* ليلة بكت فيها ألمانيا.. فرحاً.. وركلات الحظ الترجيحية وضعت حداً لأحلام التانجو في الوقت الذي فتحت فيه المجال للمانشافت الألماني الذهاب بعيداً والوصول للدور نصف النهائى، بعد ماراثون طويل وشاق ومن خلال مباراة تلاعبت بأعصاب الجماهير وامتدت لوقتين إضافيين ومن ثم إلى ركلات الترجيح التي إنحازت لألمانيا على حساب الأرجنتين التي كانت الأقرب لمواصلة المشوار والبقاء في البطولة على حساب صاحب الأرض والجمهور.
ولكن النهاية كانت خارج حسابات جماهير التانجو التي كانت تستعد لأداء رقصتها الشهيرة، قبل أن يصل هدير الماكينات الألمانية التي نجحت في أن تقلب التقدم الأرجنتيني بهدف آيالاً.. إلى تعادل بواسطة كلوزه الذي تكفل بزراعة الابتسامة الألمانية.. فبل ان تذهب المباراة نحو ضربات الحظ.. التي قالت كلمتها الأخيرة.
* المباراة كانت نهائياً مبكراً بالفعل بين المضيف وبين أفضل فرق المونديال أداءً وإقناعاً وخروج التانجو خسارة حقيقية للمونديال الذي لم يبق من خلاله سوى البرازيل من خارج أوروبا في حين سيطرت الفرق الأوروبية على الدور نصف النهائي، فهل تنجح السامبا أمام كرة أوروبا، وهل تتفوق الشجاعة على الكثرة.. الإجابة بالتأكيد سنكون على موعد معها اليوم.. مع الجولة الثانية من الدور ربع النهائي.
* وبعيداً عن قمة الأمس.. نجد أن مباراتي اليوم لا تقلان أهمية وحساسية وإثارة.. فمباراة البرازيل وفرنسا.. تحمل في مضمونها كل العناوين التي تجعل منها مباراة من نوع خاص..
مباراة تغلفها الذكريات القاسية لفرقة السامبا، والذكريات السعيدة لفرقة الديوك الفرنسية، التي تُمني النفس بذكريات 86 عندما تمكن بلاتيني ورفاقه من هزيمة سقراط وزيكو بركلات الترجيح، وعندما نجح زيدان ورفاقه في 98 من إلحاق هزيمة تاريخية بزملاء رونالد الذين لا يزالون يتذكرون مأساة فرنسا 98، وفي الوقت الذي يسعى من خلاله الديك الفرنسي من تحقيق الهاتريك أو الثلاثية على حساب البرازيل..
فان فرقة السامبا لن يكون أمامها سوى تأكيد جدارتها ورد اعتبارها، وهي التي عودتنا دائماً بأنها لا تعترف لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا ولا بالحسابات.. بقدر اعترافها بالميدان والملعب وبإمكانيات نجومها وسحرهم الذي لا يقاوم.
* أما لقاء انجلترا والبرتغال.. فانه يمثل مواجهة صريحة بين رفقاء الأمس القريب فيجو وبيكهام اللذين ترافقا لسنوات في ريال مدريد، ولقاء اليوم مواجهة من نوع خاص.. بين الانجليز وبين سكولاري من جهة وبين قائدي الفريقين من جهة أخرى فلمن تكون الكلمة العليا، ومن يواصل الطريق ومن يرفع العلم الأبيض..؟
كلمة أخيرة
* قبل مباراة ألمانيا والأرجنتين قال بيكنباور انه واثق من فوز ألمانيا وتأهلها للدور نصف النهائي.. هل هي نتيجة ثقة أم تلاعب بالألفاظ والأعصاب..!
* الحكم السلوفاكي ميشال لوبوس الذي أدار مباراة الأرجنتين وألمانيا.. رغم تألقه إلا أنه أبقى ملف التحكيم في المونديال مفتوحاً.. بعد تغاضيه عن احتساب ركلة جزاء مؤكدة للأرجنتين.