يتحدد اليوم الطرف الثاني للمباراة النهائية لمونديال ألمانيا 2006 الذي يعيش أيامه الأخيرة فأما أن يكون هذا الطرف فرنسيا أو برتغاليا , في لقاء لا يخلو من الذكريات حيث يتواصل مسلسل الثأر ولكن هذه المرة ثأر فرنسا من البرتغال التي سبق لها أن أخرجت (الديوك) من بطولة أمم اوروبا 2004 حينما كانت فرنسا تدافع عن لقبها, ورغم ذلك فان الفرنسيين يتفاءلون بلقاء البرتغال حيث سبق أن فازت بلقبين أوروبيين في 1984 و 2000 بعد ان تخطت البرتغال في الدور نصف النهائي.
وكان ميشيل بلاتيني هو الذي سجل هدف الفوز في تلك المباراة التي انتهت لمصلحة الفريق الفرنسي 3/2 في أمم أوروبا 1984 ولكن اليوم الوجوه تغيرت فبدلا من بلاتيني سيكون زيدان على الموعد كما كان حاله قبل 6 أعوام حينما قاد الديوك للفوز بهدفين مقابل هدف على حساب البرتغال.
واللافت اليوم زين الدين زيدان أكثر من المباراة نفسها رغم بلوغه الرابعة والثلاثين واعتزامه الاعتزال بعد المونديال الحالي ولولاه لما تخطت فرنسا البرازيل بهدف في الدور ربع النهائي لتنجح فرنسا (الثانية في دور المجموعات) بإبعاد كل من اسبانيا و البرازيل اللتين حققتا الفوز في ثلاث مباريات في هذا الدور وتصدرتا مجموعتيهما وهو حال البرتغال اليوم.
الإعجاب بزيدان طال المنتخب المنافس حيث قال عنه لاعب خط الدفاع البرتغالي ميغيل لا احد يتعامل مع الكرة كما يفعل زيدان , اتمنى ان يهبط مستواه في المباراة القادمة معنا وامتدت المخاوف من فرنسا لتشمل المنتخب البرتغالي بأكمله الذي قال عنه المهاجم هيلدر بوستياغ بانه منافس كبير لنا مضيفا شئ من الذكريات, فلقد علقت المباراة في أمم أوروبا 2004 كما تعلق العظمة في البلعوم , الطريقة التي خسرنا بها المباراة كانت شنيعة , لقد بدأنا المباراة بصورة جيدة وكنا نعتقد اننا سنفوز بها , اتمنى ان تختلف الصورة هذه المرة.
أما فرنسا فإنها تعود قوية بعد بداية بطيئة وانتقادات غير مسبوقة في الدور الأول من المنافسة , لكن الحال اختلف الآن والفرنسيون يؤمنون ان المباراة ليست سهلة أيضا كما يقول لاعب خط الوسط فرانك ريبري المباراة ستكون الاصعب امام البرتغال , انه منتخب موهوب سواء كأفراد حيث أشبههم بالبرازيل و هم أفضل من حيث التنظيم على الفريق. من جانبه وصف المدرب الفرنسي ريموند دومينيك مباراة اليوم بالقول: بإمكاننا أن نرى القمة الآن ولكننا لم نصل إليها بعد.
البرتغال من جانبها تحاول تحقيق أول فوز لها على فرنسا منذ عام 1975 في محاولة لتعويض خسارتها على أرضها للقب بطولة أمم أوروبا أمام اليونان وتسجيل أفضل مشاركة لها في المونديال على حساب آخر أفضل مشاركة لها وذلك في مونديال انجلترا 1966 حينما كان يقودها الأسطورة اوزيبيو.
وسيعود ديكو الى المنتخب البرتغالي بعد قضاء العقوبة التي غيبته عن مباراة انجلترا وهذه العودة التي قال عنها ميغيل انها عودة ساحرنا مضيفا: انه اللاعب الذي يستطيع رؤية تمريرة لايمكن للاخرين رؤيتها.
