لقد كان الامر مثيرا ما حصل على الساحة, لقد بدا لي الامر كأنه فيلم ليهتشكوك!، بهذه الكلمات يصف المدرب الالماني يورغن كلينسمان مباراة منتخب بلاده مع الارجنتين وعيناه ترنوان نحو لقاء ايطاليا في الدور نصف النهائي وكانت كلماته حاسمة بهذا الشأن، نحن نستمتع بما نقدمه ونريد المزيد من التشويق!

المانيا لم تخسر حتى الان في المونديال, حيث فازت في اربع مباريات وتعادلت في واحدة مع الارجنتين ولم تكن ضمن قائمة المرشحين في بداية المونديال, حيث اكتفى النقاد بترشيحها على خجل وكلما ذكرت كلمة الترشيح والمانيا الا ووضعت امام كلمة (الترشيح) هذه كلمات اخرى تشرح سبب هذا الترشيح كـ(البلد المضيف) او

(صاحبة الارض والجمهور).

المانيا التي تخطت الارجنتين (دون الاخذ بعين الاعتبار من منهما الافضل) كسبت من المباراة ما هو اكثر من النتيجة, فقد اعطت منتخب كلينسمان الشاب الثقة اللازمة في نفسه لاكمال المشوار. وما يزيد من ثقة المانيا انه لايوجد أي منتخب في العالم كسب المانشافت على هذا الملعب في غضون 90 دقيقة او 120 دقيقة

(بأخذ الأشواط الإضافية بالاعتبار) منذ 71 عاما, حيث فازت المانيا في 13 من بين 14 مباراة خاضتها على هذا الملعب مع تعادل وحيد مع ويلز بهدف في 1977. ولعل ابرز الاسباب لهذا السجل الرائع على هذا الملعب توجزه كلمات تيم بورويسكي الذي يقول: جماهير دورتموند خيالية، الجمهور سيكون اللاعب رقم 12 في هذه المباراة.

عموما لااصابات في صفوف كلينسمان وسيكون مهاجم المانيا السابق قادرا على اشراك نفس المنتخب الذي صمد امام الارجنتين وتخطى التانغو بركلات الترجيح , على الرغم من ان هداف المنتخب الالماني والمونديال ميروسلاف كلوسه

والذي سجل هدف التعادل في مرمى الارجنتين كان يعاني من اصابة طفيفة لكنه سينجح في العودة الى المباراة حسب رأي الاطباء. فيما هناك تساؤلات حول مشاركة تروستان فرينغز الذي سيدخل في دوامة تحقيق الفيفا حول الاحداث التي ترافقت مع مباراة الارجنتين و المانيا في الدور ربع النهائي.

تكتيكات المانيا في هذه المباراة

خط الدفاع:

يتميز خط الدفاع الالماني بطوله الفارع بوجود بير متساكر و كرستوف ميتزيلدير اللذين تطور مستواهما منذ الفوز على كوستاريكا 4/2 . المنتخب الالماني حافظ منذ تلك المباراة على شباكه نظيفة قبل ان يسمح لركلة ركنية في الدخول الى مرماه في الدور ربع النهائي, فيليب لام الذي سجل الهدف الافتتاحي في المونديال ضد كوستاريكا سيشارك في الجناح الايسر حيث ستمنح له كل الحرية للتقدم الى الامام فيما سيكون ارن فريدريك اقل فعالية حيث سيعتمد التمرير الى برند شنايدر ليوصل الكرة الى الامام.

خط الوسط:

اهم ما في خط الوسط مايكل بالاك و تروستان فرينغز اللذان يشكلان ثنائيا في خط الوسط يمتاز بهجوميته خصوصا حينما يكونان في مركز هذه المنطقة, بالاك يتقدم اكثر تاركا فرينغز ليحافظ على الامور متوازنة في هذا الخط متى ما تقدم بالاك المعروف بقدرة تسليمه للكرات الدقيقة للخط الامامي. لاعب الجناح باستيان شوانتسيغر لم يقدم كل ما عنده حتى الان ولكنه يمثل خطرا حقيقيا خصوصا حينما يكون ثنائيا مع لام.

خط الهجوم:

يقود هذا الخط ميروسلاف كلوسه الذي نجح حتى الان في التسجيل خمس مرات ليكون هداف البطولة حتى هذه المرحلة, يؤدي دوره بامتياز باعتباره رجل اللمسة الاخيرة . اوليفير نيفيل لاعب مهاري اخر يدخل في اللحظات الحرجة بالاضافة الى تيم بوريسكي وهو من اللاعبين الذين يجيدون التمرير واذا صعبت الامور اكثر فيكون الدور على ديفيد اودنكور.