هو من أقدم سلالات الخيول في العالم ، وتنسب الى العرب ، لشدة اعتنائهم ومحافظتهم على نسلها وخصائصها المميزة ، حيث كانت للحصان العربي منزلة كبرى لدى الانسان العربي في الجاهلية والاسلام ، فقد كان الحصان رفيقه في جميع الاحوال ، يطارد به ويكر ويفر عليه .

من مظاهر اعتزاز العربي بالخيل انه أعطاها اسماء وأنساباً ، فسجل للخيل مجلدات تبين أنسابها حتى لا تشوب أصالتها شائبة ويبقى دمها نقياً . وبلغ به الحرص أن يمنع ذكور الخيل العربي الاصيلة من النزو على الافراس مجهولة النسب حتى لا تكون هناك سلالة رديئة.

ويعود أصل الحصان العربي كما ذكر ابن الكلبي في كتابه "انساب الخيل" أن اصل الخيول العربية الاصيلة من الحصان العربي "زاد الراكب" ، وتزعم الاساطير انه من بقية جياد سليمان عليه السلام وان فحول العرب من نسله ، ومنها الهجيسي وأعوج الذي كان لا يدانى في السرعة ،

وجلوي أم الجواد داحس وجذيمه التي ظلت تعدو من شروق الشمس حتى مغيبها الى ان سقطت ميتة في مضارب صاحبها بعد أن أنقذته ، ومن سلالتها جلال التي ذبحها حاتم الطائي لضيوفه ، وعوج التي تخلصت من قيدها ، وظلت تعدو أربعة أيام متتاليات حتى عثرت على صاحبها ، ومنها داحس والغبراء اللتان تسببتا في الحرب المعروفة باسمهما بين قبيلتي عبس وذبيان والتي بلغت مدتها 40 عاماً.

وباستقصاء ما ظهر من أشعار العرب عن الحصان العربي إبان العصر الجاهلي ، نجد ان الشعراء كلهم في الغالب الأعم لم يصفوا لنا سوى فرس واحد هو الفرس النجدي الذي يمتاز برأسه الصغير وعنقه المقوس ، وظهره المستقيم ، وذيله المرفوع المموج ، وحوافره الصلبة الصغيرة ، وشعره الناعم ومفاصله المتينة ، وصدره الواسع وقوائمه الرفيعة .

ومن صفات الحصان العربي ، معروف عنه بأنه أجمل خيول العالم وحبه للموسيقى ويعتاد بسهولة على تقلبات الطقس ويتمتع بجهاز تنفسي فعال ومن صفاته ايضاً صبره وقدرته على تحمل المشاق والذكاء وقوة الذاكرة والوداعة والوفاء لصاحبه.