»إيطاليا.. إيطاليا..«، هتاف ردده عدد كبير من عشاق كرة القدم في مصر عقب انتصاف الليل بنصف ساعة وتحديداً في الدقيقة 118 عندما اهتزت شباك مرمى ليمان حارس ألمانيا العنيد.
في هذه اللحظة هتف المصريون سواء في المقاهي أو حتى داخل سياراتهم عندما خطف الإيطاليون فوزاً عزيزاً على أصحاب الأرض منتخب ألمانيا. والطريف أن مطاعم البيتزا الإيطالية شهدت إقبالاً في وقت متأخر من الليل ودبّت في مطابخها الحركة والنشاط احتفالاً بالفوز الإيطالي المثير، وكان ملفتاً أن عدداً من الشباب في القاهرة أكلوا البيتزا في الشوارع ابتهاجاً بالفوز الكبير.
الدكتور طه إسماعيل حلل الفوز الإيطالي بأنه يعود إلى الروح القتالية التي لازمت اللاعبين والالتزام غير العادي في تنفيذ الواجبات الملقاة عليهم. وقال إن المباراة بوجه عام صورة رائعة لفريقين عظيمين تنافسا في إطار رياضي خال من العنف، حتى أن المتفرجين لم يشعروا بالملل رغم امتداد المباراة.
وأشاد طه إسماعيل بتدخلات المدرب مارشيلو ليبي، خاصة في إشراك »اليساندرو ديل بييرو« في توقيت حرج للغاية مما أثار التساؤلات، ولكن ثبت أنه مدرب قدير يملك رؤية جيدة حول مسار المباراة ونجح في تغيير شكل اللعب وتحقيق الفوز المباغت.
وقال إن المباراة درس تحتاج إلى مشاهدته عدة مرات لاستيعابه، وان منتخب ألمانيا اقترب من الفوز عدة مرات ولكن لسوء حظه لم يسجل. ولفت الدكتور طه إلى أداء الحارس الإيطالي العملاق بوفون لهدوئه وقوته وثقته التي انعكست على زملائه اللاعبين.
وأشار إلى أن تماسك المدافعين زامبروتا وميتراتزي وكانافارو كان واضحاً ونجحوا في الحد من خطورة كلوزه وبالاك وشفاشتايجر وشنايدر، ولعل من المهم التأكيد على الدور الرائع الذي قام به بيروتا في الوسط الإيطالي وتوتي وجاتوسا، فقد قاموا بالتحول من الدفاع إلى الهجوم بسرعة خاطفة وأربكوا الألمان كثيراً.
وبواقعية يرى الدكتور طه أن الفوز تأرجح ما بين الجانبين ولم يكن سهلاً توقع اسم الفريق الفائز، ولكنه ذهب إلى الإيطاليين في النهاية لأنهم شددوا الهجوم في الوقت الذي اتجه فيه اهتمام الألمان إلى ركلات الجزاء الفاصلة، وهذا أحد أهم أسرار المباراة.
القاهرة ـــ علاء إسماعيل: