تحولت صالة الأكوالاند في مدينة سان مكسيم إلى خلية نحل لا تهدأ و تعج باللاعبين الدوليين الذين قصدوها من كافة أرجاء القارة البيضاء والسبب المعسكر الأوروبي المشترك الذي ينظمه الاتحاد الفرنسي للكاراتيه والمقام لتطوير فنون ومهارات اللعبة التي فرضت نفسها وسيطرت على نشاط القاعة الأكبر في المدينة الفرنسية الساحلية المكتظة بالسياح والمتنزهين الباحثين عن الراحة والهدوء,

وإذا كانت المدينة تعرف بهدوئها, وغالبية قاصديها للاستجمام والنقاهة والاستمتاع بشواطئ المدينة التي لا تجد فيها موطئ قدم, فإن المعسكر التدريبي الدولي الذي ينظمه الاتحاد الفرنسي للكاراتيه غيّر من صبغة المدينة الهادئة وحولها إلى أشبه ما تكون الى مدينة تملؤها الحركة والنشاط,

من خلال الدورات والبرامج التي تقام في فنون الألعاب القتالية ويشرف عليها الخبير وبطل العالم السابق في الكاراتيه دومينيك باليرا المدير الفني للاتحاد الفرنسي للكاراتيه والمشرف على خطط وبرامج الاتحاد الفرنسي, ليقود سبعين لاعبة ولاعباً من مختلف أنحاء القارة البيضاء تمردوا على طبيعة المدينة الساحلية, منتظمين ببرنامج مكثف تعلوا فيه صيحاتهم وحركاتهم في فنون الألعاب القتالية,

فالفرنسي باليرا المشرف العام على المعسكر يسابق الزمن من أجل إعطاء اكبر قدر ممكن من المهارات والفنون والتكتيك للاعبين في أقل فترة زمنية ممكنة, ويسعى للانتهاء من برنامجه مع آخر حصة تدريبية في المعسكر المشترك والتي ستكون يوم الجمعة حيث ينتهي المعسكر.

وتقود سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم فتيات نادي زعبيل للكاراتيه, بمشاركتها المميزة مسجلة الحضور العربي الوحيد في المعسكر الأوروبي المشترك المقام استعداداً لمشاركة الدول الأوروبية في بطولة العالم في فنلندا أكتوبر المقبل,

وهو ما يعكس مكانة المعسكر وأهميته بالنسبة للاعبين والاتحادات الأوروبية التي ينتظم لاعبوها في المعسكر, على اعتبار أنه محطة مهمة للمنتخبات الأوروبية نحو التحضير لبطولة العالم, فتواجد في سان مكسيم سبعون لاعباً بهدف الاستفادة الفنية والمهارية والحصول على مهارات قتالية وفنون جديدة في اللعبة على يد الخبير العالمي الفرنسي دومينيك باليرا ليتسلحوا بها في بطولة العالم.

ويحظى المعسكر التدريبي والدورة التي يقيمها المدير الفني للاتحاد الفرنسي للكاراتيه بإقبال كبير من أبطال العالم ونجوم اللعبة للاستفادة من الفرنسي باليرا وبرامجه التي تحظى بشعبية وإقبال من اللاعبين الأوروبيين وبما يملكه المدرب الفرنسي من خبرات ومهارات وفنون قتالية مميزة جعلته يعتلي عرش اللعبة على العالم وأوروبا لسنوات عديدة,

كما معروف عنه حبه وإخلاصه للكاراتيه والألعاب القتالية وحرصه على تعليم اللاعبين كل جديد ومتطور, وتركيزه مع كل اللاعبين وتوجيههم نحو تصحيح أخطائهم وتطوير مهاراتهم القتالية بما يتناسب مع إمكانيات ومهارات وبنية كل لاعب.

وفي اليوم الثاني للبرنامج التدريبي ركز المدرب باليرا في تدريباته على الوقوف على أخطاء كل لاعب بالمعسكر الأوروبي المشترك, ومن خلال متابعتي للتدريبات اليومية لاحظت أسلوب المدرب العالمي باليرا الذي يقف مع كل لاعب على حده ويشرح له المهارة المطلوبة ويتابعه لفترة أثناء أداء الحركة

ومن ثم يقيمه ويقف على أخطائه ويوجهه ولا يتركه قبل التأكد من أدائه للحركة بالشكل الصحيح والطريقة المثلى التي تحقق إضافة للاعب وتضيف لرصيده الفني والمهاري شيئاً جديداً, بعد أن يكون قد قام بأداء الحركة أمام الجميع مع أحد اللاعبين ويتأكد من أن جميع المشاركين استوعبوها,

