كان أول ما طرأ على الذهن عندما استيقظت الجماهير الألمانية امس الأربعاء هو تذكر الهزيمة الموجعة لمنتخبهم في الدور قبل النهائي ببطولة كأس العالم 2006 والتي تلقاها الفريق أمام نظيره الايطالي صفر/2 مساء اول من أمس الثلاثاء في مدينة دورتموند.
ورغم أن الحالة المزاجية للجماهير الألمانية كانت مغمورة بالاكتئاب إلا أنهم وجدوا بعض العزاء في الأداء الجيد للمنتخب الألماني والنجاح الكبير الذي حققه في البطولة المقامة على أرضه وهو الوصول للدور قبل النهائي.
وجاءت عبارة »الحزن ينتهي بحفلة كبيرة« ضمن عناوين صحيفة »دي فيلت« التي عبرت عن الوقائع حسب رأيها الشخصي ورأت أنه رغم هزيمة الفريق الألماني وإخفاقه في الوصول للنهائي إلا أنه حاز على الاحترام والتقدير.
وذكرت الصحيفة »بعد أسابيع من النشاط كان من الطبيعي أن يتبعه خيبة الأمل. وباعتبار أن ألمانيا كانت غير مرشحة قبل البطولة فإن ما حققته يعد بمثابة الوصول للنهائي«.
ونشرت الصحف في العاصمة برلين صور المشجعين الشاعرين بالحزن وكذلك اللاعبين والدموع تنهمر من أعينهم. وذكرت صحيفة كوريير في ببرلين »لا تبكوا من أجلنا أنتم ستظلون أبطالا« وجاء هذا العنوان مصحوبا بصورة لوكاس بودولسكي ودافيد أودونكور وهما يبكيان.
وذكرت الشرطة الألمانية في برلين أن اشتباكات بسيطة هي التي حدثت عقب المباراة حيث عاد مئات الآلاف من المشجعين الألمان إلى منازلهم بعد شعورهم بخيبة الأمل إثر متابعتهم لمباراة منتخبهم في ساحة المشاهدة الجماعية الرئيسية في وسط برلين.
وجرى القبض على 45 شخصا بتهم تبدأ من السلوك السيئ والاعتداء إلى حيازة المخدرات. وقالت الشرطة إن مشجعا غاضبا هاجم سائق حافلة في ضاحية زيليندورف ببرلين مما تسبب في فقدان السائق السيطرة على الحافلة والاصطدام بسيارة أخرى.
وفي محطة »فريدريش شتراسه« بالعاصمة برلين قام المشجعون الغاضبون بتمزيق علم إيطالي وأشعلوا فيه النار فيما تجمع آخرون وأخذوا يغنون ويصفقون.