* لقاء العذاب هو أفضل تسمية يمكن أن نطلقها على مباراة المنتخبين الألماني والأرجنتيني والتي انتهت لصالح الماكينة الألمانية التي نجحت في التخلص من أكبر عقبة ليصبح طريقها أسهل للفوز باللقب للمرة الرابعة، حيث صرح بلاتر رئيس الاتحاد الدولي بأن الفائز من لقاء أول من أمس سيفوز بالبطولة، فهل تصدق تنبؤات الرئيس؟
* وبالمناسبة جوزيف يصف البطولة الحالية التي تحمل الرقم 18 بأنها الأفضل من كل النواحي، فهل تعني هذه الإشادة بداية العلاقة القوية من أجل تضبيط الأمور قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في مايو المقبل، خاصة وأن ألمانيا وفرنسا عن طريق النجمين فرانز بيكنباور وبلاتيني ينويان الترشح لرئاسة الاتحاد الأوروبي، ولا أريد أن أزيد حول التلاعبات التي قد تحدث داخل كواليس الفيفا، فهناك عيون تراقب ما تكتبه الصحافة،
وربما تتدخل الفيفا وترفع قضايا علينا كما حدث مع الحكم العربي عصام عبدالفتاح الذي أدار مباراة واحدة وشنّت عليه الصحافة الأجنبية هجوماً عنيفاً، والأزمة الحالية مستمرة بعد أن انتقد الفيفا ووصفه بالتعامل بالعنصرية التي رفضها الفيفا بعد أنباء نشرت في أحد المواقع على لسان الحكم المصري والذي بدوره نفى ما نشر. ويبدو أن الاتحاد الدولي «لا همّ» له، وسوف يقوم بدراسة مقاضاة الصحف التي نشرت التصريحات!
* نعود إلى عذاب الركلات الترجيحية التي قصمت ظهر الأرجنتينيين الذين لم يستطيعوا المحافظة على الفوز الذي كان بين أيديهم قبل النهاية بعشر دقائق بسبب الهدف المرسوم للألمان والذي يدرس لكل اللاعبين، لو تعمقنا بطريقة التسجيل الرائعة عبر تناقل ثلاث كرات قبل أن تهز الشباك، ويتأتي الفوز الألماني بـ «البلنتيات» بعد 16 عاماً منذ مونديال إيطاليا 90 بهدف من ضربة جزاء لبريمة.
* الطليان هزموا أوكرانيا بسهولة، وهذا تأكيد على أن الفرق الأوروبية الأكثر قدرة مالية واقتصادية هي الأكثر حظوظاً في الفوز من بقية دول العالم الأخرى، فقد وجدنا التانغو يلعب مباراة عالية المستوى التكتيكي والفني، ولكن أرى التأثيرات الجانبية الاجتماعية والنفسية هي التي تلعب دوراً في ترجيح الكفة لصالح فريق على حساب الآخر.
ومن واقع المشاركة نجد أن فرق أوروبا هي 10 وصلت منها ستة فرق إلى الدور الثاني من بقية قارات العالم الخمس، وليس باقياً حتى كتابة هذه الزاوية إلا المنتخب البرازيلي، فلا أدري ماذا فعل السامبا أمام الديوك، حيث يدافع البرازيليون عن اللقب وعن سمعة الكرة في أميركا الجنوبية.
* برغم انشغالنا بالمونديال، اهتمت الأوساط العربية والدولية بعملية الانتخابات الكويتية لمجلس الأمة، وأتوقف هنا عند الفوز الذي حققه الرياضي مرزوق الغانم رئيس نادي الكويت واكتساحه المركز الأول في الدائرة الثانية ليواصل نجاحات الرياضة، ليس لفوز العميد ببطولة دوري الكرة فقط، وإنما فوز ناديه بالمركز الثالث على مستوى جميع الألعاب الرياضية في درع التفوق العام بعد أن كان في المركز الحادي عشر قبل تولي المهندس مرزوق ووصوله إلى قاعة البرلمان تأكيد على أهمية الرياضة التي أصبحت البوابة الحقيقية للسياسة.. والله من وراء القصد.