نشرت صحيفة ألمانية رسما كاريكاتيريا يصور الجمهور الألماني يواصل النفخ في بالون يحمل اسم ( النهائي ) حتى انفجر البالون وتبخر الحلم.
وظل الجمهور يردد عبارة (ذاهبون إلى برلين للفوز باللقب) منذ مباراة الافتتاح يوم 9 يونيو الماضي وحتى يوم 4 يوليو الجاري حيث توقفت الهتافات بعد الخسارة أمام المنتخب الايطالي في الدور نصف النهائي على ملعب (الحظ) في دورتموند، ليصرخ الجمهور في اليوم التالي (ذاهبون إلى شتوتغارت للاحتفال بالفوز مجددا).
وبدلا من اللعب في الشمال الشرقي حيث تقع العاصمة برلين سيتجه الجمهور والمنتخب الألماني نحو الجنوب وكأنهم يعكسون عنوان رواية الكاتب السوداني الطيب صالح ( موسم الهجرة إلى الشمال) الذي كان سيناسبهم أكثر لو تأهل منتخبهم للنهائي، وتراود الجمهور الليلة آمال الخروج بانتصار ولو معنوي وإحراز المركز الثالث تاركين للطليان والفرنسيين التنافس على لقب البطولة في العاصمة برلين وهو للمصادفة نفس حال المنتخب الإيطالي.
الذي هزم الألمان هنا لكنه خسر مباراة نصف النهائي في مونديال 1990 على أرضه وبدلا من اللعب في العاصمة روما لإحراز اللقب لعب للفوز بالمركز الثالث الذي أحرزه بالفعل فكان اللقب خير عزاء لنجوم المنتخب الإيطالي وهدافهم سكيلاتشي الذي أحرز لقب الهداف في حين أحرز المنتخب الألماني الضيف لقب البطولة!
الاتحاد الدولي منح لقب أفضل لاعب شاب في المونديال للمهاجم الألماني لوكاس بودولسكي الملقب بالأمير الذي نال غالبية الأصوات في الاستفتاء الذي تم عبر موقع الفيفا على شبكة الانترنت، وهو لقب يخفف من مرارة الخسارة واللعب على المركز الثالث بدلا من المركز الأول.
ومن المصادفات أيضا أن المدرب كلينسمان ومساعده لوف كانا لاعبين في نادي شتوتغارت خلال فترة الثمانينات حيث تألق الأول طوال عدة سنوات في حين لعب الثاني موسما واحدا (1980-1981) قبل أن ينتقل إلى نادي فرايبورغ في الدرجة الثانية حيث لم يكن لاعبا مميزا.
وستكون مباراة الليلة عودة للطيور المهاجرة من شتوتغارت إلى مدينتهم التي شهدت أيام اللعب في الدوري الألماني، كما ستشهد الليلة هجرة الجمهور الألماني نحو الجنوب في مدينة شتوتغارت التي عانت قبل أيام من أحداث شغب أثارها الجمهور الانجليزي بعد فوز المنتخب الألماني على السويد.
شتوتغارت كانت قد تحولت إلى مدينة برتقالية حين زرتها لحضور مباراة هولندا وساحل العاج وكانت فأل خير للمنتخب الهولندي جار ألمانيا الذي انتزع الفوز من براثن ساحل العاج، فهل ستكون فأل خير للألمان أنفسهم ويحتفلون بها الليلة وهم يملأون شوارعها وساحاتها بألوان قمصانهم البيضاء أم تدير ظهرها لهم كما فعلت دورتموند؟.