ويؤكد المدرب الفرنسي على عدم الحرج أو الخجل من طلب إعادة الحركة لمن لم يستوعبها لتترسخ بذهنه ويفهمها أولاً قبل الانفراد الثنائي بين المشاركين لتنفيذها, هو بذلك يكون من المدربين القلائل الحريصين على استفادة المشاركين في مثل هذه المعسكرات التدريبية,

وهو ما قد يكون برأيي سبباً للإقبال الكبير على المعسكر الذي ينظمه الخبير الفرنسي باليرا, إذ أغلق باب التسجيل للالتحاق في المعسكر منذ فترة لاكتمال العدد لديه, وحرصاً منه على تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة للمشاركين في برنامجه.

كما حدد الفرنسي باليرا أعداداً معينة للمشاركة في المعسكر الذي يعتبر فرصة ومكسباً لكل مشارك فيه, سواء من ناحية الإشراف الفني والتدريبي الذي يقوم به باليرا وهو من أفضل المدربين في أوروبا, أو من ناحية الاحتكاك وما يحققه اللاعبون من مكاسب, تتمثل في اكتساب خبرة من اللعب مع أبطال العالم ولاعبين على مستوى فني ومهاري مرتفع.

6 دول في المعسكر

يشارك في معسكر سان مكسيم الفرنسي لاعبون دوليون من خمس دول أوروبية إضافة إلى مشاركة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم ونادي زعبيل للكاراتيه لتسجل سموها حضور الدولة الرسمي في المعسكر الدولي,

وتتقدم فرنسا الدول الأوروبية المشاركة إلى جانب لاعبين ولاعبات من ألمانيا وبلجيكا وسويسرا واسبانيا, وتشارك الدول الأوروبية الخمس المنتظمة في المعسكر في بطولة العالم التي تقام في فنلندا, ويدخل المعسكر الفرنسي كفترة إعداد وتحضير للمشاركة في البطولة.

تجمع دولي

يكتسب معسكر سان مكسيم الصبغة الدولية من خلال إشراف الاتحاد الفرنسي للكاراتيه عليه وتنظيمه, وهو عضو فاعل ومؤثر بالاتحاد الدولي, كما أن المعسكر مسجل ضمن خطة وبرنامج الاتحاد الفرنسي الذي يعتمد على المعسكر في نشر اللعبة وتعليم قوانينها الجديدة للاعبي أوروبا أو العالم الراغبين وفي الاستفادة ومواكبة التطورات العالمية, كما أن الفرنسي باليرا هو مدرب وخبير ومحاضر عالمي معتمد من الاتحاد الدولي للكاراتيه.

ثقة

مكسب فني لزعبيل

حقق نادي زعبيل مكسباً فنياً في المعسكر التدريبي المشترك تمثل في الثقة التي اكتسبها حسين سمير مدرب اللياقة البدنية بنادي زعبيل بقيادته لتدريبات اللياقة البدنية للمشاركين في المعسكر الأوروبي المشترك,

كما يؤكد الخبرة والفنيات المهارية العالية التي يتمتع بها الجهاز الفني لنادي زعبيل, والمدرب حسين سمير والسمعة العالمية التي يكتسبها, ليقود مدرب نادي زعبيل سبعين لاعباً ويتقدمهم ويوجههم في تمارين الإحماء واللياقة البدنية قبل وبعد بدء المعسكر وهو ما يدخل ضمن الفقرات الأساسية للمعسكر في روزنامة الخبير الفرنسي باليرا, الذي أكد ثقته بالمدرب حسين سمير،

وقال إنه من الكفاءات الفنية العالمية لما يتمتع به من مهارة فنية وبدنية عالية, وخبرة دولية كبيرة اكتسبها من مشاركاته الكثيرة في أوروبا, وتتويجه لأكثر من مرة بطلاً للبطولات الأوروبية.

وعليه فإن قيادة أحد الكوادر الفنية لنادي زعبيل للمشاركين وأبطال العالم في تدريبات اللياقة البدنية ما هو إلا إضافة ومكسباً يضيفه نادي زعبيل للدولة ضمن سلسلة إنجازاته العديدة والسمعة التي حققها خلال السنوات القليلة الماضية.

سان مكسيم ـــ محمد عيسى: