* نعم فعلها الديوك فكانوا ملوكا ورقصوا بالسامبا البرازيلية في موقعة فرانكفورت بعد أن أبعدوا أبطال العالم و(حرموهم) من اللقب السادس عقب العرض القوي والرائع الذي قدمه الفرنسيون تعبيرا عن فرحتهم بوجود الرئيس جاك شيراك والذي كان في مقدمة الحضور.

فالأداء المتألق للنجم زين الدين زيدان وراء هذا الفوز الثمين والأروع في تاريخ الكرة الفرنسية ويعتبرونه بطولة خاصة, فقد تألق اللاعب الكبير والمهندس والعقل المفكر .

فهو بحق نجم من كوكب آخر ,عرف ماذا يريد ويتحدى كل زملائه في صفوف المنتخب البرازيلي والذي يلعب مع عدد منهم في الريال الاسباني .

ومنذ لحظة الدخول إلى الملعب أدركت بأنه يريد أن يوصل رسالة لمن يهمه الأمر, فقد أحال نجوم البرازيل إلى المعاش كما أحيل نجوم الماتادور الاسباني ,فلا نجم يعلو فوق نجومية زيدان فقد أسعدنا جميعا بالأداء الراقي والأخلاق العالية فهو بطل قومي بكل ما تحمله الكلمة من معنى أعطى كل نجوم المونديال درسا كرويا.

* خروج الأبطال في مشهد حزين للغاية يتحمله اللاعبون والمدرب بيريرا الذي أكد بأنه كان يتوقع الخروج وليس مبكرا.

ويبدو أن كارلوس ربما سيلحق بمدرب الأرجنتين فقد خسرت كأس العالم فريقين كبيرين ممثلي أميركا الجنوبية لتتحول الزعامة لمنتخبات أوروبا.

حيث أصبحت المنافسة رباعية في المربع الذهبي بين كبار أوروبا وازدادت حلاوة المونديال بالخروج المذل للإنجليز على يد البرتغاليين الذين صعدوا إلى نصف النهائي بعد 40 سنة منذ عام 66 عندما فازت انجلترا بأول لقب وآخره .

فقد اثبت البرتغاليون بأنهم جديرون بالصعود التاريخي بسبب تألق الحارس و المدرب البرازيلي سكولاري الذي حاز على اللقب الأخير للمونديال قبل أربعة سنوات وأصبح العقدة لبيكهام ورفاقه.

* لقاء البرازيل وفرنسا هو الرابع في تاريخ كأس العالم الأول عام 58 وفازت البرازيل باللقب في السويد وخسرت البرازيل في المكسيك عام 86 في ربع النهائي والأخير عام 98 بفرنسا التي توجت بطلة وجاءت المباراة الأخيرة ليلة البارحة بمثابة التحدي ورد الاعتبار والثأر.

ورفعت فرنسا الانتصارات إلى 4 مقابل خسارة 5 وتعادل 4, ولكن فوزهم بألمانيا له وضعه الخاص حيث تسببوا في ضياع البرازيليين وضاعت خططهم ليسود الحزن على البطولة و(بلاد البن) الذين اعتبروا الخسارة بمثابة المأساة في كرة القدم.

فقد أجمع العالم على مكانة اللاعب زيدان الذي تلاعب بهم كما أراد وصنع الهدف الغالي لبلاده ليزداد شعبية, بطل طالبوه بعدم الاعتزال والذي كان قد أعلنه قبل المونديال لولا تدخل القصر الجمهوري لإثنائه للعب في نهائيات كأس العالم.

فاللمسات الرائعة والذهبية أوصلت زملاءه إلى المربع الذهبي بسهولة ويستحق لقب أفضل لاعب في العالم وليس فقط في المباراة بينما أفضل لاعب حاليا رونالدينيو لم نره يفعل شيئا حتى قبل خروجه والعودة إلى ريودي جانيرو.

نقول وداعاً للسامبا فقد أثبتت أوروبا قوتها الاقتصادية والرياضية طالما أن هناك ملكا يمشي على الأرض.. إنه زيدان!

aljoker@albayan.ae