* من جديد يتألق المعلم الكروي زين الدين زيدان ويقود بلاده إلى نهائي النسخة الثامنة عشرة لمونديال كأس العالم لكرة القدم بعد تسجيله هدف الفوز من ركلة جزاء ليبعد البرتغاليين ,وهي المرة الثانية التي يصل فيها الديوك إلى المباراة الفاصلة على لقب قمة القمم الكروية التي تقام يوم بعد غد الأحد.

فقد تذوق الفرنسيون حلاوة الفوز بالكأس عندما أحرزوا اللقب أول مرة عام 98 بفضل النجم الفذ زيدان الذي تألق قبل 8 سنوات وأعاد للأذهان مستواه العالي وقاد الفرنسيون إلى نصر رائع ويكرر نفس المشهد ويلعب على طريقته وأسلوبه السهل الممتنع, فقد أراد أن يثبت للعالم بأنه اللاعب رقم واحد حاليا, فقد أقصى منتخبات إسبانيا عندما رد على تصريحات لاعبيه.

ثم جاء الدور على نجوم السامبا وأخيرا في ليلة البارحة على زميله السابق فيجو في مباراة كانت أقل مستوى من لقاء ألمانيا وإيطاليا وهنا لابد أن نرفع القبعة للبرتغاليين لوصولهم إلى هذه المرحلة, فقد تعامل المدرب الفرنسي (دومينيك ) بذكاء خارق، وبالمناسبة كان هذا المدرب مرشحا لتدريب منتخبنا الوطني قبل التعاقد مع المدرب الهولندي أديموس الذي خسرناه.

حيث تعاقدنا من بعده مع ثلاثة مدربين واحد هولندي ادفوكات وهرب ثم فرنسيان الأول يحمل اسم مدرب فرنسا الحالي وحاليا برونو ميتسو، فقد تراجع إتحاد الكرة في آخر لحظة عن التعاقد مع مدرب فرنسا الذي دخل التاريخ ليصبح مع كبار مدربي العالم بعد وصوله إلى النهائي.

* ضحايا الملك زيدان كثيرون بعد أن قدم دروسا لكل من يلعب كرة القدم أو يشاهدها.. وأتمنى بأن نستفيد من العبر والدروس من النجم الكبير ونتوقف هنا عند اللحظة التاريخية بعد نهاية المباراة أمام البرتغال عندما ذهب (زيزو) إلى زميله النجم البرتغالي فيجو وتبادلا الفانيلات والعناق في منظر يبين معنى الكرة النظيفة بين النجوم المثاليين.

حيث شاهد العالم هذا الموقف الإنساني بين العملاقين اللذين تألقا في الدوريات الأوروبية والمحزن حقا بأننا لن نشاهد زيدان مرة أخرى إلا في النهائي بعد إعلان قرار اعتزاله اللعب الدولي بعد المونديال..

التاريخ الكروي في العصر الحديث لم ير لاعبا ونجما بهذه الصورة الجميلة والتي تمثلت بنجومية زيدان الذي استحق كل الاحترام فأصبح رمزاً عالمياً يشار إليه بالبنان ,فهو وبحق نجم كل المناسبات فقد عاد مستواه الفني 8 سنوات وأصبح بطلا قوميا.

* تاريخيا فرنسا تخطت البرتغال في نهائي نصف أوروبا عام 84 وأحرزت اللقب على حساب إسبانيا وعززت الديوك فوزها وصيحاتها إلى 16 انتصارا على البرتغاليين مقابل 5 خسائر وتعادل واحد وأوقفت الانتصارات الباهرة التي حققها المدرب البرازيلي سكولاري بعد 13 مباراة لم يخسرها ولم تهزم البرتغال فرنسا منذ 32 عاما.

وعندما تلتقي فرنسا وايطاليا في النهائي الحلم الكبير ستكون المباراة رقم 32 مرة واللقاء المقبل هو تكرار لسيناريو لنهائي الأمم الأوروبية قبل 6 سنوات حيث فازت فرنسا يومها على ايطاليا فلمن الكأس للآزوري أم للديوك؟

aljoker@albayan.ae