دخلت الأرجنتين في حالة حداد قاتمة بعد خسارتها 2/4 بضربات الجزاء الترجيحية في دور الثمانية من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 أمام البلد المضيف ألمانيا.
وهامت مجموعات المشجعين على وجوهها عبر شوارع البلاد يجرون خلفهم أوشحة وأعلام بلادهم المتدلية. وبعد انتهاء مباراة الأرجنتين وألمانيا المحطمة للأعصاب بالاحتكام لضربات الجزاء خمدت كل المهرجانات الاحتفالية التي أعدتها الجماهير الأرجنتينية للاحتفال بالتأهل للدور قبل النهائي حيث عادت البلاد كلها إلى الواقع بعد تبخر حلمها في إحراز لقب بطولة كأس العالم بألمانيا.
وقال مراسل أرجنتيني بمحطة إذاعية «لم أر ألمانيا تلعب بهذا السوء قط ومع ذلك فقد خسرنا.. لا أصدق».
إلا أن بوينس آيرس شهدت بعض الاحتفالات بفوز ألمانيا وكان ذلك في السفارة الألمانية بالمدينة حيث رقص 200 مشجع غير مراعين لقواعد الدبلوماسية في أماكنهم. بينما حاول السفير الألماني بالأرجنتين رولف شوماخر مواساة الأرجنتين الخاسرة.
وقال شوماخر بحذر «كانت مباراة متكافئة تماما وأنا سعيد لفوز أحد الفريقين» ولكنه أضاف لاحقا أنه سعيد بأن الفائز لم يكن الفريق الآخر.
وبالنسبة للمشجعين الأرجنتينيين والألمان أيضا فإن مباراة أول من أمس المشوقة كانت مفعمة بالمشاعر.
فالأرجنتينيون انتشوا بالسعادة البالغة عندما سجلت بلادهم هدف السبق في الدقيقة 49 من المباراة ولكنهم تجرعوا كأسا مريرة عندما تعادلت ألمانيا في الدقيقة 80.
وصبت الجماهير الأرجنتينية جام غضبها على مدرب فريقها خوسيه بيكرمان لأنه كان شديد الحذر و«الخوف» في المباراة والاهم من ذلك لأنه أخرج اللاعب المهم خوان رومان ريكيلمي من المباراة بينما لم يشرك النجم الصاعد ليونيل ميسي «19 عاماً» في أي من أوقات اللقاء.