المباراة تشهد عودة كوستينيا وديكو الى تشكيلة البرتغال بعد غياب سيعني ان سكولاري سيعود الى خطته المعهودة 4 – 5 - 1 حيث من المتوقع ان يكون كوستينيا ملاصقا لزين الدين زيدان الذي ظهر بمستوى كبير في البطولة , بينما ثبتت مشاركة كرستيانو رونالدو بعد ان قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التغاضي عن التحقيق في الحادثة الى وقعت بينه وبين الحكم الارجنتيني اليزوندو حيث نقلت تقارير اعلامية عن ان رونالدو ركض باتجاه الحكم ليطالبه ببطاقة لروني وهو ما حصل ومن ثم اصطادته الكاميرات التلفزيونية يوجه (غمزة) الى مصطبة الاحتياط في المباراة التي جمعت البرتغال وانجلترا في الدور ربع النهائي.
على الجانب الاخر يتوقع ان تواصل فرنسا الظهور بنفس تشكيلتها للمباراة الثالثة على التوالي خصوصا وان هذه التشكيلة تناسب جدا التشكيلة البرتغالية 4 – 5 – 1 بوجود تيري هنري لوحده في الامام وهو الامر الذي سيبقي كل من ديفيد تريزيغيه و سليفان والتورد و مايكل سلفستر ولويس ساها على مصطبة الاحتياط. فيما سيكون على زيدان الاختيار بين انهاء مسيرته الكروية خلال 90 دقيقة او تمديدها الى مباراة جديدة في حالة الفوز في هذه المباراة والبحث عن لقب عالمي ثان في سجل فرنسا.
وأثبت زيدان قدراته في المونديال حتى الآن في التمريرات والسيطرة على الكرة و صنع الأهداف في المباريات التي فازت بها فرنسا على حساب اسبانيا و البرازيل المدافعة عن اللقب حيث يتوقع ان يفوز بجائزة أفضل لاعب في المونديال وهو شيء يرحب به كل لاعبي فرنسا ومن بينهم فابيان بارتيز حارس المرمى الخبير الذي يقول بعد مباراة الديوك مع البرازيل لايوجد لدي من الكلمات ما اصف به اداء زيدان , لقد كان يقودنا دون ان ندري.
تكتيكات فرنسا:
في خط الدفاع سيشرك دومينيك كل من ويليام غلاس كثنائي مع ليليان تورام في منطقة المركز وهو حالهم منذ بداية البطولة وقد اثبتت هذه الخلطة نجاحها
ويلي ساينول سيكون في الجناح الايمن ويتقدم على راحته الى امام , ايريك ابيدال سيكون على الجناح الايسر وسيكون حذرا بسبب امتلاكه بطاقة صفراء.
بينما سيتولى باتريك فييرا وكلاوديو ميكاليلي لاعبا خط الوسط مهمة ربط الدفاع بالهجوم وتغطية اكبر مساحة ممكنة وسيلعب زين الدين زيدان دوره الاعتيادي كصانع العاب مع فرام ريبيري وفلورينت مالودا كجناحين يتبادلان المراكز . وفي خط الهجوم سيشرك دومينيك لاعبه هنري الذي سجل هدف الفوز في مرمى البرازيل , فيما سيدخل ديفيد تريزيغيه كبديل في وقت لاحق من المباراة
تكتيكات البرتغال:
في خط الدفاع هناك الرباعي الذي اثبت قوته فسمحوا بهدف واحد فقط في خمس مباريات بقيادة قلب الدفاع ريكاردو كارفيلو وفرناندو ميريا اللذين يجيدان التمريرات الارضية و الكرات العالية في الوقت نفسه , بمساعدة كل من نونو فالنتي و وميغيل رغم ان الاول جريء اكثر في الخروج الى الامام. وفي خط الوسط سيتواجد ديكو إلى جانب كرستيانو رونالدو الذي تطور مستواه تدريجيا وسيلعب دوره في ارسال التمريرة الاخيرة قبل الهدف ان لم يكن الهدف نفسه.
أما في الهجوم سيكون باوليتا مع 47 هدفا من 85 مباراة وسيحاول ان ينهي كرات رونالدو بنجاح للحصول على نتيجة تؤهل المنتخب البرتغالي إلى النهائي لأول مرة في تاريخ هذا البلد.
زيد بنيامين
