* إن وصول كل من ايطاليا وفرنسا للمباراة النهائية للمونديال الألماني، تسبب في سقوط الغالبية العظمى من الترشيحات الخاصة بهوية البطل والتي كانت معظمها في صالح البرازيل أولاً.. لأنها حاملة اللقب وتملك جيشاً جراراً من نجوم اللعبة على مستوى العالم،
وثانياً كانت الترشيحات في جانب ألمانيا باعتبارها صاحبة الضيافة والأرض والجمهور، وكثيرون أولئك الذين اتفقوا على أن يكون النهائي بين البرازيل وألمانيا.. قبل أن تسقط الأولى على يد »الديكة« الفرنسيين في الوقت الذي استسلم فيه أصحاب الأرض أمام الطليان، لتصعد فرنسا وايطاليا للنهائي الذي اصطبغ باللون الأزرق، ولتذهب ترشيحات الغالبية من الجماهير أدراج الرياح.
* الليلة موعدنا مع المواجهة قبل الأخيرة في المونديال من خلال مباراة تحديد المركز الثالث، التي مازالت مثار جدل حول مدى فائدتها وأهميتها، طالما أنها تجمع بين فريقين تحطمت معنوياتهما في مباراة شرفية المطلوب منهم التباري في الوقت الذي لا تسمح فيه ظروف اللاعبين النفسية ــ حتى بركل الكرة ــ الفيفا من جانبه دافع عن موقفه
وإصراره على إقامة مباراة المركز الثالث التي أثارت جدلاً واسعاً في السنوات الماضية.. عندما اعتبر أن المباراة تلعب دوراً مهماً في تحديد المراكز النهائية في البطولة، كما أنها تؤثر على التسلسل العالمي للمنتخبات، وبالتالي فان إقامتها تحت أي ظرف أمر لابد منه.
* عموماً المواجهة الأخيرة لصاحب الأرض الذي يلاقي البرتغال.. تمثل محاولة جادة من الفريقين لمسح حدة الغضب الشعبي لدى الجماهير بعد خسارتهما مباراة الدور قبل النهائي، ومن جانبه يتمنى كلينسمان مدرب المانشافت أن ينهي مهمته في البطولة بفوز أخير يضع ألمانيا في المركز الثالث..
في الوقت الذي سيسعى سكولاري لإثبات جدارة فريقه الذي ضمن التواجد مع أفضل أربعة منتخبات على مستوى العالم، وهو ما أشار إليه بشكل علني، عندما أكد سعادته وفخره بفريقه الذي حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول لهذه المرحلة التي فشل فيها الكثيرون.
* مباراة الليلة تجمع بين الجريحين، وعلى الرغم من صعوبتها من الناحية النفسية على اعتبار أن كلا الفريقين كانا يتمنيان بلوغ المباراة النهائية.. إلا أن المواجهة بين الفريقين ستكون بمثابة الخاتمة لمشوار متميز في المونديال، والتاريخ بالتأكيد سيدون في سجلاته المواجهة رقم 15 التي تجمع بين المنتخبين
والتي انتهت ست منها لصالح ألمانيا وست لصالح البرتغال فيما سيطر التعادل على خمس مباريات، ولقاء الليلة يمثل مواجهة خاصة لفك الارتباط وإثبات الجدارة، ولكن هل يتمكن اللاعبون من اجتياز الحاجز النفسي وان يقدموا لنا مباراة تليق بفريقين هما الأفضل من ضمن أربعة منتخبات في المونديال.. هذا ما سنجد الإجابة عليه الليلة.
كلمة أخيرة
* على ذكر الترشيحات التي ذهبت بما يقدر بنسبة 95% صوب البرازيل وألمانيا، وهو ما أكده لنا قراء البيان الذين شاركوا في مسابقة »توقع البطل« والذين بلغ عدد المشاركين فيها أكثر من 70 ألف مشارك.. حيث اتصل بنا الكثير من المشاركين الذين اتهموا البرازيل وألمانيا، بأنهم أكبر خدعة في مونديال 2006.
* وبدورنا إذ نعتز بكل قرائنا.. فإننا نؤكد أن كرة القدم لا تعترف أبداً بالأحكام المسبقة ولا بالأسماء ولا التاريخ و»هارد لك«..!.