بلغت فرنسا المباراة النهائية للنسخة الثامنة عشرة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها المانيا بفوزها على البرتغال 1-صفر مساء اول من امس على ملعب اليانز ارينا في ميونيخ في الدور نصف النهائي.

وسجل زين الدين زيدان هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 33 من ركلة جزاء. وهذه المرة الثانية التي تبلغ فيها فرنسا المباراة النهائية بعد الاولى عام 1998 على ارضها عندما احرزت اللقب على حساب البرازيل 3-صفر.

وتلتقي فرنسا في المباراة النهائية الاحد المقبل على الملعب الاولمبي في برلين مع ايطاليا التي تغلبت على المانيا 2-صفر بعد التمديد يوم الثلاثاء. وتابعت فرنسا هوايتها في الاطاحة بالمنتخبات المرشحة فاضافت الى لائحة ضحاياها البرتغال بعد اسبانيا في ثمن النهائي والبرازيل في ربع النهائي.

ومرة ثانية ضرب زيدان بقوة وسجل هدف الفوز من ركلة جزاء وهو الذي كان سجل ايضا هدف الفوز في مرمى البرتغال (2-1) في الدور نصف النهائي لبطولة امم اوروبا عام 2000 في الوقت الاضافي وكان هدفا ذهبيا بحسب نظام البطولة في ذلك الوقت، علما ان فرنسا فازت في المباراة النهائية عامذاك على ايطاليا (2-1) بهدف ذهبي آخر سجله دافيد تريزيغيه.

والتقى المنتخبان الفرنسي والايطالي 32 مرة بينها 5 مباريات في مسابقات رسمية ففازت فرنسا 3 مرات (1996 و1998 و2000) مقابل خسارتين (1938 و1978).

ونجح زيدان حتى الان في اقصاء منتخبات زملائه في ريال مدريد الاسباني، فكان لاعبو اسبانيا راوول وسيرجيو راموس وايكر كاسياس اول ضحاياه، تلاهم البرازيليون رونالدو وروبرتو كارلوس وروبينيو وسيسينيو، وكان الدور اليوم على زميله السابق لويس فيغو. وكانت فرنسا تخطت البرتغال في نصف نهائي بطولة امم اوروبا عام 1984 واحرزت اللقب على حساب اسبانيا وكان لقبها القاري الاول.

وعززت فرنسا تفوقها على البرتغال في 22 مواجهة بينهما، فرفعت انتصاراتها الى 16 مرة مقابل 5 هزائم وتعادل واحد. وهذه الخسارة الاولى للبرتغال في مبارياتها ال20 الاخيرة وتحديدا منذ سقوطها امام اليونان صفر-1 في المباراة النهائية لبطولة امم اوروبا عام 2004.

كما اوقفت فرنسا الانتصارات المتتالية لمدرب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكورلاري في المونديال والحقت به الخسارة الاولى في 13 مباراة ومنعته من مواصلة مشواره نحو النهائي واحراز اللقب ليصبح اول مدرب ينال اللقب مرتين متتاليتين بعد الاول مع منتخب بلاده في كوريا الجنوبية واليابان معا عام 2002.

وفشلت البرتغال في فك العقدة الفرنسية، اذ لم تفز على الديوك منذ 31 عاما وتحديدا منذ فوزها 2-صفر في 26 ابريل 1975.

كما فشلت البرتغال في تخطي دور الاربعة للمرة الثانية في تاريخها بعد الاولى عام 1966 في انجلترا عندما خسرت امام اصحاب الارض 1-2 قبل ان تحل ثالثة بتغلبها على الاتحاد السوفياتي بالنتيجة ذاتها.

يذكر ان البرتغال تشارك في النهائيات للمرة الرابعة في تاريخها فقط بعد اعوام 1966 و1986 و2002 عندما خرجت من الدور الاول.

وخاضت فرنسا المباراة بالتشكيلة ذاتها التي تغلبت على البرازيل حاملة اللقب في الدور ربع النهائي، فيما عاد الثنائي كوستينيا وديكو الى تشكيلة البرتغال بعد غيابهما عن المباراة الاخيرة ضد انجلترا بسبب الايقاف. ولعب كريستيانو رونالدو والقائد لويس فيغو اساسيين اثر شفائهما من اصابة خفيفة.

وكانت الافضلية للمنتخب البرتغالي الذي سنحت امامه اكثر من فرصة للتسجيل وبدا واضحا اصراره على هز شباك الفرنسيين الذين اكتفوا بسد كل المنافذ المؤدية الى مرماهم واعتمدوا على الهجمات المرتدة التي كانت وراء ركلة الجزاء التي افتتح منها زيدان التسجيل.

ولم يرق الشوط الثاني الى المستوى المنتظر ووجد المنتخب البرتغالي صعوبات كثيرة لاختراق الدفاع الفرنسي فاضطر مدربه سكولاري الى اشراك المهاجم سيماو باربوسا مكان باوليتا، الذي لم يكن في يومه، لتنشيط خط الهجوم، ثم أشرك المهاجم هيلدر بوستيغا مكان لاعب الوسط كوستينيا، لكن من دون ان تنجح البرتغال في تغيير النتيجة.

وحصلت فرنسا على ركلة جزاء بعد تعرض هنري لعرقلة من قبل المدافع ريكاردو كارفاليو فانبرى لها زيدان وسدد الى يمين ريكاردو مانحا التقدم لمنتخب بلاده

(33).

وهذا الهدف الثاني لزيدان في النهائيات بعد الاول في مرمى اسبانيا (3-1) في الدور ثمن النهائي.