أصابت حمى كأس العالم الجميع فقد تجد كأس العالم للروبوت وقد تجد كأس العالم للمسجونين , لكن هل تخيلت يوما ما أن تجد كأس العالم للفطائر, ولأن الفطائر تشبه فريق كرة القدم في وجه واحد وهو أن التجانس في كلاهما مهم أي أن العناصر الفردية تجتمع من أجل إنجاح الكل,
فيمكن أن تجد فطيرة ذات مكونات جيدة ولكن أذا اجتمعت قد لا تجدها جيدة, هذا هو حال كرة القدم فتجد فريقا مثل البرازيل عناصره فرادى من أمهر لاعبي العالم ولكنهم حينما لعبوا مجتمعين خسروا البطولة،
أما الإيطاليون والذين وصلوا للمباراة النهائية في كأس العالم وقد تكون البيتزا الإيطالية هي المنتصرة في مونديال القدم لكن على العكس في مونديال الفطائر فقد أصابهم الإخفاق والخروج المبكر,
ويا لها من فكرة طريفة شدت انتباه أحد أكبر الطهاة المتخصصين في الفطائر بشركة الفطيرة المربعة فنفذ كأس العالم للفطائر بمشاركة 32 دولة الموجودين بالمونديال الألماني, وجاءت المائدة أقصد البطولة كالتالي:
الدور الأول
تفوق ملحوظ للفطيرة الإكوادورية في المجموعة الأولى:
1 – الإكوادور ( sancocho) :
الفطيرة الإكوادورية كانت الحصان الأسود في البطولة، وهي تتكون من مزيج من لحم البقر والدجاج ولحم الخنزير والبيرة وعيش الغراب، وحصلت على المركز الأول بالمجموعة.
2 – ألمانيا (Sauerkraut):
تتميز بطعم لاذع قليلا لأن مكوناتها من المخلل والقرنبيط المخلل , وتعد من أسوأ الفطائر التي حصلت على المركز الثاني في المجموعات.
3 – بولندا (سجق Magda البولندي) :
لم تكن فطيرة مثيرة للاهتمام من حيث المذاق وتكونت من السجق والقرنبيط والفلفل, مما حدا بها إلى الخروج مبكرا.
4 – كوستاريكا (الدجاج المقلي):
فطيرة جميلة وتتألف من الدجاج المُقَلَّى و لسان الحمل, ولكنها للأسف تفتقد إلى القضمة الجميلة والمعتادة للفطائر.
الإنجليز يتصدرون بدون إقناع في المجموعة الثانية:
1 – إنجلترا (اللحم الستيك والبيرة):
مكوناتها هي لحم الستيك والبصل والبيرة الإنجليزية, لذا فهي صلبة القوام وصعبة قليلا في المضغ, وحازت على المركز الأول ولكن دون إقناع كامل.
2 – ترينيداد وتوباغو (Callaloo) :
اعتمدت على نوع من الأسماك البحرية النباتية في ترينيداد يسمى Dasheen إضافة إلى القرع وجوز الهند, واستحقت الوصول للدور الثاني كثاني المجموعة, ووفقا لخبراء التغذية قد تصل بطعمها المختلف إلى لعب دور تنافسي مهم خلال البطولة.
3 – بارغواي Cruzado)) :
طبقت نظرية المكونات جيدة لكن التجانس سيئ و مع أن مكوناتها من لحم البقر و الذرة والبطاطس والجزر والكزبرة, لكن حينما تم مزج هذه المكونات خرجت كفطيرة سيئة.
4 – السويد (السلمون والتوابل):
اعتمدت على كل من السلمون الجيد و التوابل لكن العنصر الذي كان السبب في عدم جودة الفطيرة هو صلصة البشاميل ذات المذاق المختلف.
الصراع القوي تحسمه صربيا و الأرجنتين في المجموعة الثالثة:
1 – صربيا و مونتينيغرو (لحم Kapama) :
انتزعت الصدارة بتميز في مجموعة الموت بفطيرتها المكونة من لحم الحمل المُقَلَّى، والثوم والبصل والفلفل والسبانخ .
2 – الأرجنتين (لحم بقر مهروس) :
فطيرة جيدة حصلت على وصيف المجموعة, وتكونت من لحم البقر والبصل والبطاطس, و لكنها ليست التي انتظرها جمهور الفطائر الأرجنتينية.
