حتى عندما (شاكسته) بالقول.. الكرة الآن في ملعب الهيئة العامة يا معالي الوزير، الجميع وضع (همومه) في ملعبكم، جاء رد معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بعد اللقاء غير المسبوق مع رؤساء وممثلي الاتحادات الرياضية والجمعيات الشبابية أول من أمس في فندق ماريوت بدبي، سلسا منسابا هادئا واثقا وجريئا، نعم فعلا كل شيء

أصبح أمامنا الآن واضحا وبدرجة كافية بعد لقاء الخميس، تفاصيل الصورة أمامنا جميعا صارت واضحة، الأخوة في الاتحادات قدموا مقترحاتهم وتصوراتهم وشرحوا بصراحة، مشاكلهم واقترحوا حلولا أيضاً، لأننا اتفقنا على طاولة النقاش الأخوي ــ وبدون أن نتفق مسبقاً ــ على انه ليس هناك مشكلة لا حل لها أو بدون حل حتى لو كانت بمستوى المعضلة المالية التي (تصيب) الجميع وتعيق تنفيذ برامجهم في العمل.

الحين لقيناك

واكرر السؤال على معاليه.. يعني الحل صار عند الهيئة وفيها، فيرد باسما: أتدري كم أسعدني (هجوم) - الودي طبعا ــ بعض الإخوان على الهيئة وعلى رئيس مجلس إدارتها؟ احد الأخوة قال لي خلال اللقاء.. وين كنت ؟ كنا ندور عليك والحين لقيناك!

وبطبيعة الحال، هذا لا يزعجني ابدا بقدر ما يشيع حالات الفرح والارتياح والسرور في نفسي لأني فعلاً ابحث عن شركاء حقيقيين للهيئة العامة لتنفيذ برامجها وخططها وفقاً لاستراتيجيتها الواقعة ضمن الاستراتيجية العامة لدولة الإمارات، فنحن في الهيئة العامة نريد من الإعلام أن يكون شريكاً أصيلاً لنا ومن الاتحادات واللجان والجمعيات الرياضية والشبابية، أن يكونوا ليس شركاء فحسب، بل صناع قرار معنا لأننا جميعا في مركب واحد ووجهتنا واحدة وهدفنا واحد.

العنب بالسلة

وبعدما رمت الاتحادات (عنبها) في (سلة) الهيئة العامة دفعة واحدة، هل صار بإمكان الهيئة العامة، تقديم (العصير اللذيذ) الذي يمثل الدواء السحري والشافي المنتظر (تقديمه) منذ زمن بعيد حتى (لا تعود ريمة لعادتها القديمة)، تلك السيرة التي ظهرت فيها الهيئة العامة بلا حول ولا قوة ،

وهنا يرد الوزير العويس قائلاً: كلنا يبحث ويريد حلا، وسننقل بكل أمانة تصورات ومعاناة وأحلام ومشاريع وأفكار الاخوان إلى الحكومة التي نجزم انها ستتجاوب معنا عندما ترى خطة وأهدافا محددة وصيغا عملية للتنفيذ ووسائل ممكنة للوصول إلى الهدف أو الغاية التي نسعى بإصرار من اجل الوصول إليها.

فضول صحافي

ولأن الفضول الصحافي (ما يخلينا ساكتين)، فقد بادرت الوزير العويس بالسؤال.. ما لذي لفت نظرك خلال النقاش مع الاتحادات، فجاء رده سريعا بالقول: كل شيء كان مميزا، الطرح، الأفكار، الروح، الصراحة، الوضوح، الشفافية، إلى حد أن بعض الاخوان اعترف وبجرأة بتقصير اتحاده خلال الفترة الماضية، ويبقى الأهم من كل ذلك، أن هناك رغبة صادقة من الجميع بضرورة (فعل) شيء ما لخدمة رياضة وشباب الإمارات.

غمزة أمل

ولأن الضرورة تقتضي استثمار حالة التفاؤل السائدة بعد لقاء الخميس حتى لا تعود الأمور إلى (سيرتها الأولى)، فإن الوزير العويس (يغمز بعين الأمل)، قائلاً: اطمئنوا لدينا من العزيمة والثقة بجميع شركائنا وصناع القرار معنا، ما يجعلنا نتلمس فعلاً صورة المستقبل الواعد لرياضة وشباب الوطن خلال المرحلة المقبلة،

فعندما يتحفنا الاخوان بعدد من المقترحات والتصورات والرؤى التي أثلجت صدورنا، يمكنني مع هذه الحالة المميزة أن أقول.. إن خطواتها العملية بدأت فعلا وان مركبنا في الاتجاه الصحيح وبمشاركة الجميع.

