* بعد هدنة الـ 48 ساعة تعود عجلة المونديال للدوران، وهذه المرة الموعد مع الدور نصف نهائي ومع مواجهة الوزن الثقيل والهدف بالطبع متمثل في بلوغ الدور النهائي.. هذا بالضبط ما يدور في اذهان الالمان والايطاليين الذين يلتقون اليوم في مباراة كربونية لتلك التي جمعت بينهما قبل ما يقارب الربع قرن وبالتحديد في عام 82 في اسبانيا،

وحينها احرزت ايطاليا اللقب بفوزها 3/1 في مباراة تألق فيها رفقاء باولو روسي الذين صنعوا المجد لايطاليا في المونديال الاسباني عندما وصفته الصحافة العالمية بانه قاهر الارجنتين والبرازيل بعد ان قام روسي بدور البطولة في تسجيله لاهداف قاتلة ابعدت اقوى فريقين مرشحين للبطولة، التي انتزعها الطليان بجدارة من ايدي الالمان.. الذين بلاشك ستعود بهم الذاكرة الى تلك المباراة التي مضى عليها 24 عاما والتي ضاع من خلالها حلم الفوز باللقب العالمي.

* ايطاليا عليها ان تنجح فيما فشلت فيه كل المنتخبات السابقة مع المانيا حتى تحقق الفوز على منتخب البلد المضيف، وهو ما يراهن عليه الطليان الذين يتواجدون في هذا الدور للمرة السابعة في تاريخها بدفاعات محصنة وبشباك لم تهتز سوى مرة واحدة حتى الان وبواسطة الطليان انفسهم عن طريق الخطأ.. اضف الى ذلك فإن التاريخ ينحاز لفرقة ليبي التي كانت لها الكلمة العليا في مواجهة الفريقين في بطولات كأس العالم التي لم تسجل اي فوز لالمانيا على الآزوري.

* الالمان بدورهم لا ينكرون الماضي ويتذكرونه جيدا.. ومع ذلك فإنهم يؤكدون ان الوضع هذه المرة يختلف عن سابقه.. فالالمان لم يخسروا حتى الان في المونديال في جملة المباريات الاربع التي خاضها المانشافت الى هذه المرحلة رغم انها لم تكن ضمن قائمة المرشحين في بداية المونديال.. ونجح الالمان في تخطي الارجنتين افضل فرق البطولة رغم انها لم تكن الافضل..

مما منح كلينزمان ولاعبيه الثقة اللازمة لاكمال المشوار بقوة دفع اكبر.. واقامة المباراة في دورتموند يضاعف من ثقة الالمان بالعبور للنهائي.. لانه لم يسبق لاي منتخب كسب المانشافت على هذا الملعب منذ مايقارب 71 عاما.

* كل تلك المعطيات التي امامنا.. قد تذهب جميعها ادراج الرياح بمجرد انتهاء المباراة التي سيتحدد في نهايتها الفريق الذي سيكون الاجدر لانتزاع بطاقة المباراة النهائية.. التاريخ سيكون حاضرا.. هكذا علمتنا المستديرة.. ولكن الارض ايضا ستقول كلمتها.. فهل تلعب الارض مع اصحابها وهي التي لم تعاندهم من سبعة عقود.. ام ان التاريخ سينتظر وسينصف الطليان!

كلمة أخيرة

٭ الفوز الفرنسي المثير على البرازيل التي ودعت غير مأسوف عليها.. أسقط تماما نظرية المؤامرة التي فرضت نفسها عندما خسرت السامبا نهائي 98 امام الفرنسيين. وما قدمه »زيزو« ورفاقه كان ردا قاطعا ومباشرا لكل من شكك في فوز فرنسا.. ورشح البرازيل التي سقطت في اول اختبار حقيقي لها!

mjasim@albayan.ae