بعد أن أكمل الخطاط الإماراتي محمد مندي المرحلة الأولى من الدورة التدريبية التي تؤهله لنيل إجازة في الخط العربي من مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باسطنبول « إرسيكا » والتابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي. يسافر يوم 17 الشهر الجاري إلى اسطنبول لمتابعة الدورة تمهيدا لنيله الإجازة في الخط العربي، على يد الخطاط حسن شلبي الذي يعد من أهم الخطاطين في تركيا ،وهو آخر تلاميذ الخطاط المشهور حامد الآمدي الذي توفي عام 1981.
والفنان مندي الذي يعد من الخطاطين البارزين في الدولة سبق وأن حصل على دبلوم الأوائل من مدرسة تحسين الخطوط العربية بالقاهرة في العام 1977. وشارك في العديد من معارض الخط، كما أقام الكثير من المعارض الشخصية وصمم العديد من الشعارات الخاصة بالوزارات والشركات وخط الكثير من العملات العربية إضافة إلى خط جواز سفر دولة الإمارات، الكويت، البحرين، قطر، وعمان.
قال عن المرحلة الأولى التي اجتازها خلال صيف 2005 :
« كأي طالب يلتحق بالمدرسة التركية كتبت دعاء « ربي يسر ولا تعسر، ربي تمم بالخير » وكتبت هذه العبارة بخط الثلث والنسخ، ومن ثم اجتزت مرحلة كتابة الأحرف الأبجدية من الألف إلى الياء منفصلة، ومن ثم من الألف إلى الياء معلقة مع أحرف أخرى ».
وعن المرحلة الثانية يقول مندي :
« في المرحلة الثانية التي سألتحق بها أكتب كلمات وسطور تحتوي على آيات قرآنية، وأحاديث وأدعية، ومن بعدها يأذن لي أستاذي في كتابة « حلية الكاتب » والتي تعتبر بمثابة شهادة في الخط العربي، وفي الحلية أكتب في الأعلى بسم الله الرحمن الرحيم بخط الثلث ومن ثم الأركان الأربعة
وفيها أسماء الصحابة أبو بكر، عمر، عثمان، وفي الوسط أكتب بخط النسخ في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعدها تقفل اللوحة بعبارة « وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين » ويترك فراغ لكتابة الإجازة من الأستاذ الذي يكون قد أطلع على كل مراحل الإعداد والعمل في اللوحة، لتكمل من بعدها اللوحة بزخرفة الحواشي».
ويتابع محمد مندي : « بعد الانتهاء من اللوحة تسلم لي في احتفال رسمي في الإرسيكا من قبل الأستاذ نفسه، الذي أجاز لي، ويشاركني الاحتفال عدد من الذين سيمنحون الشهادة، وبعد تسلمي الإجازة في الخط، يحق لي أن أمنح إجازة في الخط لمن يستطيع اجتياز مراحل دراسة الخط العربي».
وفي ختام حديثه يؤكد مندي:
« ما كان هذا الأمر ليتم لولا تعليمات معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومتابعة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، بإتاحة الفرصة لي بمتابعة الفترة الثانية من الدراسة، وذلك من واقع اهتمامهما بالخط العربي الذي يعد من أهم ما يمتلكه العرب من تراث».
أبوظبي ـ عبير يونس