تغيير أسلوب العلاقة بين الهيئة والاتحادات

تشهد الفترة القليلة المقبلة، تغييرا جوهريا في شكل ومضمون العلاقة بين الهيئة العامة والاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية والشبابية نحو الأفضل وبما يتوافق ومتطلبات المرحلة.

ويتلخص مفهوم التغيير خاصة في الجوانب المالية حيث شهد لقاء الخميس مقترحا بهذا الصدد مقدما من معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة، يقضي بتقصي رأي الاتحادات فيما إذا كانت ترغب بتغيير أسلوب العلاقة في المجال المالي وتحديدا طرق وكيفية صرف الميزانية المخصصة لكل اتحاد أو لجنة أو جمعية من خلال تطبيق سياسة موازنة البرامج والأداء، وهو التوجه العام في الدولة في المجال المالي.

وللتوضيح، فإن اجتماعا بهذا الخصوص سيعقد بين الهيئة العامة وكل اتحاد على حدة لمناقشته في تفاصيل برنامجه وما يستحق من ميزانية في إطار متطلبات البرنامج على أن يتم تقسيم الميزانية إلى قسمين أو بابين الأول يعنى بالمشاركات فيما يعنى الثاني بالبرامج

حيث يتم تحديد أهداف معينة لكل قسم على أن تترك الحرية لكل اتحاد في التصرف، ولكن في حدود النظام العام وبناء على ميزانية الاتحاد نفسه الذي سيخضع (للمحاسبة) في نهاية السنة المالية على (ماذا حقق) من الأهداف التي وضعها لنفسه وعلى ضوئها يتم صرف الميزانية.

وداعا للسنة الواحدة.. برامج الاتحادات لـ 3 سنوات

وفقاً للاستراتيجية الجديدة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فإن الاتحادات واللجان والجمعيات الرياضية والشبابية، ستكون ملزمة بتقديم برامج لثلاث سنوات حتى يتسنى للهيئة العامة وضع الخطط والبرامج خاصة في المجالات المالية وبما يعين الاتحادات على الإيفاء بالتزاماتها خلال فترة السنوات الثلاث.

وتمثل فترة الثلاث سنوات، توديعا لخطط وبرامج السنة الواحدة وهو النظام الذي (كان) دارجا منذ فترة طويلة. ويتوافق توجه الهيئة العامة الجديد في ما يتعلق ببرامج الاتحادات، مع التوجه العام للدولة.

هذه (طلبات) التايكواندو والكاراتيه

الصالات ومقر جديد وتوضيح رؤية الهيئة العامة وحل المعضلة المالية، هكذا أوجز عبد العزيز الهاجري رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه (طلبات) اللعبة التي يرى أنها تعاني من (اشكالات) كثيرة.

ويتمنى الهاجري حل (إشكالات) اللعبة المتمثلة بالصالات والمقر الجديد والميزانية وإيضاح رؤية الهيئة العامة تجاه الاتحادات الرياضية ومنها اتحاد التايكواندو والكاراتيه. وأشار الهاجري إلى أن الهيئة العامة وعدت برفع مقترحات الاتحادات وتصوراتها التي طرحت خلال لقاء الخميس، إلى الحكومة.

حلول المرحلة المقبلة

لاشك انه لقاء مهم وضروري قبل الدخول في تفاصيل المرحلة المقبلة، بهذا يصف محمد خلفان الرميثي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لقاء الخميس بين الهيئة العامة والاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية والشبابية.

ويضيف الرميثي قائلاً: المرحلة المقبلة من عمر رياضتنا، مهمة جدا ولهذا يأتي اللقاء في هذا السياق خاصة في ظل جدية معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة وحرصه الكبير على إيجاد حلول ناجعة للمشاكل التي تعانيها رياضتنا ومنها المعضلة المادية.

وأشار الرميثي إلى أن الاستراتيجية الجديدة للهيئة العامة، تبعث على التفاؤل بأن القادم سيكون أفضل.

