أقل ما يمكن أن يقال عن الخروج المبكر لمنتخب البرازيل من منافسات الظفر بلقب بطولة كأس العالم لكرة القدم مونديال ألمانيا 2006. أنه يشكل الخروج بل الوداع الحزين لمنتخب يجمع المراقبون على أنه الأكثر شعبية في القارات الخمس.

في الشارع الأردني كما الحال في الشارع العربي شكلت خسارة البرازيل أمام فرنسا بهدف خيبة أمل شديدة بل ومريرة لعشاق السامبا، ومازاد منها وعمقها أن منتخب البرازيل أغلى منتخب في العالم (نصف مليار يورو) لم يقدم في ألمانيا ما يليق به وبعراقته وبمكانة نجومه الكبار.

استطلاع ورد فعل

وفي استطلاع سريع لردة الفعل في الشارع الأردني بعد فقدان البرازيل للقبها العالمي واكتفائها بالمركز الخامس.. سيطرت حالة من الإجماع على أن فرنسا قدمت أمام البرازيل ما يترجم سعيها الحقيقي لمواصلة التقدم والتفوق على أبطال العالم وتعميق جراحهم من هزائم سابقة آخرها في نهائي مونديال فرنسا 98.

بداية النهاية لــ »رونالدو«

ويرى الشارع الأردني كذلك أن مونديال ألمانيا 2006 يشكل بداية النهاية لجيل ذهبي برازيلي وعلى رأسه رونالدو الذي انشغل بالبحث عن أرقام قياسية »معنوية« أكثر من انشغاله بلعب دور مؤثر للمحافظة على اللقب العالمي لبلاده.

كافو.. انتهى

ويرى الشارع الأردني كذلك أن كافو قائد البرازيل لم يكن يستحق مكانه في التشكيلة الأساسية وأن النجم الشهير رونالدينيو لم يلعب مع منتخب بلاده بذات الروح التي كان عليها مع ناديه الأسباني »برشلونة« وأنه انشغل بعالم الإعلانات التجارية المربحة أكثر من انشغاله بكأس العالم، وأنه مطالب أمام جماهيره بالاعتذار لا الاعتزال.

سوء إعداد

المدربان السابقان لمنتخب الأردن.. محمد عوض وأحمد أبو شيخة أكدا لــ »البيان الرياضي« أن منتخب البرازيل عانى من سوء إعداد، ومن زيادة واضحة في الأعمار وحتى أوزان نجومه الكبار.. وأيضاً عانى من حالة إرهاق عام بسبب ازدحام الموسم الكروي الأوروبي وغيره المزدحم بنجوم السامبا.

سيرك برازيلي في سويسرا

أما عدنان حمد المدرب العراقي المعروف فيقول: »المحزن ليس فقط في خروج البرازيل من دور الثمانية وإنما لتحويله حصصه التدريبية في ملاعب سويسرا إلى مهرجان للسيرك وفرصة لكسب المزيد من الأموال،

أحزان أردنية

وكانت مقاهي الأردن وساحاتها الشعبية والفنادق الفخمة وغيرها ازدحمت الليلة قبل الماضية بعشرات آلاف المشجعين للبرازيل وظهرت واضحاً حالة هدوء تام في الشارع الأردني أثناء بث مباراة فرنسا والبرازيل، وقد لاحظت موجة حزينة للغاية في عيون الأردنيين على وداع البرازيل..

لكن مع تقدير عال لمستوى منتخب فرنسا واعتراف صريح بأنه كان يستحق الفوز على البرازيل وأنه بات يملك الآن من المعنويات والثقة ما يؤهله حتى للعودة إلى باريس بكأس العالم.

عمان ــ محمد قدري حسن: