أصدرت مجموعة من المثقفين المهتمين بالموروث المعماري العراقي نداءً من اجل «إنقاذ الموروث الحضري»، اثر الندوة التي عقدتها، بمبادرة من الجمعية العراقية لدعم الثقافة وجمعية حماية الموروث المعماري الوطني.

وجاء في النداء الذي تلقت «البيان» نسخة منه أول أمس: «انطلاقاً من أهمية حماية موروثنا الثقافي المادي والشفاهي باعتباره جذر هويتنا الثقافية ومصدر ذاكرتنا الجماعية، من واقع التدمير والهدم المتواصل الذي تتعرض له المواقع الأثرية والمباني التراثية في بلدنا على مدى المئة عام الماضية ولا تزال، والخشية من الأضرار التي يمكن أن تلحق بتلك المواقع والمباني نتيجة سياسات إعادة الإعمار أحادية الجانب، والحرص على الإفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في مضمار الحفاظ على الموروث العمراني الحضري..

والتزاما بالمسؤولية المعنوية إزاء الأجيال القادمة في شأن حماية هذا الموروث وصيانته من المواقف العدمية والتجاوزات غير المسؤولة، وبالدور الاستثنائي الذي ينبغي أن تضطلع به مؤسسات الدولة وأجهزتها المختصة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام، نتوجه بهذا النداء إلى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب، «مناشديهم التحرك العاجل في مواجهة الحالة المحزنة والخطيرة التي آل إليها موروثنا العمراني ونسيجنا الحضري، ولوقف النزيف المتزايد في المواقع التراثية».

وأضاف النداء : «كما نتوجه إلى دوائر الدولة المختصة لتنسيق جهودها على أعلى المستويات واتخاذ تدابير عاجلة تضع حداً لعملية الاندثار المتواصلة للمعالم التراثية في مدننا، وإلى وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والمنظمات غير الحكومية لإطلاق حملات توعية وبرامج تنوير وتثقيف تعبئ الرأي العام للمساهمة في مواجهة الخطر الداهم الذي يتهدد تراثنا الثقافي وهويتنا العراقية، وإلى المنظمات العربية والدولية لتقديم الدعم والمشورة والخبرة الفنية».

وأشار النداء إلى: «أن ندوتنا هذه إذ تدق ناقوس الخطر، محذرة من عواقب اندثار كنوز تراثنا الثقافي، تعتبر حماية هذا التراث والمحافظة عليه مهمة وطنية أولى وكبرى»®.وان تنفيذ هذه المهمة يتطلب:

ـ تأمين التنسيق بين الجهات الرسمية وغير الرسمية ذات الصلة بموضوع الموروث العمراني الحضري وحمايته.

ـ إطلاق حملة وطنية بمساعدة المنظمات الدولية ذات الصلة لإنقاذ موروثنا الثمين في جميع مدن البلاد.

ـ النظر في تطوير وتفعيل التشريعات النافذة، وفي الحاجة إلى إصدار تشريعات جديدة واتخاذ تدابير جذرية أخرى، لإيقاف عملية الاندثار المتواصلة في مواقعنا التراثية.

ـ القيام بدراسات ميدانية وجمع معلومات دقيقة وفق أساليب عصرية عن جميع معالم تراثنا المعماري وبالأخص تلك المعرضة لخطر الاندثار.

ـ الإفادة من وسائل الإعلام ومناهج التربية والسياسات الثقافية في التوعية بأهمية تراثنا المعماري، والتربية بروح احترامه والحرص عليه وحمايته.