٭ لا اخفي حزني على خروج المنتخب الالماني من الدور قبل النهائي وانهاء حلمه باللعب في مباراة البطولة على ارضه في برلين العاصمة واحراز اللقب العالمي للمرة الرابعة.

٭ ليس لعدم استحقاق المنتخب الايطالي الصعود لملاقاة الفائز من مباراة الامس المتأخرة بين انجلترا والبرتغال وفوزه الهائل الذي حققه بين غمضة عيون مدافعي »المانشافت« وانتباهة حارسهم المتألق يانس ليمان وانما لضياع كل الجهود التي بذلت منذ اعلان استضافة المانيا لهذا المونديال وبدء استعداداتها واعادة تحديث منشآتها الرياضية وملاعبها وبناء استادها الجديد الفخم المعجزة الذي شهد الافتتاح العظيم وسيحتضن الختام بدون جمهوره الحزين!

٭ هذا بخلاف شق ومد العديد من الطرق واقامة الجسور وتوسيع شبكة الاتصالات وانشاء افخر الفنادق واماكن الترفيه والسياحة وتقديم كل التسهيلات لكل الضيوف والمنتخبات المشاركة.

٭ لقد كانت آمال كل الالمانيين ومشجعيهم في كل انحاء العالم والمتعاطفين معهم معقودة على منتخبهم الشاب بقيادة بالاك وكلوزه ومدربه اللاعب الشهير سابقا ورجل الاعمال حاليا كلينسمان بتحقيق انجاز ميداني فني يوازي النجاح الاداري الباهر الذي حققه قيصرهم فرانز ببكنباور رئيس اللجنة المنظمة الذي قاد فريق العمل بتنظيم واستضافته هذا الحدث على نحو مختلف تماما عن المرات السابقة.

ولكن جاءت الدقائق الاخيرة من وقت الشوط الاضافي الثاني لتقضي على الاخضر واليابس والاسود والاصفر والاحمر وكل الوان »المانشافت« وتذبح كل الصيحات التي خرجت من فم كلينسمان تطالب اللاعبين بالحذر والحيطة والدفاع عن التعادل حتى الصافرة النهائية ومن ثم الاحتكام لركلات الجزاء الترجيحية.

٭ غير ان المدرب المحنك المخضرم ليبي كان يخفي سره عندما احتفظ بالورقة الثالثة الرابحة الاخيرة والمتمثلة في اللاعب دل بييرو الذي ادخله في اللحظة الملهمة ليصنع مع زميله غروسو الفوز التاريخي ويتقاسمان الهدفين اللذين اطاحا بالجمل في لمح البصر.

كلمات لها ايقاع

٭ لقد تجاوز الطليان بهذا الانتصار الذي مهد لبلدهم امكانية احراز اللقب للمرة الرابعة كل الفضائح التي اساءت لكرتهم الزرقاء بسبب التلاعب بنتائج مباريات الدوري وتورط اربعة اندية، وعلى رأسها يوفنتوس الذي يتهدده خطر الهبوط للدرجة الثالثة.

٭ علما ان خمسة من لاعبيه متهمون بالفساد كانوا وراء اقصاء المانيا والتأهل للنهائي.

حقا مفارقة غريبة!

kamaltaha@albayan.ae