قد نختلف فيما بيننا جميعا حول ما إذا كان المنتخب الإيطالي أفضل من الألماني ويستحق التأهل إلى المباراة النهائية بعد مباراة الدور قبل النهائي التي جمعت بينهما أول من أمس في دورتموند بألمانيا ..
لكن الذي لا يمكن أن نختلف عليه أو حوله,أنه في الوقت الذي تأهب فيه الجميع لانتهاء الوقت الممدد بالتعادل ومشاهدة ضربات ترجيح بين الفريقين, إذا بالإيطاليين يخطفون الألمان في الوقت القاتل وفي غفلة من الدفاع والهجوم والحارس، والزمن أيضا! لم يحسب حسابها احد من اللاعبين أو المدربين أو الجمهور أو حتى الحكم الرابع ومراقب المباراة.
باختصار تعرضت »الماكينات« الألمانية لحادث سطو كروي وسط جماهيرها وعلى مرأى ومسمع من »الشرطة« الألمانية ذاتها، ووقع الشعب الألماني كله ضحية حادث »اختطاف« ولكن على الطريقة الإيطالية
نعم, التاريخ يؤكد بثقة واقتدار أن حوادث الاختطاف الكروي التي شهدها وعرفها كأس العالم منذ نشأته في العام 1930 كانت اختراعا إيطالياً أصيلاً, بدأ بالتحديد مع المونديال الثاني الذي أقيم في إيطاليا العام 1934 عندما خطف الإيطالي آزوري الفوز في آخر 5 دقائق من تشيكوسلوفاكيا في المباراة النهائية بعد أن كان اللقاء يسير إلى نهايته الطبيعية والمنطقية (التعادل).
ومن بعدها عرف المونديال حوادث اختطاف مماثلة قام بها آخرون, كل على طريقته, وبعيدا عن الطريقة الإيطالية التي تبدأ عمليتها »الجنائية الكروية« في الوقت القاتل من المباريات الكبيرة دائماً.
»البيان الرياضي« يقدم بالأدلة والوثائق والصور أشهر حوادث الاختطاف الكروي في نهائيات كأس العالم التي ابتدعها الايطاليون, كما يقدم ردود أفعال الشارع الكروي في الإمارات والمنطقة العربية حول أحقية تأهل »الآزوري« للمباراة النهائية لمونديال 2006، وإلى التفاصيل:
أحمد هاشم