس على صعيد كرة القدم بل على صعيد الركبي!

المشاركة في مونديال 1978 كانت مزيجا بين المتعة الكروية وديكتاتورية النظام في الأرجنتين وكانت تشكيلة هيدالغو وقتها تريد إن تنجز شيء فشلت فيه كل التشكيلات السابقة ولكنها كانت صغيرة وشابة لم تصمد أمام الأرجنتين وايطاليا وعادت ديارها مبكراً.

الإحساس بان الكرة الفرنسية بدأت تتطور جاء مع مشاركة فرنسا في مونديال اسبانيا خصوصا وعقد الثمانينات عموما مع ظهور ميشيل بلاتيني ومجموعة أخرى من اللاعبين مثل تيغانا وغيرسيه وروشيتو وبوسيس ولاكومبي وامروسو،

حيث قادوا فرنسا إلى الدور نصف النهائي في مونديال 1982 في اسبانيا ومونديال 1986 في المكسيك ولكن العمر كانت له أحكامه ولا يعقل أن تبقى هذه الأسماء إلى الأبد رغم أنها نالت اللقب الأوروبي الذي طالما انتظرته جماهيره.

الفترة بين 1986 و1994 كانت طويلة على عشاق (البلوز) وشهدت خيبات متعددة ولكن وصول العام 1998 كان كفيلا باحداث تغيرات على توازنات المشهد الكروي العالمي والذي كانت فرنسا فيه عماد التغيير الأساسي.

العام 1998 كان مناسبا لفرنسا لإحداث تغيير في كأس العالم كونها البلد المضيف ووجود جيل جديد موهوب قادر على احداث تغيير بوجود زيدان وديشامب وبلان وودوسايي وبيتيت ودوغاري وثورام.

هدفان من زيزو وهدف من بيتيت أبقت البرازيل والعالم مذهولين وصنعت منتخبا جديدا أصبح من الأرقام الصعبة على الصعيد القاري والعالمي ابتداء من لحظات رفع الدرع على استاد دي فرانس وحتى اليوم، وعاد رجال لوميير ليكرروا الانجاز في أمم أوروبا 2000 وبطولة كأس القارات ليكون أول منتخب يجمع بين الألقاب الثلاثة.

في مونديال 2002 وأمم أوروبا 2004 غابت فرنسا باختيارها وليس باختيار غيرها وكما كانت في يوم ما في أعلى المراتب نزلت إلى القاع لتكون فرنسا صاحبة أول منتخب حامل للقب يخرج من البطولة دون نقطة واحدة في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002.

واليوم.. فرنسا على موعد أو (الراندفو) في اللغة الفرنسية مع تحسين صورتها على مستوى العالم بقيادة زيدان نفسه الذي كتب صفحات النجاح الفرنسية قبل 8 أعوام وبدل البرازيل سيكون على موعد مع بطل سابق جديد هو ايطاليا، كما يأمل النجم زين الدين زيدان من إنهاء مشواره الحافل بالإنجازات بلقب البطولة الأهم ليكون مسك الختام.

بطاقة الدولة:

العاصمة: باريس

السكان: 60,424,213 نسمة

المساحة: 547,030 كيلومترا مربعا

الكثافة السكانية: 110 نسمة لكل كيلومتر مربع

تأسست: 486 للميلاد

الحكم: ديمقراطي مؤسساتي جمهوري

اللغة: الايطالية

نسبة الأمية: 1%

الديانة: المسيحية

العائد السنوي: 27,600 دولار لكل فرنسي.

ابرز المدن: باريس، مرسيليا، ليون، تولوز، نيس، نانت، ستراسبورغ، مونبيليه، بوردو، رين، ريميه، ليل، لوهافر، سانت ايتيان.

تجاور: بلجيكا، لوكسمبورغ، ألمانيا، سويسرا، ايطاليا، موناكو، اسبانيا، اندورا، البحر الأبيض المتوسط، بحر الشمال.

البطاقة الرياضية:

تأسس: 1919.

الانضمام إلى الاتحاد الأوربي: 1954.

الانضمام إلى الاتحاد الدولي: 1904.

عدد اللاعبين المسجلين: 795,596 لاعبا.

عدد اللاعبات المسجلات: 13,338 لاعبة.

عدد اللاعبين غير المسجلين: 1,100,000 لاعب.

مجموع اللاعبين: 21,000 لاعب ولاعبة.

عدد الأندية: 19,835 ناديا.

عدد الفرق: 142,600 فريق.

اللاعب الأكثر مشاركة مع المنتخب: ليليان ثورام.

اللاعب الأكثر تسجيلاً مع المنتخب: ميشيل بلاتيني.

أول مباراة دولية: بلجيكا (3) ــ فرنسا (3) في العاصمة البلجيكية بروكسل بتاريخ 1 مايو 1904.

اكبر فوز: فرنسا (10) ــ اذربيجان (0) في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ 6 سبتمبر 1995.

أسوأ خسارة: فرنسا (1) ــ الدنمارك (17) بتاريخ 19 أكتوبر 1908 في العاصمة الانجليزية لندن.

انجازات الاتحاد الفرنسي:

الحصول على كأس العالم 1998.

الوصول إلى نهائيات كأس العالم للسيدات في 2003.

الوصول إلى نهائيات كأس العالم في 1930 و1934 و1938 و1954 و1958 و1966 و1978 و1982 و1986 و1998 و2002 الحصول على بطولة الفيفا للأشبال 1949.

الحصول على بطولة العالم للناشئين 2001.

الحصول على بطولة أمم أوروبا 1984 و2000.

الحصول على بطولة أوروبا للشباب في 1988.

الحصول على بطولة العالم للشباب تحت 19 عاماً في 1983 و1996 و1997 و2000.

الحصول على بطولة أوروبا للناشئين في 2004.

الحصول على بطولة دوري أبطال أوروبا عبر اولمبيك مرسيليا في 1993

تاريخ فرنسا في النهائيات:

1930: الخروج من الدور الأول بعد أن حلت ثالثة في المجموعة الأولى

1934: خرجت من الدور ثمن النهائي على يد النمسا.

1938: خرجت من الدور ربع النهائي على يد ايطاليا.

1954: الخروج من الدور الأول بعد أن حلت ثالثة في المجموعة الأولى

1958: أحرزت المركز الثالث بعد أن خسرت أمام البرازيل في الدور نصف النهائي.

1966: الخروج من الدور الأول بعد أن حلت رابعة في المجموعة الأولى.

1978: الخروج من الدور الأول بعد أن حلت ثالثة في المجموعة الأولى

1982: أحرزت المركز الرابع بعد خسارتها مباراة تحديد المركز الثالث أمام بولندا.

1986: أحرزت المركز الثالث بعد أن خسرت أمام ألمانيا الغربية في الدور نصف النهائي

1998: أحرزت اللقب بعد غياب دام 12 عاما

2002: الخروج من الدور الأول بعد أن حلت رابعة في المجموعة الأولى.

زيد بنيامين