من خلف الأبواب المغلقة!

(لعبة) التوقعات، غالبا ما تكون ممتعة خاصة مع الأحداث والمناسبات والمواقف التي تتسم بقدر من الإثارة والسخونة، وفي لقاء الخميس الذي جمع الهيئة العامة بالاتحادات واللجان والجمعيات الرياضية والشبابية، (استهوتنا) لعبة التوقعات حول ما دار خلف الأبواب المغلقة لنخرج بمحصلة ندونها هنا لتكون مجرد (إشارة) لما حصل !

* رئيس اتحاد لعبة جماعية وبعد الإشادة بفكرة اللقاء، يشير إلى أن رياضة الإمارات لم تشهد الطفرة التي تعيشها قطاعات أخرى في الدولة معللا ذلك في عدم وضوح المنهجية خاصة مع تحديد (ماذا نريد من الرياضة) ومن ممارستها مركزا على أن حجم الدعم لا يوازي مستوى الطموحات

والتطلعات التي غالبا ما (يكبلها) نظام التشريعات القاصرة إلى جانب الخطط التي تعاني من آفة المرحلية كما لو أنها خطط مناسبات وهو ما اثبت عدم جدواه وجعل الحاجة ماسة جدا لتبني استراتيجية واقعية تحدد بالضبط، المطلوب من رياضة الإمارات خلال المرحلة المقبلة.

* رئيس مجلس إدارة لعبة فردية وافق زميله السابق بالتشديد على أن الرؤية لم تكن واضحة في الأساس وهو ما دفعه إلى المطالبة بحتمية وضع استراتيجية مستقبلية لتحقيق الهدف المطلوب.

* رئيس مجلس إدارة احد الاتحادات الذي كتب عليه (المعاناة الأزلية)، أنحى باللائمة على الاتحادات وتقصيرها في تنويع مصادر دخلها وصولاً إلى مستوى (موّل نفسك بنفسك) معتبرا ذلك السبيل المثالي لحل المعضلة المالية لأي اتحاد إلى جانب التنسيق مع الجهات الأخرى للاستفادة من صالاتها المتوفرة في الوقت الحالي.

* مسؤول كبير على طاولة رئاسة اللقاء، رد على طلبات رئيس احد الاتحادات، قائلا: اطمئنوا جميعا.. تم اعتماد التصميم النهائي لإنشاء المقر الجديد للجنة الأولمبية الوطنية والاتحادات والجمعيات وخلال اقل من 25 شهرا سيكون المقر جاهزا.

* أمين سر احد الاتحادات يطالب بإعادة النظر في موضوع المخصصات وكيفية الصرف خاصة ما يتعلق بعقود المدربين والأجهزة الفنية والموظفين.

* مدير مالي يطالب بضرورة ربط الهيئة العامة الكترونيا بجميع الاتحادات مع حتمية تهيئة كوادر في الاتحادات واللجنة الأولمبية والهيئة العامة للتعامل مع معطيات المرحلة المقبلة.

* عضو اتحاد لعبة فردية يوضح أهمية اللقاءات الدورية المشتركة أو الفردية بين الهيئة العامة والاتحادات لإدامة العلاقة من جهة وللاستماع إلى أفكار وطروحات الجانبين.

* رئيس اتحاد لعبة فردية يطلق صرخة، منذ ربع قرن ونحن نعاني من سطوة أصحاب الصالات التجارية، ولهذا نرى أن (الوقت حان) لحل المشكلة من قبل الهيئة العامة.

* عضو احد الجمعيات الشبابية، يسلط الأضواء على حقيقة انعدام الثقافة الرياضية وغياب الهيكلية.

* أمين سر اتحاد لعبة فردية يطلق (قنبلة) مدوية تلفت نظر الجميع، بتأكيده على أن الهيئة العامة تدعم الأندية أكثر من الاتحادات بجانب غياب آلية الصرف.

* رئيس اتحاد يشدد على أن اتحاده استضاف بطولة قارية بعيداً عن دعم الهيئة العامة مطالبا بمعرفة السبب، خاصة وان الحدث يهم الدولة عموماً وليس اتحاده فقط!

* مسؤول كبير من على طاولة رئاسة اللقاء، شكراً لكم جميعاً و(نورتونا)!!

علي شدهان