كانت الدقيقة 85 من عمر اللقاء الذي جمع منتخبي ايطاليا وتشيكوسلوفاكيا في العام 1934 في نهائي كأس العالم, تاريخية بكل المقاييس، فقد كانت البداية الحقيقية لما يمكن تسميته فيما بعد بـ»الاختطاف الكروي«،

فخلال هذا اللقاء الذي أقيم على استاد روما بإيطاليا أمام 55 ألف متفرج,انتهى الشوط الأول بتعادل الفريقين صفر/صفر, وفي الشوط الثاني تقدمت تشيكوسلوفاكيا بهدف في الدقيقة 76, ليخيم صمت جنائزي على المدرجات.

واحترقت أعصاب الجمهور عندما شارفت المباراة نهايتها والنتيجة على حالها ولم يتبق سوى خمس دقائق فقط على النهاية لتتويج تشيكوسلوفاكيا بطلا للعالم..

لكن الدقيقة 85 كان لها رأي مخالف، فقد راوغ الايطالي آورزي الأرجنتيني الأصل احد مدافعي المنتخب التشيكي على حدود منطقة الجزاء وسدد بطريقة بهلوانية ليسجل هدفا خرافيا أشعل المدرجات وأثار عاصفة من الفرح الهستيري,

وينتهي اللقاء بالتعادل 1-1 فلعب المنتخبان وقتا إضافيا وبعد 5 دقائق على بداية الشوط الأول الإضافي سجل شيافيو هدف الفوز لايطاليا اثر تمريرة من غايتا فتحول ملعب »دل برتيتو« عرسا شعبيا بلغ ذروته عندما قدم موسوليني الكأس في نهاية المباراة إلى قائد المنتخب الأزرق.

وقد أثار سوء التحكيم خلال البطولة استياء في أوساط الرأي العام الرياضي لان بعض الحكام كان منحازا إلى الدولة المضيفة على حساب الدول الأخرى بشكل فاضح، لكن الدورة أصابت نجاحا كبيرا ورسخت مسابقة كأس العالم كأهم حدث رياضي بلا منازع.

ومن طرائف »الطريقة الايطالية« ما حدث بعد انتهاء اللقاء حيث أصر آورزي على أن الطريقة التي سجل بها الهدف كانت مقصودة وتحدى الصحافيين بأنه قادر على تكرار المحاولة بنجاح، لكنه في اليوم التالي فشل أمام عدسات المصورين في أداء الحركة رغم محاولته القيام بها أكثر من عشرين مرة.