ولد زين الدين زيدان من والدين بجنسية جزائرية هما إسماعيل ومليكه في‏23‏ يونيو عام ‏1972‏ في مرسيليا وهو الخامس في أسرة تضم ثلاثة أشقاء هم جمال وفريد ونور الدين‏،‏ وشقيقة تدعى ليلي‏.‏ وكان والده هاجر من الجزائر ليبحث عن لقمة العيش في فرنسا وعمل سائق شاحنة لإعالة عائلته‏.‏

و زوجة زيدان أسمها فيرونيكا، و هي أسبانية وكانت تعمل راقصة قبل أن تتزوج من زيزو وهي السبب الرئيسي في التحاقه بريال مدريد حيث كانت متذمرة كثيرا عندما كان في اليوفينتوس وهذا سبب له انتقادات حادة من قبل صاحب النادي جيوفاني اجنيلي قبل انتقاله عندما قال: أن زيدان لا يعاني من أية غربة أو عدم انسجام في الفريق ولكنه يعاني من سيطرة وسلطة زوجته القوية.

وقال جيوفاني انه سأل زيدان من له السيطرة في المنزل ورد زيدان بأن زوجته هي من تسيطر في البيت منذ أن رزق الزوجان بطفلين وأنه لا يفعل شيئا عندما يتواجه مع سلطة زوجته. وقال جيوفاني أن ناديه لم يوقع عقدا مع السيدة فيرونيكا ولكن مع زيدان وطلب منها الكف عن مطالبة زوجها بالذهاب إلى أسبانيا. ولكن فيرونيكا كانت أقوى من الجميع وأجبرت زيزو على اللعب لريال مدريد وترك اليوفينتوس قبل ثلاثة أعوام من انتهاء عقده.

وكانت منذ الصغر قصة حب متبادلة بين زيدان و الكرة، و كثيرا ما تردد الطفل زين الدين زيدان علي ملعب فيلودروم لمتابعة مباريات النادي المحلي مرسيليا وكان مثله الأعلى في ذلك الوقت نجم لاعب الوسط الاوروغوياني انزو فرانشيسكولي ، و أخذ وعدا على نفسه بأن يسمى ابنه البكر بهذا الاسم، وهو ما فعله بعد ذلك ليرد الدين لمن حببه في كرة القدم.

‏وكانت أولى خطوات زيدان نحو النجومية حينما ألتحق بصفوف فريق كان عام ‏1988‏ ومكث معه حتى عام ‏1992، وخاض زيدان أول مباراة له في الدوري الفرنسي عندما دخل احتياطيا في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد نانت وبالتحديد في ‏20‏ مايو ‏1989‏ قبل أن يبلغ السابعة عشرة بشهر واحد‏، ثم انضم زيدان إلى نادي بوردو ونجح في موسمه الأول في تسجيل‏12‏ هدفا‏.

‏ونال فرصته الدولية عندما اصيب يوري دجوركاييف قبيل المباراة الودية مع تشيكيا في‏17‏ أغسطس عام ‏1994،‏ وشاءت الصدف أن تكون المباراة في بوردو، ‏وتقدم المنتخب التشيكي ‏2/صفر في نهاية الشوط الأول وكان زيدان ، على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين‏،‏ وفي منتصف الشوط الثاني طلب منه المدرب ايميه جاكيه أن يدخل إلى الملعب‏، ومنذ دخوله‏،‏ بدا زيدان مصمما على فرض نفسه لكنه كان متخوفا أيضا من الفشل إلا انه نجح في تسجيل هدفين ليخرج فريقه متعادلا ‏2-2.‏

و تسابقت الأندية الأوروبية على كسب ود الشاب العربي المسلم خاصة بعد أن قاد فريقه بوردو إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام ‏1996 والتي خسرها أمام بايرن ميونيخ الألماني فكانت عيون اليوفي الإيطالي تتابعه وأنضم للنادي الأقوى بإيطاليا مقابل ‏6‏ ملايين دولار‏، ثم انتقل إلى ريال مدريد الأسباني محققا الرقم الأعلى في انتقالات اللاعبين وقاده إلى اللقب الأوروبي عام ‏2002‏ بتسجيل هدف رائع في النهائي ضد باير ليفركوزن‏.

‏أما على صعيد المنتخب فقد ساهم في فوز بلاده بالبطولات الثلاث الكبرى و هي كأس العالم عام 1998 ولقب أمم أوروبا عام ‏2000‏ وكأس القارات في 2001.