تتوجس جماهير المنتخب الفرنسي خيفة على منتخبها وهو يواجه المنتخب البرتغالي على ملعب ميونيخ في الحادية عشرة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات حيث ينال الفائز بطاقة مشاركة في المباراة النهائية للبطولة يوم الأحد المقبل.
ورغم ارتفاع المعنويات الفرنسية المرتبطة أساسا بارتفاع مستوى النجم زيدان إلا أن الفرنسيين يدركون مدى ذكاء البرازيلي سكولاري مدرب المنتخب البرتغالي وحسن قراءته للمباريات والاستعداد الجيد ووضع الخطة المناسبة لكل مباراة حتى حقق نجاحا كبيرا وبات انجح مدرب في العالم على الإطلاق، حيث أحرز لقب بطولة العالم مع البرازيل عام 2002 ثم نجاحه مع منتخب البرتغال في مهمته الأولى حين قاده لنهائي بطولة أمم أوروبا 2004 محققا أهم انجاز أوروبي للبرتغال ثم بات قريبا من نهائي كأس العالم لتحقيق أفضل انجاز عالمي في تاريخ المنتخب البرتغالي.
وفي حين يرتبط أداء المنتخب الفرنسي بتألق زيدان فان تألق المنتخب البرتغالي يستمد قوته من خطط المدرب سكولاري وتعليماته الصارمة للاعبيه التي يطبقها الكبير قبل الصغير، ويختلف سكولاري عن جميع المدربين البرازيليين بواقعيته وعمليته، والجميع يذكر كيف ضم عددا كبيرا من اللاعبين المحليين في تشكيلة المنتخب الفائز بلقب مونديال 2002 ليشكل توازنا مع النجوم المحترفين في أوروبا فتحقق الفوز للبرازيل، وتعامل بالمبدأ ذاته مع منتخب البرتغال فأبعد عددا من النجوم التقليديين أو جعلهم احتياطيين للاعبين الشباب المتألقين وطالب بتجنيس البرازيلي ديكو لحاجة المنتخب لجهوده في مركز صانع الألعاب ولم يلتفت للمعارضة ضد رغبته والتي تزعمها عدد من النجوم وفي مقدمتهم لويس فيغو، فكانت نتيجة هذا العمل أداء رائعا وممتعا لم نشهد له مثيلا للمنتخب البرازيلي منذ كأس العالم 1966 بل يتفوق حتى على ذلك الأداء لأن منتخب 1966 كان يعتمد على مهارة وأهداف اوزيبيو في حين تكمن خطورة المنتخب البرتغالي الحالي في جماعية اللعب وتنوع مراكز الخطورة ما بين فيغو وديكو ورونالدو ومانيش وباوليتا المحترف في الدوري الفرنسي وكل هذا يشكل مصدر قلق لأي منتخب وسيكون الهم الأكبر للمنتخب الفرنسي هذه الليلة.
ومن المفارقات أن المنتخب البرتغالي شأنه شأن المنتخب الفرنسي غادر مونديال 2002 من الدور الأول وأن قائده فيغو قد اعتزل اللعب الدولي ثم عاد من الاعتزال للمشاركة في تصفيات المونديال ونهائياته على أمل تحقيق نتيجة تاريخية قبل الاعتزال النهائي للعب الدولي، وهذا هو نفس حال زيدان قائد المنتخب الفرنسي الذي عاد ومعه ماكليلي وتورام لإنقاذ المنتخب الفرنسي في التصفيات وتحقيق انجاز في النهائيات قبل الاعتزال النهائي مرة أخرى.
لكن سكولاري لن يتصرف مثل مواطنه كارلوس البيرتو باريرا مدرب البرازيل الذي لم يخصص رقابة لإيقاف زيدان واكتفى بالتفرج عليه وهو يتلاعب بالمنتخب البرازيلي ثم ليعلن أن زيدان خاض أفضل مباراة منذ عام 1998 وقاد الفرنسيين للفوز على المنتخب البرازيلي !، لذلك سيكون على مدرب المنتخب الفرنسي العمل على تخفيف الضغط عن زيدان وفتح مناطق مناورة جديدة تجعل البرتغاليين يخففون رقابتهم لزيدان كما يفعل مدربو ولاعبو كرة السلة حين يساعدون زميلا في الملعب وقع تحت ضغط المنافسين.
مباراة الليلة متوازنة جدا كما وصفتها الصحافة الألمانية هنا وما يزيد من روعتها المنتظرة أن كلا الفريقين يميل إلى فتح اللعب ويمتلك لاعبين فنانين سيعمل كل منهم على تقديم أفضل ما عنده لضمان بلوغ المباراة النهائية للبطولة، كما أن مدربي المنتخبين أثبتا مقدرة كبيرة على التعامل مع المباراة، ورغم أن المنتخب البرتغالي جمع العلامة الكاملة من الدور الأول وتأهل متصدرا لمجموعته في حين تأهل المنتحب الفرنسي بصعوبة للدور الثاني إلا أن ما قدمه المنتخب الفرنسي في الدورين الثاني وربع النهائي لم يكن مقصورا على تألق زيدان وحده بل على خطة اللعب التي وضعها المدرب دومينيك وخاصة الزج باللاعبين الشباب مثل ريبري ومالودي ليس في الهجوم وحده ولكن للضغط على مدافعي ولاعبي خط الوسط في المنتخبات المنافسة سواء كان المنتخب الاسباني او المنتخب البرازيلي.
الألمان يأكلون البيتزا ويودعون الطليان!
شنت الصحافة الألمانية يوم أمس ( صبيحة المباراة بين ألمانيا وايطاليا التي جرت قبل ساعة من منتصف ليلة أمس) هجوما واسعا على المنتخب الايطالي وعلى الاتحاد الايطالي لكرة القدم مما زاد من حدة التوتر قبل المباراة.
وكتبت معظم الصحف تقول اننا سنفوز وننتقل للمباراة النهائية رغم كل المؤامرات الايطالية التي أثمرت في النهاية عن إيقاف اللاعب فرينغز، في إشارة إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم برأ جميع اللاعبين الألمان من أية عقوبة لكن الايطاليين قدموا صورا تثبت مشاركة فرينغز في أحداث الشجار التي أعقبت المباراة مع الأرجنتين فتمت معاقبته بمكيدة ايطالية!، أما صحيفة بيلد الشعبية الواسعة الانتشار فقد اختارت عنوانا يقول : رغم المؤامرة الايطالية فان كلينسمان يقول لن يقف مشوارنا عند حدود نصف النهائي، وقال كلينسمان أيضا : رغم أن البعض تحدث بالحق ( في إشارة للشكوى الايطالية على فرينغز) الا أن النهائي من حقنا، ونشرت الصحيفة صور لاعبي المنتخب الألماني الذين اختارهم كلينسمان لمواجهة ايطاليا على صفحة كاملة ووضعت بجوار كل لاعب صورة قطعة بيتزا عليها صورة اللاعب الذي سيلتهمه النجم الألماني !، وكتبت الصحيفة تقول : لاعبونا سيلتهمون البيتزا الليلة ويقولون للطليان اريفديرتشي (أي وداعا)! ، وقد وضعت تصريحا للقيصر بيكنباور فوق الموضوع الرئيسي يقول فيه: ان المنتخب الألماني قادر على بلوغ المباراة النهائية حتى بدون فرينغز.
عزوف عن شراء الهدايا البرازيلية
رغم هبوط أسعار الهدايا التي تحمل صورة علم واسم البرازيل إلا أن الجمهور أدار ظهره لهذه المنتجات التي تمثل ( الفاشلين) وركزوا على شراء الهدايا التي تحمل أسماء الناجحين.
ومن بين البضائع التي طالها الكساد الصنادل الخفيفة التي تحمل اسم البرازيل ويبلغ سعرها 1,99 يورو (أقل من 10 دراهم) وهو مبلغ زهيد لكنه لم يكن كافيا لإقناع الزبائن بالشراء بعد خسارة المنتخب البرازيلي.
حذاء من الزهور
طالت حمى المونديال جميع أصحاب المحال التجارية الذين يبيعون حتى البضائع غير الكروية، وقد تفتق ذهن صاحب محل زهور عن زهرية على شكل حذاء كرة القدم فكان الإقبال عليها كبيرا رغم سعرها المرتفع نسبيا.
وقد زادت مبيعات محل الزهور الواقع قرب شارع الاحتفالات في ميونيخ فوضع على بضاعته عبارة ( احذروا التقليد ) لمنع الآخرين من تقليد منتجه ورغبته في احتكار البيع في الأيام القليلة المتبقية من عمر البطولة.
عطلة رسمية بألمانيا في حال الفوز باللقب
زادت المدن الألمانية منذ أول من أمس من عدد الشاشات العملاقة المخصصة لمشاهدة الجماهير في الشوارع، ونصبت ميونيخ شاشة كبيرة متنقلة مثبتة على ظهر شاحنة كبيرة تم وضعها في ساحة ( تريزن فيزا) المخصصة عادة لاستضافة مهرجان أكتوبر فيست السنوي.
وطالب عدد من السياسيين الألمان بمنح عطلة يوم الاثنين المقبل لجميع الشعب الألماني في حال الفوز بلقب البطولة حيث ستنتهي المباراة النهائية قرابة منتصف الليل مما يعني أن الاحتفالات الألمانية في حال الفوز ستستمر حتى ساعات الصباح الأولى ولذلك يجب منح إجازة رسمية.
ورغم عدم صدور قرار رسمي من الحكومة الاتحادية الألمانية فإن مسؤول كبير في حكومة مقاطعة بافاريا أعلن أن المقاطعة ستمنح عطلة رسمية في اليوم التالي في حال الفوز بكأس العالم.
رسالة ألمانيا: سامي عبد الإمام

