ستعزز حظوظ مهاجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم تييري هنري بنيل الكرة الذهبية لهذا العام وهي الجائزة التي يركض وراءها منذ فترة طويلة وذلك في حال اجتياز منتخب بلاده اليوم الأربعاء الحائط الذي يفصله عن المباراة النهائية المقررة في برلين الاحد المقبل والمتمثل في المنتخب البرتغالي في الدور نصف النهائي لمونديال ألمانيا.
والاكيد ان تأهل الفرنسيين الى المباراة النهائية مع دور فعال لهنري على غرار ما فعله ضد البرازيل (سجل هدف الفوز) في ربع النهائي سيتوج موسما رائعا لمهاجم ارسنال الذي بات هذا الموسم افضل هداف في تاريخ النادي اللندني (214) وثاني افضل هداف في تاريخ المنتخب الفرنسي (36 هدفا) خلف ميشال بلاتيني (41)، وثاني افضل هداف فرنسي في المونديال (6 اهداف) خلف جوست فونتين (13 هدفا).
وافضل هداف في الدوري الانجليزي للمرة الرابعة في تاريخه والثالثة على التوالي بعد اعوام 2002 و2004 و2005 في سبعة مواسم مع الفريق الانجليزي. وساهم هنري هذا الموسم في بلوغ ارسنال المباراة النهائية لمسابقة دوري ابطال اوروبا التي خسرها امام برشلونة الاسباني 1-2.
وتعززت حظوظ هنري بعد العرض المخيب للدولي البرازيلي رونالدينيو مع منتخب بلاده في المونديال الحالي، وكذلك بغياب زميل الاخير في برشلونة الاسباني الدولي الكاميروني صامويل ايتو عن العرس العالمي لعدم تأهل منتخب بلاده.
وسيتخلص هنري ايضا من البرتغالي ديكو في حال فازت فرنسا على البرتغال في نصف النهائي وسيقترب أكثر وأكثر من جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة »فرانس فوتبول« الفرنسية ويعوض بالتالي فشله في الاعوام الثلاثة الاخيرة حيث حل ثانيا خلف التشيكي بافل ندفيد عام 2003، ورابعا عامي 2004 و2005.
وكان الدولي السابق ايمانويل بوتي نصح هنري في يناير 2005 بـ »تغيير بعض الاشياء في تصرفاته داخل الملعب« حتى ينجح في تغيير آراء الذين لا يصوتون له خلال اختيار اللاعب الذي يستحق الجائزة، ونصحه على الخصوص »بالروح الرياضية واللباقة«.
وواجه هنري انتقادات لاذعة بخصوص طريقته في الاحتفال بتسجيل الأهداف في بعض الأحيان والتي كان يعبر عنها بوجه متجهم وأصبعه على فمه أو بتعابير غير مفهومة، واثر ذلك مرات عدة على اختياره افضل لاعب في القارة العجوز.
بيد ان هنري تغير كثيرا خصوصا بعد حمله شارة قائد الفريق اللندني بعد انتقال مواطنه باتريك فييرا إلى يوفنتوس الايطالي فبات اكثر انضباطا واحسن التصرف في الكثير من الأحيان، كما انه فضلا عن ذلك مدد عقده مع ارسنال حتى عام 2011 رافضا عرض برشلونة.
وقال هنري لتبرير قرار تمديد عقده مع ارسنال »انا شخص يفكر كثيرا بقلبه، وقلبي اكد لي بقائي مع ارسنال«. وأدى القرار الى اشادة الصحف الانجليزية بهنري الذي تلقبه »بالفتى المدلل«.
وكتبت صحيفة »ذي غوارديان« البريطانية في 17 مايو الماضي في مقالها »انه ليس من اللاعبين أصحاب التدخلات الخشنة، وحياته الشخصية لا يسيل لها المداد في الصحف الشعبية، ولا يشتبك مع مدربه أو زملائه ولا يتخلف عن فحوص المنشطات«.
واذا كانت العروض الجيدة لزين الدين زيدان وباتريك فييرا غطت إعلاميا على دور هنري قبل المونديال، فان الاخير كشر عن انيابه واسكت منتقديه في العرس العالمي بتسجيله 3 أهداف حاسمة: الأول في مرمى كوريا الجنوبية (1-1) في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة ضمن الدور الاول وكان الهدف الاول للمنتخب الفرنسي في المونديال منذ 8 اعوام، والثاني في مرمى توغو (2-صفر) في الجولة الثالثة الاخيرة وكان حاسما في تأهل فرنسا الى الدور الثاني، والثالث في مرمى البرازيل وكان اغلاها لانه قاد فرنسا الى دور الاربعة على حساب ابطال العالم.
والاكيد ان هنري لن يتأخر في تسجيل هدف رابع في مرمى البرتغال وهو رقم يدل على عدد اللاعبين الفرنسيين الذين توجوا بجائزة الكرة الذهبية في السابق وهم ريمون كوبا وميشال بلاتيني وجان بيار بابان وزين الدين زيدان.