3 – ساحل العاج (مافي Mafe مع فوفو Fufu )
لأنها فطيرة إفريقية فهي تتسم بالمجازفة و تكونت من الدجاج والبندق والبطاطس حلوة المذاق و فطيرة لسانِ حمل, و لكنها للأسف خرجت بفارق بسيط جدا حيث كانت على وشك انتزاع الوصافة.
4 – هولندا (Erwten) :
كانت الفطيرة على خلاف الفطائر الهولندية الشهية المعتادة فودعت البطولة من أدوراها الأولى, وتكونت من البازلاء ولحم الخنزير والسجق.
أنغولا تقلب التوقعات والبرتغال تنتزع الآهات في المجموعة الرابعة:
1 - البرتغال (دجاج Piri Piri ) :
هي حارة جدا و لذيذة فنالت الإعجاب و جذبت الأفواه و تتكون من الدجاج وصلصة الفلفل الحارة, وامتازت بالقضمة الجميلة والمعتادة للفطائر لتكون الأولى بدون منازع .
2 – أنغولا (Kalulu):
جاءت خارج النص بفطيرتها المكونة من لحم البقر, الطماطم, الثوم, الباميا, الكوسا، لتنتزع المركز الثاني في إحدى مفاجآت الدور الأول.
3 – إيران (gormesh sbazi) :
فطيرة إيرانية تشبه الفطائر التي يصنعها الإيرانيون بمنازلهم وتتكون من لحم الحمل والفاصوليا والبقدونس, و لم تكن منافسة بقوة في المجموعة.
4 – المكسيك (الفلفل الحار):
تتكون من لحم بقر, فلفل حارِ، فاصوليا، قشطة حامضية, و هي فطيرة حارة بدرجة كبيرة قد تكون محببة لبعض الأشخاص لكنها ضارة بالصحة, و لهذا جاءت في ذيل المجموعة.
مفاجأة التشيك وبساطة أميريكا تنتصر بالمجموعة الخامسة:
1 – جمهورية التشيك (stroganoff ):
كانت خارج التوقعات فاحتلت المركز الأول و كانت الرائدة بمكوناتها اللذيذة مثل لحم البقر وعيش الغراب والفلفل والبصل.
2 – الولايات المتحدة ( الفاصوليا و Franks الخاصة ببوسطن):
تتكون من مكونات بسيطة جدا مثل سجق فرانكفورتير والفاصوليا الزرقاء الداكنة و صلصة الطماطم ... فاستحقت أن تنتزع المركز الثاني من الفطيرة الإيطالية .
3 – إيطاليا (bolognaise):
تتكون من لحم البقر المفرومِ وصلصة bolognaise، والمفاجأة أنها كانت بدون معكرونة, ومع أنها صاحبها حملة دعائية قوية لم تتناسب مع مستوى الطعم الضعيف الخاص بها.
4 – غانا ( Shoko ):
فشلت تلك الفطيرة في أن تترك لها بصمة قوية في البطولة وجاءت كآخر المجموعة و تكونت من لحم البقر والروبيان والسبانخ والبصل والفلفل.
الفطيرة اليابانية و الأسترالية تسحر المراقبين في المجموعة السادسة :
1 – اليابان (دجاج Teriyaki) :
تكونت من الدجاج وصلصة الصويا والثوم والسكر , وجاءت قوية مثل حملتها الدعائية لهذا استحقت الوصول للدور الثاني كأول المجموعة.
2 – أستراليا (فطيرة الكنغر Merlot ):
كانت فطيرة ساحرة نقلت من تذوقوها إلى الأجواء الأسترالية الطبيعية الجميلة فتكونت من لحم الكنغر (الكانغارو) وMerlot الأسترالي وصاحبت الفطيرة اليابانية للدور الثاني.
3 – البرازيل ( feijoaba ) :
تتكون من لحم الخنزير والدجاج والفاصوليا والفلفل الحار, و لكنها خرجت مبكرا بسبب أن حواف الفطيرة لم تكن جيدة.
4 – كرواتيا ( Shopski) :
مع أنها تتكون من لحم الحمل، بصل، فلفل و هي مكونات تساعد على نجاح أي فطيرة, إلا أنها كانت سيئة جدا من حيث المذاق.
الفرنسية تتفوق دائماً والكورية تُخرج السويسرية مبكراً في المجموعة السابعة :
1 – فرنسا (لحم بقر bourguignon ) :
كانت كعادتها متميزة مثلما في نهائيات البطولة الماضية, وها هي تكرر إنجازها وتحتل المركز الأول بمكوناتها لحم البقر والنبيذ والبصل.
