* أبدأ معكم بما تناولته الصحافة البرازيلية بعد الخسارة من فرنسا وإبعاد حامل اللقب والخروج على يد فرنسا المتألقة التي تدخل اختباراً جديداً مع البرتغال في موقعة نصف النهائي الليلة, فقد كتبت الصحف ولفت انتباهي (لا سحر ولا لعب ولا شخصية ولا روح ولا حياة ولا سعادة ولا هوية ولا نجوم ولا فريق ولا أعذار) ولم تشر إلى الجهاز الفني بصريح العبارة لأنه ليس مسؤول عن الخروج بشكل مباشر.
فاللاعبون وانخفاض معدلاتهم وراء الصدمة التي طالت محبي السامبا فالمدرب كارلوس يمثل قصة كفاح بدأت في غانا عام 67 على رأس الإدارة الفنية وكان عمره آنذاك 24 عاما وبدأت مسيرته التدريبية حيث تم ترشيحه في إطار العمل الرياضي المتبادل بين البرازيل وغانا وانتهت مأساوية في ألمانيا على حد قول أهل السامبا؟
* وكلما شاهدته في الملعب وبجواره العجوز تذكرت الأيام الجميلة التي قضاها هنا في الخليج وبدأ الاثنان معا في الكويت إلى بداية مشواره التدريبي حيث بدأ كمدرب للياقة البدنية بينما الأستاذ العجوز كان مدربا للأزرق الكويتي وفي المحطة الأولى في حياة كارلوس في غانا استفاد باريرا.
وقاد نادي أشانتي كوتوكو ومنتخب غانا وبلغ مع الأول المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال إفريقيا وقاده إلى إحراز لقب الدوري المحلي. فيما قاد الثاني إلى نهائي بطولة أمم إفريقيا عام 1968 عندما خسرت غانا أمام زائير سابقاً الكونغو الديمقراطية حالياً صفر-1 في أثيوبيا فهذا يعني رداً على المشككين بأنه مدرب لياقة فقط فالتاريخ يشفع له.
* وعاد باريرا إلى البرازيل عام 1969 وتم تعيينه مدرباً للياقة البدنية في صفوف فاسكو دا غاما أحد أكبر الأندية في ريودي جانيرو قبل الانتقال إلى تدريب المنتخب البرازيلي لشغل المنصب ذاته في مونديال المكسيك 70.
وكان هذا أول عرس عالمي تستعد له البرازيل بدنياً بطريقة علمية ولمدة 4 أشهر وكانت الثمار إحرازها اللقب بقيادة المدرب زاجالو وتربط علاقة جيدة بين باريرا وزاجالو ونجح هذا الثنائي في منح البرازيل اللقب الثاني عام 94 لكن بطريقة عكسية في المناصب حيث كان باريرا مدرباً وزاجالو مساعدا له وفي ألمانيا شعرت بمدى الإرتباط الوجداني بين الاثنين.
حيث كان زاجالو قد خرج لتوه من المستشفى أصر تلميذه أن يرافقه إلى المونديال في لمسة وفاء حقيقية ليست مجاملة , وبعد مونديال 70 أشرف باريرا كمدرب للعديد من المنتخبات.
حيث درب منتخبنا عام 84 ودرب في اسبانيا والولايات المتحدة وتركيا والكويت والسعودية وحاول هذه المرة بان يقود فريقه إلى إنجاز ثان لم تسعفه الديوك، فهل ستكون النهائيات الحالية نهاية الرجلين وبالأخص الرجل العجوز ماريو زاجالو؟ كنت أتمنى أن تكون نهاية المستشار بطريقة أفضل تحافظ على سمعته الكبيرة إنها الكرة لا ترحم!