احتفالات صاخبة وعارمة شهدتها فرنسا بعد فوز المنتخب على نظيره البرازيلي بهدف وبلوغه الدور نصف النهائي من مونديال 2006.
وشابت الاحتفالات أعمال شغب وعنف بعد أن نزل حوالي نصف مليون شخص من أنصار المنتخب الفرنسي إلى شوارع باريس وتجمعوا خصوصاً في ساحة الشانزليزيه.
حيث قام عشرات منهم بافتعال أحداث شغب، واعتقل منهم 69 شخصاً لقيامهم بأعمال سرقة ورمي المقذوفات على بعض المحال والمطاعم وإحراق السيارات والتصدي لرجال حفظ النظام.
والفرحة كانت عارمة بعد أن كرر المنتخب الفرنسي إنجازه السابق وتفوقه على نجوم السامبا مرة أخرى مثلما فعلوا في نهائي مونديال 1998. وأكد الفرنسيون بإنجازهم التاريخي هذا جدارتهم وإمكانية تكرار إنجازهم السابق في كأس العالم.
وجاءت الاحتفالات في مختلف المدن الفرنسية قاطبة. ففي مرسيليا، مسقط رأس زين الدين زيدان صانع الفوز، احتفل آلاف الأشخاص بهذه المناسبة على طريقتهم، مشيدين بابن مدينتهم قبل أن تنطلق أعمال الشغب أيضاً.
مشجعو المنتخب الفرنسي تابعوا المباراة في المقاهي والمطاعم المنتشرة في ساحة الشانزليزيه. وفور إعلان الحكم الاسباني لويس ميدينا انتهاء المباراة، أطلقوا العنان للأبواق حاملين الأعلام للاحتفال بالفوز، وكانوا يهتفون باسم النجمين زين الدين زيدان وتيري هنري.
وتجمع في تولوز نحو 15 ألف شخص في الشوارع والساحات الرئيسية بعد أن تابعوا المباراة على شاشة عملاقة. وكان الوضع مماثلاً في ساحة بلكور بليون فيماأطلق المحتشدون في مدينة ليل الألعاب النارية احتفالاً بالفوز على البرازيل.
مشاهد الفرح وسيناريوهات الاحتفالات تكررت في بولونيا التي ينحدر منها المهاجم فرانك ريبيري وكذلك في المدن الفرنسية الرئيسية الأخرى. وانضم مشجعو وأنصار المنتخب البرتغالي إلى الفرنسيين للاحتفال أيضاً بفوز منتخب بلادهم على انجلترا.
وستلتقي فرنسا مع البرتغال يوم الأربعاء المقبل في الدور نصف النهائي بمدينة ميونيخ. إن مشاعر الفرح الفياضة التي عمّت المدن الفرنسية قابلها نواح وبكاء وعويل في البرازيل بعد أن خذل نجوم السامبا مشجعيهم وعشاقهم في مختلف أرجاء المعمورة.