2 – كوريا الجنوبية ( هوتدوغ) :
كانت بطعم متميز وتتكون من الهوتدوغ والصلصة الحارة الساخنة فنالت المركز الثاني بعد منافسة حامية مع زميلتها السويسرية.
3 – سويسرا (fondue) :
تكونت من لحم الخنزير والجبن والبصل و الـ fondue, وهي فطيرة خادعة بشكل كبير وأعادت جمهور الفطائر لعهد فطائر الجبن الكلاسيكية.
4 – توغو (الدجاج و الفستق) :
كانت مصنفة منذ البداية على أنها من أوائل المودعين وتكونت من الدجاج المُقَلَّى والبصل والطماطم والفستق.
تفوق إسباني و ضعف باقي المنافسين في المجموعة الثامنة:
1 - إسبانيا (chorizo ) :
تعودت على الإخفاق عالميا و لكنها في هذه المرة جاءت جميلة و شهية وتصدرت المجموعة , وتكونت من صلصة chorizo والطماطم الحارة.
2 – أوكرانيا ( دجاج كييف ) :
تكونت من الدجاج والأعشاب والثوم و الزبدة, و كانت فطيرة كلاسيكية وكانت بشكل معقول نسبيا و كاف للوصول للأدوار الثانية.
3 – تونس (الساحل و الدجاج و الهاريسا) :
للأسف دفعت ثمن الدخول غير المنظم للبطولة وعدم الاستعداد الجيد للبطولة و جاءت مكوناتها من الدجاج والبازلاء ونبات الشوندر والثوم والفلفل الحار.
4 – السعودية (دجاج ندا):
اتبعت المكونات العادية مثل الدجاج والطماطم والهيل والقرفة, مما أدى لنَتائِج غير مؤثّرة.
الإكوادور تكتسح وفرنسا تهزم ممثل المعسكر الشرقي في الدور الثاني
(1) الإكوادور 5 ـ ترينيداد وتوباغو 1
استطاعت الفطيرة الإكوادورية تحقيق تقدم ملحوظ و خطت خطوة كبيرة على حساب فطيرة الأسماك البحرية النباتية من ترينيداد.
(2) صربيا ومونتينيغرو 1 ـ أنغولا 3 :
مع أن صربيا تجاوزت مجموعة الموت إلا أن لحم الحمل الصربي لم يكن على نفس حمية ومذاق لحم البقر الأنغولي.
(3) إنجلترا 3 ـ ألمانيا 0 :
كانت ألمانيا محظوظة بالوصول للدور الثاني , و لكن استطاعت الفطيرة الإنجليزية التى اشترك فيها لحم الستيك و البيرة الإنجليزية من اكتساح الفطيرة الألمانية القائمة على القرنبيط المخلل.
(4) البرتغال 4 ـ الأرجنتين 1 :
لا توجد مقارنة ما بين قوة البيري بيري البرتغالي في مواجهة الخصم الأضعف و هو لحم البقر المهروس الأرجنتيني.
(5) جمهورية التشيك 2 ـ أستراليا 2 :
التشيكيون اتجهوا لضربات الجزاء الفطائرية واستطاعوا إخراج الفطيرة الأسترالية بشق الأنفس من الدور الثاني .
(6) فرنسا 3 ـ أوكرانيا 0 :
لم تكن كفاءة أوروبا الشرقية كافية لمواجهة الطعم الفرنسي اللذيذ وكانت الفطيرة الأوكرانية راضية جدا بما حققته خلال البطولة.
(7) اليابان 2 ـ الولايات المتحدة 0 :
كان الكثيرون يشككون في قوة الفطيرة اليابانية, لكنها كانت أكثر مما يتوقعون لأخراج الفطيرة الأميركية المتثاقلة بمكوناتها.
(8) إسبانيا 2 ـ كوريا الجنوبية 2 :
كان يجب فض الأشتباك بين فطيرتين تتميزان بسجق كثير التوابل , و لكن الكلمة الأخيرة كانت لأسبانيا المتميزة قليلا .
لقاء فطائري حماسي بين البرتغال وأنجلترا وأكتساح فرنسي في الدور ربع النهائي
(1) الإكوادور 2 ـ أنغولا 0 :
أصبح اللعب الآن مع الطرف المتباهي بنفسه وهو الإكوادور والذي يسير بقوة نحو الوصول للأدوار النهائية ويكتسح كل من أمامه حتى لو كانت الفطيرة الأنغولية الشهية.
