يستعد الجميع لنهائي كأس عالم أزرق تماما بين اثنتين من كبرى القوى الدفاعية في العالم بعدما قادت ضربة الجزاء التي أحرزها النجم الفرنسي زين الدين زيدان منتخب بلاده إلى مباراة نهائي بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا.

وكان الفرنسيون وزيدان »34 عاماً« نجحوا في التأهل للمباراة النهائية بشوط أول فقط قوي أمام البرتغال في مباراة الدور قبل النهائي بين الفريقين بعد يوم واحد من انتصار إيطاليا على ألمانيا بهدفين قاتلين في اللحظات الأخيرة من مباراتهما الثلاثاء.

ويبحث المنتخب الايطالي عن لقب رابع يعزز مكانه في التاريخ بينما يتطلع منتخب فرنسا لإحراز اللقب الثاني بعد الفوز بكأس العالم 1998 بفرنسا.

وعندما تعانق زيدان مع زميله السابق بنادي ريال مدريد الاسباني ونجم البرتغال لويس فيغو وتبادلا القمصان بعد المباراة باستاد ميونيخ الذي امتلأ عن بكرة أبيه بــ 66 ألف متفرج كان قائد المنتخب الفرنسي يستعد لثاني نهائي كأس عالم في مشواره الرياضي بعد نهائي كأس العالم 1998 الذي فازت به فرنسا على أرضها.

وخلال بطولة كأس العالم الحالية لعب زيدان الحائز على لقب أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات بمستوى رائع بعد بداية بطيئة له بالبطولة ليدحض آراء من انتقدوه وقالوا إن المنتخب الفرنسي الذي يعتمد أساسا على الحرس القديم من بطولة كأس العالم 1998 انتهى أمره.

وفجأة أصبح زيدان على وشك الاعتزال بعد بطولة كأس العالم - كما أعلن سلفا- كنجم كبير وليس كقائد سابق للمنتخب الفرنسي فقط.

وتتجه أنظار نحو 1.5 مليار شخص في أنحاء العالم يوم الأحد المقبل إلى استاد العاصمة الألمانية برلين لمتابعة نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم بين إيطاليا وفرنسا في ثاني حدث تاريخي ضخم يشهده استاد العاصمة بعد دورة الألعاب الاولمبية عام 1936 في عهد النازية.

ويرى عمدة المدينة كلاوس فوفرايت هذا الحدث فرصة تاريخية لتظهر برلين وجهها الحقيقي المضيء للعالم بأسره بعد أن أظهرت بالملايين من البشر وللملايين من البشر الجانب الجميل السلمي والمرح في الشخصية الألمانية ولتؤكد أن ما حدث في الماضي لن يتكرر مرة أخرى.

سيجمع هذا العرس المرتقب ألوان الرياضة مع الفنون وسيخلط بين السياسة والمجتمع ويربط بين الهندسة والفكر ليسمو فوق الاعتبارات والتناقضات المختلفة ليكون أفضل دعاية لكرة القدم.

منظر الاستاد البديع بعد عمليات التجديد التي استغرقت أربعة أعوام وتكلفت نحو 242 مليون يورو سيضيف الجمال والروعة على المباراة التي لن تخلو من الإثارة وسيظهر كمسرح كبير يجلس فيه الجميع في الظلام وفوقهم سقف مفتوح بارتفاع 70 مترا، أما الأرضية فعلى أحدث طراز ويمكن خفضها مسافة 65ر2 متر.

وسينزعج الألمان إذا ترك الجميع كل عوامل الإبهار وسألوا أين كان يقف هتلر أثناء دورة الألعاب الاولمبية وهو ما يلح عليه السائحون الأجانب في ألمانيا طبقا للإحصائيات التي أظهرت رغبة 80 بالمئة في معرفة الرد على هذا السؤال.

الغريب أن الآراء تتفاوت في ألمانيا حول الاستاد العملاق فمنهم من يرى أنه »جوهرة برلين« و البعض الأخر يصفه بأنه »مقبرة الملايين« في ظل الديون الغارقة فيها برلين والتي تقدر بالملايين خاصة بعد أن سددت حكومة العاصمة مبلغ 46 مليون يورو من إجمالي تكاليف أعمال التجديد والترميم للاستاد.