(2) فرنسا 4 ـ جمهورية التشيك 0 :
كانت قضية من طرف واحد, وكان واضحا للعيان ضعف مقارنة الفطيرة التشيكية بمثيلتها الفرنسية خاصة أن الأخيرة صاحبة التاريخ في عالم الفطائر.
(3) البرتغال 4 ـ إنجلترا 3 :
كان اللقاء الأصعب في هذا الدور , وتمنى كل طرف لو كان قابل فريقا آخر , وفي النهاية خرجت إنجلترا بشكل شجاع مثل المرات السابقة.
(4) إسبانيا 1 ـ اليابان 0 :
كانت مواجهة فطائرية قوية جدا نظريا, لكن التوابل الإسبانية تفوقت بسبب افتقار الفطيرة اليابانية للقوة النارية والطعم الحار.
الإكوادور والبرتغال ينتصران بصعوبة في موقعة الدور قبل النهائي
الإكوادور 2 ـ فرنسا 1:
كانت مواجهة الدورة الماضية ما زالت بالأذهان, ولهذا كان التحدي بوجود الحصان الأسود في كأس العالم للفطائر, وكان الجميع يتساءلون هل ستستطيع الفطيرة الفرنسية الوقوف في وجه الفطيرة الإكوادورية بانطلاقتها الرهيبة منذ الدور الأول, وهي التي جعلت خبراء الفطائر يفكرون في كم عدد الفطائر التي يمكن لرجل واحد أكلها قبل أن تنفجر معدته؟!
كان لقاء قويا ولكن أفراد فريق الفطيرة الإكوادورية وهم الدجاج ولحم الخنزير والفطير ولحم بقر وعيش الغراب والبيرة استطاعوا إنهاء المباراة لصالحهم بفضل مهاراتهم العالية وشهرتهم الواسعة في عالم الفطائر.
البرتغال 2 ـ إسبانيا 1 :
كان ديربي شديد التنافس ما بين الجارتين، وكانت اسبانيا اقوى ظاهريا أو على الورق لكن في كؤوس العالم الفوز لا يأتي بالتوقعات ولا بما تمتلكه الفطيرة من مشجعين ولكنه يعتمد على التذوق وعلى المعدة..
وكانت بداية اسبانيا مشجعة إلا أن الرد البرتغالي جاء سريعا من خلال فطيرة نارية لا يمكن التوقف عن أكلها لكي تعود الفطيرة الإسبانية وهي تجر أذيال الخيبة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل تستطيع الفطيرة البرتغالية الوقوف في مواجهة الفطيرة الإكوادورية التي تخدع كل الفطائر الأخرى ؟ ومتى يمكن لأفواهنا أن تَتوقّفُ عن الإحتراق؟
فرنسا تقتنص الثالث وتترك الرابع للفطيرة الإسبانية
فرنسا 3 ـ إسبانيا 1 :
الطرفان ما زالا يترنحان من مواجهتي نصف النهائي الصعبة, ولكن لم تكن اسبانيا قادرة على منازلة فرنسا بالشكل الكافي.. فالأخيرة كانت تريد المجد واحتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى.
الفطيرة الإكوادورية تقتنص اللقب في اللحظة الأخيرة من النهائي.
الإكوادور 4 ـ البرتغال 3:
الفطيرة الإكوادورية كمكونات تمتلك كل ما يمكن أن تحبه في الفطيرة مثل اللحم والدواجن والتوابل وغير ذلك, ولكن هل تكون الفطيرة مجتمعة جيدة مثل أفرادها ؟ فالفطيرة البرتغالية نارية الطعم بشكل رهيب, ولهذا لم يكن الوقت الإضافي مفاجأة لخبراء ومحبي الفطائر, وبينما الجميع يتأهب لضربات الجزاء الفطائرية استطاعت الأكوادور وفي اللحظات الأخيرة من اضافة مكون جديد وهو الكزبرة.
ويا لها من لمسة رائعة وكانت أطراف التحكيم مذهولة مما حدث لتكون فطيرة أميركا اللاتينية هي نجم الشباك في البطولة التي انتظروها منذ سنوات وليحتفل أنصار الفطيرة الإكوادورية باللقب الغالي ... وهنيئا للعالم بالفطيرة الإكوادورية الجميلة المذاق.
وقد تكون كأس العالم للفطائر أكثر جذبا للمعدة فهي لا تعترف سوي بالمذاق الشهي الذي يجعل الجهاز الهضمي يقول ما أحلاك يا كأس العالم فقد أعدت كتابة التاريخ الفطائري.
محمد صفوت: